|
|
|||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||
|
الشريط الإخباري |
جمعية القديس بند لايمون للبنات اليتامى في دمشق يحيى الأوس قبل أكثر من قرن تأسست جمعية القديس بند لايمون للبنات اليتامى في قلب المدينة القديمة في دمشق وحتى هذه الساعة لا تزال قائمة وتمارس نشاطها الإنساني في بيت يشبه بيوتنا تماما. اثنتا وعشرون فتاة يعشن داخل هذا البيت كأسرة واحدة، أصغرهن في الرابعة وأكبرهن تجاوزت الثلاثين. لا شيء يميز البيت عما حوله غير تلك اللافتة التي علقت فوق بابه والتي تقول جمعية القديس بند لايموند للبنات اليتامى. حتى الجيران فقد نسوا أمر هذه اللافتة وصار البيت واحدا من بيوت الحارة، يزورونه، كما يستقبلون أفراده في بيوتهم. الأخت "سعاد زيبق" تشرف على البيت منذ وقت طويل، حتى صار كل من فيه أبناء لها. الثرى زارت البيت الدافئ وتحدثت مع من فيه، فكان هذا الحديث. الأخت سعاد ما هو النظام الذي تتبعونه في البيت؟ الحياة في الدار هنا كالحياة في أي بيت آخر على الرغم من ارتفاع العدد الذي يبلغ 22 فتاة. فالنظام الذي يحكمنا جميعا هو النظام الأسري وليس نظام المؤسسة أو الجمعية، نعيش كأسرة واحدة فنتقاسم كل شيء سوية ولا نمارس أي نوع من الحجر على الفتيات مهما كان نوعها. لدينا موظفة مخصصة للطبخ واثنتين لأعمال التنظيف، كما أقوم شخصيا بالإشراف على الطبخ الذي يكون عادة لي في إعداده دور كبير، بعد الأخذ برأي الأطفال المقيمين، وتقوم آنسة بالإشراف على تعليم وتربية الأطفال وهي ابنة الدار منذ كانت في الرابعة من عمرها. وكيف يتم جلب الفتيات إليكم؟ معظم الناس يعرفون دارنا، فعلى سبيل المثال إذا كانت هناك امرأة فقدت زوجها، وهي فقيرة جدا ولا تعرف أين تضع ابنتها عندها تقوم بجلب ابنتها إلينا، بعد أن تجلب ورقة أو إثبات من المختار أو الخوري أنها بحاجة إلى هذه الرعاية ولا تستطيع إعالة ابنتها. عندها نقبل بهذه الفتاة ونقوم بتربيتها حتى تصبح قادرة على الاعتماد على نفسها، ولا نطلب من أحد مغادرة البيت مهما كان عمرها، فمن تريد البقاء مهما كانت كبيرة على الرحب والسعة نرعاها ونقوم بالسعي إلى تزويجها وتزويدها بكل ما تحتاجه من لوازم. ولدينا العديد من الفتيات اللواتي نشأن في الدار، وهم متزوجات اليوم وليس في سورية وحدها بل في دول أجنبية وهن لا يزلن إلى اليوم يتواصلن معنا ويأتين إلى الدار كلما كانوا في سورية. وهل يمكنكم استقبال عدد اكبر من العدد الحالي؟ وما هي أعمار الفتيات في الدار؟ نعم يمكننا استقبال عدد أكبر قد يصل إلى ثلاثين أو أربعين فتاة. وبالنسبة لأعمار الفتيات فتبدأ عند سن الأربع سنوات على الأقل، ولا أستطيع أن أستقبل أقل من هذا السن لأن هذا يتطلب رعاية خاصة. وقد قمت مرة بتربية فتاة بعمر سنتين ولكنها أتعبتنا كثيرا ففضلت عدم تكرار التجربة، وصرت أعتذر عن استقبال الأطفال دون سن الرابعة. أما عن السنالأعلى فقالت السيدة زيبق: أنه لا يوجد سن محددة ويمكن للفتيات البقاء حتى سن متأخرة جدا. وكثير من الفتيات نقوم بتزويجهن في الدار بعد أن نوفر لهن ما تسمح به امكاناتنا. لديكم في الكنيسة الأرثوذكسية بيتا لرعاية الفتيات وبيتا آخرا للفتيان. لماذا تقومون بفصل الذكور عن الإناث؟ في حين لا تفعل هذا دور الأيتام الكاثوليكية. حقيقة ... هذا الميتم نشأ على هذا منذ تأسيسه في العام 1898، وقد تم لاحقا افتتاح ميتم خاص بالأطفال، وأنا شخصيا أفضل هذا، لأن لكل منهما طبيعة خاصة، وعلى هذا الأساس قامت الدار قبل أن أكون أنا هنا. ولكن ألا تعتقدين أن هذا الفصل يتسبب في خلق مشاكل لاحقة للفتيات وللأطفال أيضا؟ أبدا ..لأن الفصل فقط في الإقامة وليس لدينا مانع من اختلاطهم بشكل عام. فالمدارس التي يذهبون إليها مختلطة و البيوت التي يزورونها في الحارة فيها أطفال ذكور. وهذا لا يشكل عقبة لهم أبدا. وما هي طبيعة التعليم الذي تتلقاه الفتيات في الدار؟ جميع الفتيات يتلقين التعليم في مدرسة خاصة، وذلك على نفقة الجمعية التابعة للكنيسة، وأحيانا أخرى تأتي إعانات ومساعدات من أشخاص آخرون لدعم الميتم، وفي أوقات بعد الظهر تقوم مدرسات متفرغات بتعليم الفتيات في الدار نفسها. وهل ترسلونهن إلى الكنيسة من أجل التعليم أو الوعظ الديني؟ نعم في يوم الأحد.. ولكن هذا ليس بشكل إلزامي فقط لمن ترغب في الذهاب ومن لا ترغب لا يوجد من يجبرها على ذلك. اكتفي فقط بالنصح ولا أجبر إحداهن على شيء لا تريده. وهل لديكم في الدار فتيات مجهولات نسب؟ لا.. الجميع لديهن أهالي، وليس لدينا لقطاء أبدا. وإذا جاءكم طفل لقيط أو طفلة لقيطة كيف تعالجون الأمر؟ هناك عائلات كثيرة تتمنى الحصول على طفل لقيط وتبدي استعدادها لاستقبال أي طفل وغالبا ما تكون هذه الأسر غير قادرة على الإنجاب لأسباب صحية. وهل تعرضتِ لمواقف مشابهة؟ وكيف تصرفت؟ نعم .. وقمت بإيصال الطفل إلى أسرة كانت ترغب في تبني طفل، ويعيشون اليوم بأحسن حال. وأقوم بمتابعتهم دائما. وهل تستقبلون في هذه الدار أطفالا من غير طائفة الأرثوذكس ؟ نستقبل أطفال مسيحيين فقط حتى لو كانوا كاثوليك فلا مانع لدينا لكننا لا نستقبل أطفال غير ذلك، لان لديهم أماكنهم الخاصة التي تقوم برعايتهم وتأمين مستلزماتهم. يأتيني الكثير من الفتيات من خارج الدين المسيحي، ولكني لا أستطيع أن استقبلهم كي لا يفسر الأمر على أنه سعي لدفعهم نحو المسيحية. وعن نظرة الناس من الخارج إلى فتيات الدار. كيف تصفينها؟ الناس تتعامل بشكل طبيعي للغاية مع الفتيات وهذا يظهر تماما خلال الأعراس والأكاليل التي تتم لفتاة من دارنا، فالكنيسة تكون عندها ممتلئة عن بكرة أبيها ولا يوجد أي تفريق على ما اعتقد. وهل يطلب احد منكم أن يتبنى فتاة من داركم كيف تتعاملون مع هذا الطلب إن وجد؟ هنا جميع الأطفال لديهم أهل لذلك لا نتعرض لمثل هذه المواقف أما إذا كان هناك ولد لقيط فالمسألة تختلف. مثلا من مدة اتصل بي أحدهم ليعلمني بوجود طفل لقيط على أبواب احد المنازل، ولكنهم أعلموا الشرطة أيضا، وهنا لم أعد قادرة على التصرف لأن الدولة تأخذ الطفل وتقوم بتسجيله على انه مسلم، وهناك دار زيد بن حارثة للأطفال اللقطاء التي تأخذ على عاتقها تعليمهم وتربيتهم. عبر قرن كامل من حياة الدار آلاف الفتيات مررن بهذا البيت فتحولت حياتهن بسببه من الشقاء إلى الاستقرار. تقول الأخت سعاد أنها نجحت عبر سنوات طويلة من العمل في البيت من تزويج عشرات الفتيات اللواتي نشأن عندها وهن اليوم يعشن حياة طبيعية للغاية حتى أن زيجة واحدة لم تفشل. وإلى اليوم لا تزال فتيات الدار اللواتي خرجت منه يأتين لزيارته كلما سنحت لهن الفرصة ويجلبون معهن ما يقدرون عليه كعربون وفاء منهم للبيت الذي خلصهن من حياة الفقر والتشرد وربما الانحراف.
|
القائمة الرئيسية |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||
|
تسجيل العضوية |
|||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
|
Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة |
|||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||