English Site

البحث في الموقع

   

    الشريط الإخباري  


رابطة النساء السوريات تحتفل بمرور 60 عام على تأسيسها

يحيى الأوس

احتفلت رابطة النساء السوريات يوم أمس السبت الأول من آذار بمرور ستون عاماً على تأسيسها، وسط حشد كبير مـن مناضلات الحزب القدامى اللـواتي جددن انتمائهن لمسيرة الرابطة، وأظهرن الدعـم والتأييد لها في وجه القرارات التعسفية التي اتخذت بحقها.السيدة نوال يازجي رحبت في مستهل الاحتفالية بالجميع و خصت بالذكر المناضلات الأوائل للرابطة  وكان لنا معـها حديث.

هل كنتم تتوقعون كل هذا الحضور على الرغم من أن هناك تعميم يقضي يمنع التعامل معكم؟

الناس الموجودين عدد كبير منهن نساء يعملن مع رابطة النساء السوريات من مختلف المناطق فهناك سيدة من حمص وسيدة من حلب وثلاث سيدات من السويداء ولكن الأكثرية من دمشق. والكل يعمل مع الرابطة. القسم الثاني هن الجمعيات التي منعت من العمل معنا.  والحديث عن موضوع التعميم إشكالي. فقد صدر هذا التعميم وباعتباره كان تعسفيا بشكل كبير فلم يكن مقنعا، والصديقات يعرفننا ويعرفن طبيعة عملنا فكان من الصعب بجرة قلم إقناعهن بعدم العمل مع هذه الرابطة التي لها صار عمرها اليوم 60 عاما. فتابعن العمل معنا، يوجد بينهن رابطيات قديمات جداً، ويوجد بين الموجودين مناضلات في الحركة الفلسطينية من لجنة دعم الانتفاضة، من مختلف الفصائل الفلسطينية، وقد دعونا الاتحاد العام النسائي باعتباره منظمة صديقة، وقد بعثوا لنا ببطاقة تهنئة وسلة ورد.

هل دعيتم أحدا من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل التي صدر عنها تعميم منع التعامل معكم؟

في الحقيقة لا يوجد علاقة مع الوزارة ونحن نتمنى من الوزارة أن تمد حبال الود بيننا. كنا نتمنى قبل أنت يصدر التعميم أن يقوموا بمقابلتنا وسؤالنا عن عملنا، وأكثر من ذلك نتمنى من الوزارة أن توافق على الترخيص الذي قدمناه منذ سنتين والذي حصل على موافقة الأمن السياسي ومع ذلك لم يصدر حتى الآن.

إذاَ النساء الموجودات هنا من جهات حكومية هم يحضرون بصفتهم الشخصية؟ بمعنى أن كل الهيئات الحكومية والنقابات امتثلت لتعميم منع التعامل معكم؟

في الحقيقة هناك جمعيات لم تمتثل لهذا القرار، فقد كان القرار إلى مديريات الشؤون الاجتماعية لتنبيه الجمعيات التابعة لوزارة الشؤون، ولكن هناك شيء مهم برأيي وهو أنه لم تتم متابعة هذا التعميم والوزارة لم تلاحق تطبيق هذا التعميم وهذا شيء إيجابي.

باختصار ما هي أبرز المحطات التي يمكن التوقف عندها في تاريخ الرابطة للـ60 عام الماضية؟

تأسست الرابطة عام 1948 في فترة ترسيخ الاستقلال الوطني، حيث كان هناك دول عربية نالت استقلالها ودول لم تستقل، وحتى الدول التي استقلت كانت في طور ترسيخ الاستقلال الوطني، فالرابطة منذ تأسيسها عملت بالتوازي على الوطني والاجتماعي، فقد عملت على القضايا التي تتعلق بقضايا الأحلاف وقضايا السلام، والوطن ومناهضة إسرائيل، ودعم انتفاضة الحجارة، وكان لديها دائما فعاليات تضامنية مع المرأة في الجولان، كما كان لديها قضايا وطنية ثابتة وراسخة عملت لأجلها، وقد مر عملها بمراحل حيث كان الجانب السياسي طاغيا على عملها الاجتماعي، وكان العمل الاجتماعي له طابع خدماتي كدورات محو الأمية، وفتح المستوصفات ودورات الخياطة ودورات تأهيل إلخ.. وفي العشرين سنة الأخيرة أصبح هناك تركيز لدى الرابطة حيث انتقلت إلى مرحلة جديدة وهي مرحلة التركيز على الجانب الاجتماعي. وأصبح هناك عمل على تعديل القوانين ونشر الوعي بالمساواة بالحقوق بين المرأة والرجل. وقد عملت الرابطة في السنوات الأخيرة على قانون الجنسية لإعطاء المرأة حقها بمنح جنسيتها لأبنائها، وعملت الرابطة أيضا على قانون الأحوال الشخصية وتعديلاته بما ينسجم مع واقع المرأة وروح العصر، والعمل على قانون العقوبات لتخليصه من أشكال التمييز ضد المرأة، إن الرابطة تعمل في كل هذه الأطر ومع الكثير من الجمعيات، فنحن في تجمع سوريات سبع منظمات لكن الناس الذين نتعامل معهم خارج التجمع عددهم أكبر بكثير وكل هؤلاء يعملون على قضية أساسية  وهي رفع كل أشكال التمييز ضد المرأة في القوانين الموجودة.

ما الذي سيحصل بعد هذه الاحتفالية؟

سنتابع العمل من أجل الحصول على الترخيص، وأن نكون شرعيين ونتابع العمل أيضا بتنفيذ المهام الموضوعة في خطة عملنا السنوية.

معظم المدعوين اليوم هم من ذوي خلفيات شيوعية. كي تسير العلاقة اليوم مع الحزب الشيوعي؟

الحزب الشيوعي هو الذي أسس رابطة النساء، والعلاقة مع الحزب الشيوعي من حيث المضمون لا زالت كما هي لم تتغير، بل الذي تغير هو أسلوب التعامل، إذ يوجد في الرابطة عدد كبير من الشيوعيات ومن خلالهن يتطلع الحزب على عمل الرابطة.

أما السيدة سوسن زكزك فقالت: الناس الموجودين هنا هم الناس الذين يحملون قضية المرأة كهم فعلي، منهم من يعمل في جمعيات مرخصة و منهم من يعمل في جمعيات غير مرخصة. والشيء الذي أريد قوله هو أن الإنسان الذي يحمل قضيته ويؤمن بها ويعمل من أجلها لا يتوقف عند القرارات البيروقراطية، لأن قرار منع التعامل كان واضحا وبعد صدوره لم يساوي الحبر الذي كتب به. والشيء الذي يعزينا بهذه الرابطة هو أن محاصرة عمل المجتمع المدني ليست فقط للرابطة وإنما هي لعدد كبير من الجمعيات. وهذا يعني أن الخطأ هو على السلطة التي تقوم بإصدار قرارات المنع.

هل هناك جهات حكومية كسرت هذا القرار واتت للاحتفال معكم؟

نحن بالأصل لم ندعو جهات حكومية، ولقد دعونا الاتحاد النسائي ولكنهم لو يأتوا بل أرسلوا باقة ورود كبيرة، وكل من أتى إلى هذا الحفل أتى بشكل شخصي. إلى الآن لم تقم شراكة حقيقية بين منظمات المجتمع المدني وبين الحكومة أو الجهات الحكومية.

ألاحظ معظم الموجودات هنا هن من المناضلات القدامى ولا أرى أي استقطاب لجيل الشباب لماذا؟

سوف أقول لك أمرا وهو ليس دفاعا عن النفس، فأنا لم أحس بأن هناك قضية للمرأة حتى أصبحت في الثلاثينات، والأمر الآخر الذي لا يجب أن ننساه هو أن صبايا هذه الأيام يعشن في جو يظهر بأنه يعطيهن حرية أكثر للحركة، ولكنني متأكدة بأن هؤلاء الشابات وللأسف سوف يصطدمن بعوائق قريبة وعندما يصطدمن بهذه العوائق سوف يجدن أن هناك قضية اسمها قضية المرأة وسوف يعملن لأجلها، هذا من جانب ومن جانب ثاني، لا زال لدينا قصور في الخطاب الموجه إلى الشابات، نحن لا نبذل الجهود اللازمة حتى نجعل الشابات يأتين إلينا.

هل يمكن لمثل هكذا احتفالية أن تساهم في هذا الموضوع؟

ممكن، ولكن العمل المطلبي يساهم أكثر فعندما عملنا على موضوع الجنسية بالتوقيع على العريضة كان هناك الكثير من الشابات اللواتي ساهمن معنا في جمع التواقيع، نفس الأمر حصل في موقع نساء سورية، فهناك شابات ليس لهن علاقة بأية مسألة ولكن عندما وضعت عريضة من أجل إلغاء ما يسمى بجرائم الشرف إلغاء المادة 548 عمل عليها الكثير من الشابات ومن بينهن بناتي، فشكل العمل له تأثير كبير فالشابات لن يأتين على شكل عمل تقليدي بل على شكل عمل يجعلهن يشعرن بقيمتهن وبأهمية العمل الذي يمثلنه.

هذه الاحتفالية هي نقطة بداية هل هناك شيء وراءها؟

في الحقيقة نحن أخذنا الذكرى الستون كمثال، فقد احتفلنا بالذكرى الخمسون بشكل مختلف حيث كان المكان ضيق والعدد محصور، أما الآن رابطة النساء السوريات أقامت احتفالها في مكان علني، ودعت أكبر حشد من المهتمين سواء أكانوا نساء أو رجالا داعمين. وسوف نبقى نعمل من أجل وطن بدون تمييز، وطن يتساوى فيه جميع المواطنين ويكون فيه قوانين عادلة للجميع بدون أي تمييز، وقضية المرأة لن تتوقف ونحن نستشهد ليس فقط بنضال زميلاتنا اللاتي سبقننا بل نستشهد بجميع النسوة ونستطيع القول أن القرن العشرين هو قرن ثورات النساء لأنه وخلال هذا القرن حصلت جميع النساء على حق التصويت على حق الانتخاب والترشيح وعلى حقوقهن السياسية وعلى جزء هام من حقوقهن بالعمل. والقرن الواحد والعشرين لن يكون أقل أهمية من القرن العشرين بالنسبة للمرأة.  

الرابطة التي لم تعمد إلى استعراض قوتها، فعلت ذلك، و أكدت من جديد أنها الجمعية الأعرق التي تمتاز بالتفاف نسائي لا يستهان به حولها. في حين فضلت الجهات العامة الا  تكسر تعميم وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل القاضي بمنع التعامل مع الرابطة فاكتفى الاتحاد العام النسائي بإرسال الورود دون أن تحضر أية ممثلة عنه ولم تتمثل الهيئة السورية بأية شخصية رسمية عنه.

 

تعليقك:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

التعليق:


   القائمة الرئيسية  

 

   

       الصفحة الرئيسية     

 
 

 من نحن     

 

مقالات ودراسات     

 

تقارير وتحقيقات     

 

 شخصية العدد     

 

 مرصد     

 

أدب     

 
 

فن     

 

 قوانين ووثائق     

 

 معاهدات     

 

 الدساتير العربية     

 

 استشارات     

 

 أخبار من العالم     

 

 أخبار فلسطين     

 
 

 اللاعنف     

 
 

مؤتمر المرأة والتقاليد     

 

 دليل الجمعيات الأهلية     

 

تسجيل العضوية

 

للاشتراك وتلقي نشرتنا الأسبوعية يرجى التسجيل:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة