|
|
|||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||
|
الشريط الإخباري |
الفتاة بين تهمة العنوسة أو فرحة العروسة شكلت ظاهرة العنوسة إحدى أهم الظواهر الاجتماعية التي تحتاج إلى إيجاد حلول منطقية واقتراحات فعالة للخلاص من التشوهات الاجتماعية والمزالق الضارة التي تترتب عليها وكون مجتمعاتنا الشرقية تتشابه في مجمل الركائز الاجتماعية والنفسية لمفاصل حياتها اليومية عدا استثناءات في جوانب تفصيلية تتغير من حي إلى آخر، فما بال المجتمعات المتعددة حيث لكل منها خصوصيتها الثقافية وأنماطها المتعددة المستندة للأطر الفكرية. وعلى ذلك فان أسباب هذه الظاهرة تكاد تكون متقاربة مع بعض التغيرات الطفيفة من مجتمع الريف إلى المدينة والتي هي الأخرى تقترب من نمط حياتها وثقافتها نتيجة وسائل الاتصال التي وفرت وهيأت كل شيء، فالمطلوب هو البلع دون التفكر في الآليات أوالمسببات التي تركت آثارا نفسية ضارة على العانس وهي تشعر ان قطار الزواج قد فاتها. آثارا ترغم نتيجتها المحسومة من تأخر سن الزواج لتجعلنا نتساءل هل تتفاوت تأثيراتها بين تلك المتعلمة أو غير المتعلمة؟ وهل المتابعة في التحصيل الدراسي له دور في ذلك؟ وكيف تتعامل العانس مع الأجواء المحيطة بها؟ وكيف تنظر للموضوع من زاويتها هي؟. العرف والاقتصاد دعامتان للعنوسة رغم ما تشير إليه مجمل المسوح العالمية من زيادة نسبية للإناث على الذكور في غالبية المجتمعات ومنها مجتمعاتنا يبدو ان المسألة الاقتصادية تحتل الركيزة الأولى في عزوف الكثير من الشباب عن الزواج مبكرًا لتأمين الحد الأدنى من المتطلبات الحياتية من مسكن ومردود اقتصادي يساعد على الاستقرار وتشكيل أسرة وما يقتضيه لك من متطلبات يومية قد لا يتيح للكثيرين انجازه بسهولة وخلال فترة قصيرة، خاصة خريجي الجامعات والمعاهد الذي ينتظرون فرص التوظيف والانتظار بعده لتأمين الأرضية اللازمة في حالة توفر العمل المناسب والذي ان لم يجد فرصته في العمل قد يجر إلى ما هو أكثر من ذلك وهو ترك الشباب لمجتمعاتهم والهجرة إذ قد يتزوج هناك في مجتمع الغربة من فتاة أخرى وبالتالي يقل عدد الشباب مقارنة مع الإناث اللواتي تقع الكثيرات منهن ضحايا للعنوسة ويمكن ربط ذلك بالتقاليد السائدة في مجتمعنا ومجاراة الشكليات والتي تبد أ من قائمة الطلبات الكثيرة من قبل الفتاة وأهلها للشاب لتوفيرها ومن الارتفاع الشديد للمهور في مفارقة نوعية لفتاة تعيش في درجة معيشية بسيطة وتقدم الشاب لخطبتها حتى تنتهز الفرصة البعض منهن إلى المغالاة في الطلبات حسب الأعراف والتقاليد السائدة .... هذه التقاليد التي وضعت سناً معينة لزواج الفتاة وما ان تتخطاه حتى تضعها في دائرة العنوسة المبكرة وكأن الفتاة متهمة بجرم أو فعل مشان ويتردد اللغط والأحاديث حولها. الصغيرة هي المبتغى ولكن يبدو ان السنوات الدراسة التي تأخذ من سنين عمر الفتاة قدراً لا بأس به وفق هذا الزاوية من التفكير تلعب دورها والشاب بمقتضى العقلية الاجتماعية الموجودة بيننا يبحث عن الأصغر سنًا وما تزال في بداية شبابها ولو كانت مراهقة دون أي مراعاة للفكر ونوعية التعليم وان كانت الوقائع تشير إلى ضرورة اختيار المتعلمة لتكون سندًا للرجل في تنشئة الأطفال وتعليمهم وهذا لا يعني ان اللاتي لم تكملن دراستهن أكثر حظاً من سابقاتهن وباتت كلتاهما تعاني وتعيش نفس الحالة إذ ما افرزه الفراغ الثقافي في مجتمعنا من تمسك الشاب بالجانب القشري ( الظاهري ) دون الجوهر وبات القيم والفكر الإنساني لا أهمية لها تحت دائرة الصورة الطاغية للفتاة في الشاشة الذهبية حافزاً للشاب على التفكير في القالب المقدم له ونبذ ما عداه وكما يرى احد الباحثين فان الصورة الرقمية مبنية على منطق اللذة وهي تضع في اعتباراتها تلك الحقيقة وهي تتوجه لأهم شريحة اجتماعية وهم الشباب بوصفه نموذجا قابلا للتحقق .
تعدد النتائج بتعدد الأسباب وكل هذه الأسباب نتجت عنها مشكلات نفسية على الفتاة المتعلمة ( الحاملة لإحدى الشهادات ) وغير المتعلمة تتمثل وفق ما نشاهده في مجتمعنا وما يؤكده الأطباء نفسيين ينتج لدى البعض منهن حالة الشك في المحيط الاجتماعي المجاور لها وتكوين نوع من الحسد الاستعلائي على زميلاتها المتزوجات والرغبة في العزلة عن الآخرين والذين ينظرن إليها في بيئتنا كمتهمة لمجرد أنها عانس وإن كانت الكثير من المتعلمات جاوزن مثل هذه الحالات بفضل الأفكار والعلوم التي حصلتهن وتمكنهن من الاستمرار في القيام بمسؤولياتها في الحياة وأحياناً كثيرة فأن هذه السلبيات تدفع بالفتاة إلى الاقتران بمن يتقدم لها دون التفكر بمستواه الفكري والعمري والفوارق الزمنية الفاصلة بينهما للخلاص من شبح العنوسة التي تطاردها حتى في مناماتها كتلك الحالة من الحالات النادرة التي اختارت حنان ان تكون عانساً برغبتها لتساعد أمها المقعدة بالرغم من تقدم الكثيرين لها إلا أنها رفضت من منطلق إنساني وبعد سنوات ليست بالقليلة وموت الوالدة وجدت بأن قطار الزوجية قد فاتتها مع ما يستدعيه من شروط أولية كأي فتاة أخرى وحتى تتهرب من أرق الاتكالية على أشقائها ارتضت بالزواج من رجل يكبرها على الأقل بثلاثين سنة .
وبين دوامة استمرار هذه الظاهرة باستمرار مسبباتها ومحاولة إيجاد الحلول الناجعة بتأمين الفرص العمل لدى قطاع الشباب ومساعدته على تامين مستلزماته الأساسية من خلال إطلاق مشاريع شبابية يتم استغلال مواهبهم وعلومهم وزيادة الوعي الفكري والثقافي في المجتمع وإظهار انعكاسات العنوسة الخطيرة على المجتمع بكل فئاته وحتى حين ذلك ستبقى الفتاة هي من تدفع في واقع الأمر الضريبة لأنه ما أن تسنح الظروف حتى يتجه الشاب إلى من تصغره سناً .
|
القائمة الرئيسية |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||
|
تسجيل العضوية |
|||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
|
Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة |
|||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||