English Site

البحث في الموقع

   

    الشريط الإخباري  

                                    
                              محاولة إجهاض جهود الجمعيات النسوية في سورية
                                                                                                يحيى الأوس

حرك مشروعا مسودة قانون العنف المنزلي، وشروط عقد الزواج المقترحَين من قبل ناشطات حقوق المرأة في سورية، المياه الراكدة للجمعيات النسوية، عقب فترة طويلة من الركود في هذا المجال، والتي كان آخرها مشروع قانون الجنسية الذي تقدمت به رابطة النساء السوريات قبل سنوات ولا يزال مصيره مجهول حتى هذه الساعة. ومع أننا لسنا متفائلين حاليا ً بامكانية رؤية هذين المسودتين وقد تحولتا إلى قوانين ناجزة على المدى المنظور خاصة في ظل تقاعس وغياب الإرادة الحكومية عن دعم مثل هذه المطالب، وفي ظل وجود تيار ديني لا يزال يعتبر مثل هذه القوانين تهديدا مباشرا له. إلا أن هذا يمنحنا الكثير من الأمل بأن النية والإرادة لا تزالان متوفرتان من أجل المضي في المطالبة بتحصيل حقوق المرأة من قبل أعضاء هذه الجمعيات. وعلى الرغم من أن الحديث عن هذين المشروعين لا يزال مبكراً جداً فالأول لا يزال في طور الأخذ والرد والثاني لم يتفق عليه بعد، فإن ردات الفعل الأولية وخاصة على قانون مسودة عقد الزواج  من قبل  بعض رجال الدين الذين تواجدوا خلال طرحه للمرة الأولى، تشير إلى المخاض العسير الذي سيسلكه هذا القانون قبل حتى أن يوضع بين يدي أية هيئة تشريعية أو رسمية. لكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال التسليم أو الاستكانة لهذا، لأن هذا سيزيد من سطوة الهجمة التي تتعرض لها مثل هذه المطالبات المشروعة وستعزز حالة الاستسهال التي باتت موجودة لدى بعض رجال في تعاملهم مع قضايا المرأة وحقوقها في سورية وهو ما ورد على لسان أكثر من شخص وفي أكثر من مناسبة. مع العلم أن هذه الجمعيات كانت ومنذ فترة طويلة تحرص وبشكل مبالغ فيه على التذكير بعدم تعارض أية قوانين مقترحة من قبلهم مع أي قانون سماوي أو وضعي، بل على العكس كانت الجمعيات تلجأ دائما للحصول على استشارات شرعية من رجال دين مشهود لهم، تفيد بانتفاء أي تعارض مع الشريعة، ولكن وعلى الرغم من هذا كان يوجد هناك دائما من يصطاد في المياه العكرة، وفقط من أجل التعطيل والعرقلة وليس خدمة للشرع.

إن المتتبع لهذه المسودات التي لا تزال في طورالنقاش يدرك تماماً مقدار الحذر المتبع لدى صياغتها، كما يلاحظ مدى تشابهها مع قوانين الدول المجاورة والإسلامية التي تعمل بها، بمعنى أنها مطبقة هناك في ظل الشريعة الإسلامية وفي ظل القوانين المدنية معاً، مما يعني أنها لا تتنافى معها بل ربما تتكامل معها.

إن الوقوف بالمرصاد لأي مشروع قانون او مسودة مقدمة من قبل الجمعيات النسوية بات اليوم أمرا لا يمكن القبول به، ولا يمكن تسميته إلا بمحاولة إجهاض مبكرة لجهود الناشطات والناشطين، الذين صاروا اليوم كمن يقاتلون طواحين الهواء، لكن هذا يستدعي الوقوف في وجه هذه المحاولات غير البريئة عبر حشد من يمكن حشده من التيار الديني المحسوب على المعتدلين  الذين لا يفوتون فرصة إلا و يعبرون فيها عن تعاطفهم  مع قضايا المرأة، وذلك من أجل إظهار مزيد من الدعم لجهود الجمعيات، كي لا تصبح وحيدةش في الميدان، على أننا ندرك أن هذا وحده لا يكفي لإحداث التغيير، لكنه يمكن أن يصبح ذات يوم الخطوة الأولى في إحداثه.

 

 

تعليقك على الموضوع:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

التعليق:


 
راغدة الخطيب - ناشطة الأردن

  rageda203@hotmail.com

مشوار الميل يبدأ بخطوة نشكر مجلتكم الكريمة

 -------------------------------------------------------------------------------------------

  علي كريم الدين

  aly.alyco@yahoo.com

   التهجم على ناشطات الجمعيات النسوية ليس جديدا ولا يرتبط بمشروع بل هو كما ذكر الكاتب عبارة عن        ااستسهال  ويجب  التوقف عنه كي لا يتماجون في ذلك

-------------------------------------------------------------------------------------------

أ أبو عبد الرحمن nooory_ 67@ hotmail.com

لم يكن أحد ليتهجم على النساء لو كانت مطالبهم معقولة ويتقبلها العقل

------------------------------------------------------------------------------------------

   القائمة الرئيسية  

 

   

       الصفحة الرئيسية     

 
 

 من نحن     

 

مقالات ودراسات     

 

تقارير وتحقيقات     

 

 شخصية العدد     

 

 مرصد     

 

أدب     

 
 

فن     

 

 قوانين ووثائق     

 

 معاهدات     

 

 الدساتير العربية     

 

 استشارات     

 

 أخبار من العالم     

 

 أخبار فلسطين     

 
 

 اللاعنف     

 
 

مؤتمر المرأة والتقاليد     

 

 دليل الجمعيات الأهلية     

 

تسجيل العضوية

 

للاشتراك وتلقي نشرتنا الأسبوعية يرجى التسجيل:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة