English Site

البحث في الموقع

   

    الشريط الإخباري  

 

                                        بعد الصدمة كيف تصبح حياة الأطفال مع الحرب
                                                                                           ماثيو ماكنوت

إن كلمة معالجة تحمل دلالات معينة للكثيرين. الهدف للكثير من النكات الهوليودية السيئة، إنها تلخ
ـص صـورا لنيويوركيين مريضين بالهـوس المرضي حيث  يستلقون علـى أريكة ويشرحون لمعالجيهم النفسيين المدفوعي الأجر كيف أن والدهم لا يعانقهم كفاية. مع ذلك فبالنسبة للعديد من الناس الذيـن عاشوا خلال الحـرب أو أي أحداث أخرى لا يمكنهم تحملها، المعالجة النفسية تؤمن لهم حبل السلامة، وتساعدهم علـى إعادة بناء حيـاتهم المكسرة وتعلمهم علـى توظيف أنفسهم مرة ثانية كأناس واثقين، وأناس إيجابيين.   

بعيدا عن مكاتب المعالجة النفسية المترفة في مانهاتن، هناك في الشقق القاسية والبالية في ضواحي دمشق، آلاف اللاجئين العراقيين لديهم في عقولهم من المشاكل أكثر  من الصراع الزوجي أو ذعر المراهق. وبالتكلم عن فقدان العائلة أو الأصدقاء والذكريات المرة للحرب والعنف، يعيشون من مدخراتهم من المال الذي يأتيهم من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أو الصليب الأحمر.       

ولكن الكثيرين يجادلون أن احتياجاتهم النفسية تم تجاهلها. "ومن الآن، معظم الجمعيات الأهلية لديها نظاما جيدا مؤسس  لتقديم خدمات وأشياء كطرود من الطعام، والخدمات الطبية ". قال فاتح، وهو عالم نفسي شاب يقدم المعالجة للعديد من العائلات العراقية المجروحة. 

لكنهم بدؤوا الآن فقط بالتوجه إلى احتياجات الصحة العقلية لهؤلاء الناس. هناك مشكلة كبيرة لردود الفعل الناتجة عن عدم القدرة على تحمل الصدمات بين اللاجئين، وهي لا تزال بدون معالجة". فاتح واحد من عدد من الناس في دمشق يعملون بشكل طوعي لتقديم الدعم النفسي لهؤلاء الذين تأثروا بشكل أسوأ بسبب العنف. إنه يعترف بأن الأمم المتحدة ووكالات المساعدة تبدأ بالانتباه وأخذ الملاحظات.    

أجريت مراقبة أولية للاجئين العراقيين من قبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ترسم صورة مخيفة لمنظار المشكلة. ثلاثة من بين أربعة مستجيبين فقدوا أصدقائهم المقربين أو أقاربهم بسبب العنف، بينما 67% كانوا يعانون من ردود الفعل الناتجة عن عدم القدرة على تحمل الصدمات. ولكن حتى المنظمات التي تشبه المفوضية السامية خدماتها محدودة ، وتركت للمتطوعين مكرسين مثل فاتح ليعملوا ما يستطيعون فعله.  

 

"عندما قابلناه للمرة الأولى، لم يرغب بالتواصل معنا مطلقا. اعتاد أن يغلق على نفسه في غرفته ويرفض الكلام إلى أي أحد، حتى عائلته." الأخت تيريز تصف لقائها الأول مع الطفل قاسم، الولد الصغير الذي أصبح المستفيد الأول من برنامج المعالجة النفسية للأطفال.  

" ُقتِلَ والده أمامه، وهو رأى كل شيء. الأمر الذي صدمه بشكل سيء جدا- أمه لم تعرف ماذا تفعل". الأخت تيريز وأخواتها من دير راهبات الراعي الصالح يعملن مع اللاجئين العراقيين منذ أن بدأت الموجات الأولى في الوصول منذ حوالي 5 سنوات. قدمن بشكل أولي السلع الأساسية والدعم الأخلاقي، لكنهم بالتدريج رأوا بأن هناك احتياجات أخرى لم تلبى. "الكثير من الأطفال الذين قابلناهم بدوا عصبيين بشكل كبير ومنسحبين" قالت تيريز. "عائلاتهم تعاني من الكثير من المشكلات المشابهة، أولادهم يخسرون من أوزانهم، يبللون الفراش، يعانون من الكوابيس الليلية، غالبا يسيئون التصرف". وعندما بدأت الراهبات يستفسرن عن تواريخ الأطفال، كشفن الغطاء عن ابتهالات من الرعب التي أصبحت مألوفة بشكل مَرَضي. "بعض الأطفال نجو من الخطف وقاسوا الضرب،" هي قالت. "والعديد منهم شهدوا قتل عائلة ما أو قتل الجيران". بعد بحث دقيق للموضوع، اكتشفن أن العديد من المشكلات التي وصفها الآباء كانت تعرف بما يسمى ردود الفعل الناجمة عن عدم القدرة على تحمل الصدمات.             

جندت الأخوات مساعدة الدكتور محمود نويلاتي، دكتور نفسي مختص بضحايا العنف، وبدأ بتطوير برنامج لمساعدة الأطفال ويتعامل مع أزماتهم. وهم مثل فاتح، استخدموا المعالجة باللعب كطريقة لمعالجة المسائل بشكل حساس وغير مباشر. "البالغين لديهم القدرة على إيصال مشاعرهم من خلال الكلام، ولكن بالنسبة للأطفال فهذا الأمر صعب جدا" قال فاتح. "هم غالبا ما يفقدون المفردات ليصفوا ما يشعرون به أو ما اختبروه. وبالنسبة للأطفال، فمن الطبيعي استخدام اللعب ليتعاملوا مع الأشياء التي لا يستطيعون التفكير العميق بها أو إبلاغها بشكل كامل.      

تحافظ الأخت تيريز بشكل شديد على خصوصية الأطفال، تبدو للوهلة الأولى بأنها متحفظة عن الإجابة على الأسئلة حول البرنامج. ولكن كلما تكلمت مع الأطفال، فإن العلاقات التي بنوها والتقدم الذي صنعوه، ودفئها وعاطفتها تجاه الأطفال تصبح واضحة.  

تشرح الأخت تيريز:"تهدف الكثير من الألعاب التي نلعبها إلى بناء الثقة بين الأطفال، وبين الأطفال والمتطوعين أيضا". "الخطوة الأولى هي خلق بيئة داعمة وآمنة لهم. إذا بدأ الطفل يثق بالمكان، سيبدأ بالشعور بشكل أفضل حول نفسه." تعالج بعض الألعاب مسائل نفسية، ولكنها لا تحاكي الأحداث الصادمة نفسها على وجه الخصوص(بصورة دقيقة). 

"طلبنا منهم أن يرسموا صورا لبيوتهم وعائلاتهم"، هي قالت. "كان بعضهم قادرا على فعل ذلك، ولكن بعضهم الأخر لم يتمكنوا من ذلك، وبدلا من ذلك رسموا صورا لطائرات، أو ممرات، أو ظلال جامدة. استخدمنا أيضا ألعاب الذاكرة- فبعضهم لديه مشاكل ذاكرة جدية." وأخيرا،وبعد أسابيع من النشاطات المعبرة، وبناء الثقة، كانوا قادرين على مخاطبة الحوادث المسببة للصدمة مع الأطفال.       

 

نحن لسنا محترفين، أنت تعلم، "قالت الأخت تيريز. "نحن درسنا الموضوع الأساسي، وحصلنا على المساعدة من الدكتور محمود، ولكننا فعلا كنا نتعلم ونحن نمضي قدما. كلما تعرفت على الأطفال كلما بدأت تحدد احتياجاتهم المختلفة ونقاط قوتهم وضعفهم".  

يصر الدكتور محمود في مكتبه في مركز دمشق على أهمية النشاطات الجسدية. "النشاطات ,والرحلات كانت مهمة في إعادة بناء الثقة واحترام الذات في الأطفال. قبل ذلك، العديد منهم كانوا محجمين على مغادرة بيوتهم، ولكن هذا النوع من السكون يمكن أن يكون سلبيا جدا، الجلوس في المنزل، التركيز على الرعب الذي رأيته وعلى المستقبل الغير محدد. لكن هذه النشاطات تخلق إحساسا حقيقيا بالمجتمع بين الأطفال، وتعطيهم شيئا إيجابيا وبنَّاء ليركزوا عليه.       

أشار أيضا إلى فائدة حاسمة من البرنامج حيث قال: "يوجد مزيج من الأديان في البرنامج. إن الكثير من الأطفال مسيحيون بما أنه مركز للرومان الكاثوليك، ولكن البرنامج مفتوح لكل شخص، ويوجد أيضا العديد من الأطفال المسلمين". "والمتطوعين أيضا مزيج، هناك سنة، شيعة، مسيحيون، ودوروز". عندما يأتي العديد من اللاجئين هاربين من العنف الطائفي، فإن البرنامج يعطيهم الفرصة لإعادة بناء الثقة بين الأطفال من طوائف مختلفة، ولمساعدتهم للتغلب على الخوف من "الآخر".  

وبالنسبة للدكتور محمود، المسلم، يوجد إيماءة واحدة من اللطف التي تبقى دائما على وجهه. وقد أشار إلى أن " بعض الأطفال المسيحيون لديهم خوف شديد وعدم ثقة بالمسلمين، بسبب العنف الذي عانوا منه من قبل الجماعات المتشددة"، "ولكن من خلال سياق البرنامج كنا قادرين على كسر هذه المواضيع الحساسة، والتكلم عن أديان وطوائف مختلفة". وأخيرا، عندما أتت نهاية رمضان استلم الدكتور محمود مفاجئة مؤثرة. "زارني جميع الأطفال في بيتي حاملين الورود والحلوى، كهدايا بمناسبة العيد لي ولعائلتي".     

 

"أعتقد أنه بعد نهاية البرنامج، بنينا الكثير من الثقة داخل مجموعة الأطفال، وكانت التحسينات على الأطفال واضحة بشكل كبير"  يشير الدكتور محمود. "وباتجاه النهاية، أخذناهم في رحلة، للقيام بنشاطات في الريف، هذه النشاطات التي كان من المستحيل القيام بها بشكل مبكر".   

توافق الأخت تيريز على ما قاله الدكتور محمود، متحمسة على نهاية الجزء الأول من البرنامج في المركز الاجتماعي مقر البرنامج. "كل الأطفال جهزوا شيئا ما ليشاركوا به، غنوا أغاني، أو مثلوا مسرحيات"، قالت ذلك مبتسمة. "إنه لمن المدهش أن ترى الاختلاف على الأطفال في النهاية. إنهم أكثر ثقة وانفتاحا ومختلفين جدا عن الأطفال الهادئين والمنسحبين الذين رأيناهم في البداية.   

قال الدكتور محمود: "بالطبع، الهدف الرئيسي من البرنامج هو مساعدة الأطفال ليصبحوا أكثر إيجابية وثقة، وأن يتعاملوا مع أزمتهم."

. "ولكن من أجل فعل ذلك، عليك أن تعمل مع العائلة أيضا." حيث يحتاج الأطفال إلى دعم وفهم لظرفهم عندما يذهبون إلى البيت، وحالما ينتهي البرنامج. "نحن نعمل بشكل قريب جدا مع العائلات، ونحاول ونبني فهما لمسألة ردود الفعل الناجمة عن عدم القدرة على تحمل الصدمات النفسية ، وما يمكن فعله تجاهها. إن تعاون الأهل فعال، لأن بإمكانهم مراقبة تطور الأطفال بشكل بعيد التأثير أكثر مما نستطيعه نحن."   

لسوء الحظ التعاون مع العائلات ليس مباشرا دائما. فالوضع البائس لإحدى العائلات التي يعمل معهم فاتح تلقي الضوء على العديد من التعقيدات الأساسية. مجموعة من سبعة اخوة وأخوات بالترتيب من طفل في عمر السبع سنوات إلى عمر الرابعة عشرة، قدموا إلى سورية وقد أضاعوا والديهم. أعاد فاتح سرد قصتهم. "كان الوقت بعد الظهر وثلاثة من الأطفال يلعبون في الخارج. والأربعة الآخرين كانوا داخل البيت مع والديهم. دخل مجموعة رجال مسلحين البيت وأخبروا الوالدين أن لديهم اثنتي عشر ساعة حتى يغيروا دينهم، من ثم خطفوا الأب، وعندما قاومت الأم أردوها قتيلة. كان أربعة من الأطفال شاهدين على القتل."

 

أخذ الأطفال إلى سورية عن طريق بعض الأقارب، وهم الآن يعيشون في شقة مؤلفة من غرفة واحدة في دمشق، حيث تعتني بهم جدتهم. إن فاتح يقابلهم بانتظام من أجل جلسات المعالجة، ولكن هذا الأمر صعب قليلا لأن فاتح يملك  معلومات قليلة عن العائلة، حيث قال: "أنه أمر حيوي أن تعرف كيف تصرفت العائلة قبل الحدث،وأن تعرف عن شخصياتهم ،و كيف يرتبطون مع بعضهم البعض" .ولكن في هذه الحالة، فقدوا الوالدين معا، ويلقون العناية من قبل جدتهم، التي كانت لاجئة في ألمانية للخمسة عشرة سنة الماضية." يوجد أيضا عوائق اللغة، كجزء من الأقلية الآشورية العراقية،حيث أن الأطفال يتكلمون الكلمات العربية الأساسية فقط، مع لهجة عراقية ثخينة.  

 

يشرح فاتح:" إن من الواضح أن هؤلاء الأطفال يعانون. إنهم يبدون غير سعداء، لا يبتسمون كثيرا، لا يلعبون مع بعضهم"

 "ولكن بالرغم من هذه الحالة العامة من الحزن، فهم لا يظهرون أية علامات واضحة من ردود الفعل الناتجة عن عدم القدرة على تحمل الصدمات. إنني متأكد إلى حد ما أن الكثير من الأعراض سوف تظهر في المستقبل، ولكن في بعض الأحيان تأخذ هذه الأشياء أشهرا وحتى سنوات كي تظهر". إن الأطفال ينشدون اللجوء حاليا في ألمانيا، ويعتقد فاتح أن الخطورة في حالتهم تعطيهم فرصة جيدة للقبول. "يوجد الكثير أستطيع فعله لأجلهم في هذا الوقت"، هو قال، "ولكن إذا ذهبوا إلى أوروبة سيكون لديهم بالتأكيد مدخلا للدعم النفسي. إنني أرى أن عملي هو لجعلهم يألفوا هذا النوع من المعالجة، وهكذا لن يكون غريبا عليهم عندما يتلقون الكثير من المعالجة المكثفة."    

بالنسبة لكل التطور الذي حققه في برنامج معالجة الأطفال باللعب، فإن الدكتور محمود يعترف أن القدرة على معالجة 15 عشر طفل فقط، ما هي إلا نقطة من محيط. لهذا السبب هو متحمس لبناء الفهم وتغيير المواقف حول أوضاع الصحة العقلية والمعالجة النفسية في الشرق الأوسط. "إن فكرة المعالجة النفسية لا تزال غير معروفة نسبيا في هذا الجزء من العالم، ولا يزال بعض الناس يشككون بها."

مع ذلك فهي المنطقة التي حصلت على الحصة الأكبر من الأزمة. "عملنا كثيرا مع اللاجئين اللبنانيين الهاربين من حرب عام 2006"، هو قال. "وإذا كان يوجد شيئ إيجابي صغير نخرج منه من العنف في لبنان والعراق سيكون تلك المواقف التي تتغير بشكل بطيء تجاه فهم الصحة العقلية، وأن فكرة المعالجة النفسية تصبح مقبولة أكثر". لكن بينما قد تتغير المواقف، فإن البيروقراطية السورية ومعظم وكالات الدعم ستأخذ وقتا أطول في فهم هذه المعالجة.

 

يتكلم الدكتور محمود عن مشروع مبتكر آخر، لديه القدرة على تقديم الدعم على نطاق واسع، مستخدما المعالجة عن طريق الإنترنت. إن مركز برلين لمعالجة الأزمة أطلق حديثا موقعا باللغة العربية، www.ilajnafsy.org ، التي هيأت معالجة سلوكية تقليدية لتستخدم عبر الإنترنت. تجربة حالية، تهدف لمساعدة ضحايا الحرب والعنف المتكلمين باللغة العربية الذين لا يملكون مدخلا إلى خبراء الصحة العقلية. الدكتور محمود هو واحد من فريق مؤلف من عشرة خبراء يتكلمون اللغة العربية، يتركز في عدة بلدان أوروبية وعربية مختلفة، والتي ستقدم معالجة عن طريق البريد الإلكتروني.

يقول الدكتور محمود:"يوجد نموذج بإمكان أي شخص أن يملأه، حيث تصف أعراضك، ظروفك، وتاريخك". "تحلل هذه الأعراض وهم يقررون إذا كان بإمكانك الاستفادة من البرنامج. وإذا كنت المرشح المناسب، تخضع لجلسات معالجة عبر الإنترنت لمدة ستة أسابيع بدون أجر.           

           

لأناس مثل فاتح، يمكن أن يظهر هذا العمل كصراع فوق تلة. حيث يقول:"المشكلة لهؤلاء الناس، هي أن الحرب لم تنتهي بعد." وكلاجئين فإن مستقبلهم غير محدد، والتهديد من العنف ليس مقتصرا على الماضي. وحتى عندما زال الخطر، فالتجارب سوف تبقى معهم مدى الحياة. لكنه يبقى متفائلا. "عليك أن تفهم، أن الهدف من هذه المعالجة ليس مساعدة الناس على "التخلص" من الأحداث المأساوية، أو لحرق ذكرياتهم الأليمة، بل هي أيضا لوقف هذه التجارب من أن تسيطر على حياتهم، ومساعدتهم على السيطرة على هذه الذكريات، بدل أن تسيطر هي عليهم    

 

   القائمة الرئيسية  

 

   

       الصفحة الرئيسية     

 
 

 من نحن     

 

مقالات ودراسات     

 

تقارير وتحقيقات     

 

 شخصية العدد     

 

 مرصد     

 

أدب     

 
 

فن     

 

 قوانين ووثائق     

 

 معاهدات     

 

 الدساتير العربية     

 

 استشارات     

 

 أخبار من العالم     

 

 أخبار فلسطين     

 
 

 اللاعنف     

 
 

مؤتمر المرأة والتقاليد     

 

 دليل الجمعيات الأهلية     

 

تسجيل العضوية

 

للاشتراك وتلقي نشرتنا الأسبوعية يرجى التسجيل:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة