|
|
|||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||
|
الشريط الإخباري |
دعارة البيت الأبيض في القامشلي ثانية لافا خالد الدعارة المنظمة في مدينة القامشلي باتت أمراً ظاهراً للعيان، ولم تعد من الأمور المحظورة من قبل أي جهة!! فالكل يدري والكل ساكت. فقد شاعت مؤخراً بيوت الدعارة في هذه المدينة الصغيرة بشكل ملفت للتساؤل والانتباه حتى لنتسائل: ألم تكن تكفي آلاف البيوت المشبوهة في العاصمة دمشق وضواحيها وفي محافظات أخرى؟ حتى تنتشر مثيلاتها في القامشلي ايضاً؟ ومن هم القائمين على هذه السياحة الجنسية في القامشلي؟ ثم هل ينقص المدينة المغلوبة على أمرها والمهمشة اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا أن تشاع فيها سياحة من نوع آخر؟ ثم من هن اولئك النسوة اللواتي يمارسن ذاك الدور البذيء؟ وماذا يقول قانون العقوبات السوري في ذلك؟ كذلك ما هي الأسباب الرئيسية لشيوع هذه الظاهرة التي باتت تستقطب فتيات ليل من دول مجاورة وحتى أجنبية إلى مدينة تبعد ألف كيلو متر عن العاصمة دمشق، وتعاني من انعدام حركة السياحة فيها بشكل عام!! كذلك من هم اولئك الرجال الذين يقطعون تلك الكيلو مترات الطويلة جريا وراء رغبة مشوهة وزائلة ومسببة لمشاكل كثيرة!؟. حاولت البحث مطولا عن كل الأسئلة التي باتت تطرح نفسها بقوة، برغم أني لم أجد جهة معينة أتوجه لها بالسؤال عن هذا الموضوع الذي بات مثيراً للقلق والتساؤلات الكثيرة وأبرزها: هل سيعود البيت الأبيض ليفتتح في القامشلي ثانية؟؟. أسباب شيوع الظاهرة عند البحث عن الأسباب الظاهرة التي تدفع المرأة للبغاء، تتصدر الإرادة السيئة والضعيفة قائمة الدوافع على الصعيد الشخصي، بعد ذلك تأتي عوامل الفقر والبطالة والفساد كعناصر فاعلة في تحويل المرأة إلى سلعة، لكن ذلك ليس مبررا كي تبيع جسدها للكلاب الضالة من الرجال وعلى هذا فإن معطيات كثيرة تكمن وراء شيوع هذه الظاهرة في القامشلي أبرزها الفقر والبطالة التي يعاني منها عموم أبناء المحافظة والتي جاءت وحسب تقارير سابقة حكومية ودولية و منظمات المجتمع المدني بأنها الأكثر فقراً من بين المحافظات السورية. ومن ثم الموقع الحدودي المميز للمدينة بين تركية والعراق سهل من عملية تهريب بنات الليل دونما مراقبة أو حاجة لجواز سفر وفحوصات طبية سيما إن الكثيرات يحملن أمراضا كثيرة أسوأها الايدز. كذلك الهجمة العنيفة من وسائل الاتصال التي لا تلقى حجبا وإغلاقا لا من الناس أنفسهم ولا من الجهات المختصة في فرض رقابة مشددة على الفضائيات الإباحية والمواقع الجنسية التي تسبب خللا واضحا في منظومة الأخلاق التي باتت تنهار يوما بعد آخر، كذلك الكبت الجنسي وغياب التربية الجنسية والتي لا يعي أفراد المجتمع كيفية التعامل معها، لا بل تفهم احيانا بأنها تمرد على العادات. بالإضافة لمساهمة بعض الجهات المشبوهة من بعض الأشخاص المتنفذين في دعم بيوت الدعارة في القامشلي والأرباح الطائلة التي يجنونها من هذه التجارة التي باتت رائجة كثيرا وحولت مروجيها إلى أثرياء وسهل ممارسة عملهم بعد المدينة عن العاصمة كذلك دخول العراقيات اللواتي هربن من ظروف الحرب التي اجتاحت بلادهم ودفعتهم للاغتراب، ونتيجة للمعيشة الصعبة باعت الكثيرات أجسادهن لتجار استغلوا ظروفهم المعيشية المؤلمة، فحسب إحصائيات ليست دقيقة بعد سقوط صدام حسين و الاحتلال الأميركي للعراق عبرت آلاف الأسر العراقية إلى سوريا عبر مفرق القامشلي الحدودي هربا من جو الحرب الأمر الذي أدى إلى منافسة قوية ما بين العراقيات والسوريات وبائعات هوى من جنسيات أخرى يزاولن المهنة داخل شقق خاصة بهم في أمكنة مميزة في مختلف المدن السورية وفي القامشلي حصرا والتي بات سكانها يتخوفون أن يعود البيت الأبيض ليفتتح ثانية بعد أن أغلق في نهاية السبعينيات وكان من أكثر وأسوأ المراحل التي راجت فيها بيوت الدعارة في القامشلي في حينها. أبو دلير الذي اشتكى من تصرفات جيرانه بشكل مزعج، عرف لاحقا إن الأسرة المكونة من الأب والزوجة وابنتين اثنتين يعملان في الدعارة، فكل تصرفاتهم توحي بذلك والسيارات الفارهة التي لم يكن يراها إلا في الأفلام والتلفزيونات يراها اليوم أمام عينيه وقد باتت تحجز دورا لها في الشارع الذي يسكنهفيعلق على الموضوغ: لا أصدق هل بتنا نعيش عصر النخاسة؟ هل هذه القامشلي التي كانت ترتضي الفقر المدقع ولا تبيع فتاة واحدة شرفها، من يقف وراء ما يحدث؟ لماذا نرى كبسات الشرطة على بسطة لمواطن فقير يبحث عن لقمة عيشه، وتغيب تلك الرقابة عن بيوت الدعارة التي باتت تمس المدينة جميعا. بين النظرية والتطبيق لمواد القانون
ينص قانون العقوبات السوري وبشكل في مواد كثيرة مثلاً
المادة (509) من قانون العقوبات فقرة (
1 ): من اعتاد حض شخص أو أكثر ذكراً كان أو أنثى لم يتم الحادية العشرين من
عمره على الفجور أو الفساد أو على تسهيلهما له أو مساعدته على إتيانهما عوقب
بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة من خمسة وسبعين إلى ستمائة ليرة.
المادة (510) يعاقب بالحبس ثلاث سنوات على الأقل وبغرامة لا تنقص ثلاثمائة ليرة
من قام إرضاءً لأهواء الغير على إغواء أو اجتذاب أو إبعاد امرأة أو فتاة لم تتم
الحادية والعشرين من عمرها ولو برضاها أو امرأة أو فتاة تجاوزت الحادية
والعشرين من العمر باستعمال الخداع أو العنف أو التهديد أو صرف النفوذ أو غير
ذلك من وسائل الإكراه. المادة (512) من اعتاد أن يسهل بقصد إغواء العامة على ارتكاب الفجور مع الغير ومن استعمل إحدى الوسائل المشار إليها كما في الفقرتين ال 1و2 من المادة 208لاستجلاب الناس إلى الفجور يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من ثلاثين إلى ثلاثمائة ليرة. المادة (513) كل امرئ لا يتعاطى مهنة بالفعل فاعتمد كسب معيشته أو بعضها على دعارة الغير عوقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وبغرامة مائة ليرة سورية . - كما أن القانون السوري يعتبر تصنيع أو تصدير أي ( توريد للمواد الإباحية جريمة يعاقب عليها القانون) فقد حدد قانون العقوبات عقوبة السجن من ثلاثة أشهر إلى ثلاثة سنوات على كل من أقدم على صنع أو تصدير أو توريد أو اقتناء كتابات أو رسوم أو صور يدوية أو شمسية أو أفلام أو إشارات أو غير ذلك من الأشياء المخلة بالحياء بقصد الاتجار بها أو توزيعها أو أعلن أو أعلم طريقة الحصول عليها. كما حدد قانون ما يسمى رقم 10 لعام 1961 عقوبات مشددة على كل من استخدم أو استدرج أو أغرى شخصا ذكرا أو أنثى بقصد ارتكاب الفجور أو أعمال مخلة بالآداب وذلك بالخداع أو بالقوة أو بالتهديد أو بإساءة استعمال السلطة أو غير ذلك من وسائل الإكراه وكثيرة جدا المواد المنصوص عليها في قانون العقوبات السوري في محاربة الدعارة سرا وعلنا ولكن لا يبدو التطبيق واضحا أبدا لهذه المواد، بدليل البيوت التي تتزايد ولا ترى تناقصا في مختلف المدن ومنها مدينة القامشلي. هل من احصائية؟ نظرا لكون الدعارة تجارة لا تمارس بالعلن وليست تجارة منظمة فلا توجد إحصائية دقيقة لتلك البيوت المشبوهة، ولكن بعد حرب العراق تزايدت تلك البيوت بشكل لافت حسب شهادات الكثيرين من سكان المدينة والذين لم يشتكوا بقوة على تلك البيوت لإغلاقها، ولكن الملاحظ بأن بعض الآباء باتوا يشغلون بناتهم في تلك الأدوار القذرة وحتى يشغلون زوجاتهم اللواتي تطوع البعض منهن في عملية الإدارة لتلك الجماعات المشبوهة، وفقا لروايات بعض سكان المدينة. ما الحل؟ لا أحد يختلف على التراجع الأخلاقي والقيمي الكبير نتيجة أسباب كثيرة، مما يستدعي بأن نعلن جميعا حملة أخلاقية قوية لنجنب مجتمعنا كوارث كثيرة تنتهي بعضها بأمراض لا شفاء منها وأخرى بجرائم شرف مؤسفة وتبعات أخرى كثيرة بما أن القوانين السورية لم تفعل ذلك بعد. ومن ثم ضرورة النظر وبشكل لافت لأوضاع المحافظة المعيشية الصعبة وإيجاد حلول لمشاكلها الغير مستعصية، ولكن هذا يحتاج لوقفة جادة من الجهات المسؤولة.
|
القائمة الرئيسية |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||
|
تسجيل العضوية |
|||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
|
Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة |
|||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||