|
|
|||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||
|
الشريط الإخباري |
تشريعات لمحاربة الاتجار بالبشر في ورشة عمل بدمشق يحيى الأوس استشعرت الحكومة السورية أخيرا أهمية العمل من أجل إيجاد تشريعات لمحاربة محاولات الاتجار بالبشر في سورية. ويبدو التوجه إلى هذا الجانب مدفوعا بمتغيرات وعوامل مستجدة في المجتمع السوري الذي تتزايد فيه ظواهر الدعارة والاستغلال الجنسي وإساءة استخدام العاملات الأجنبيات في البيوت. وهو ما دفع إلى عقد ورشة عمل بين وزارة الداخلية والمنظمة الدولية للهجرة هي الثانية من نوعها في سورية. الورشة التي استمرت أعمالها ليومين تضمنت استعراضا للقوانين والتشريعات الدولية المتعلقة بالاتجار بالبشر، كما تضمنت طرحا لوجهات نظر مختلفة حول التصورات والخطوات الواجب توفيرها للخروج بقانون يكافح مثل هذا النوع من الجرائم في سورية. السيدة "ماريا رمان" رئيسة مكتب المنظمة في دمشق أكدت على أن هناك سلسلة من النشاطات التي تستمر لمدة عام سوف يشرع بها من أجل التحضير لإرساء تشريعات قانونية في سورية، عن طريق المضي بتنفيذ خطة عمل تعمل على دعم اللجنة الوطنية المكلفة بالتحضير لمشروع قانون شامل لمكافحة الاتجار بالأشخاص، وهذه اللجنة تتألف من أعضاء من وزارات الداخلية والخارجية والعدل والشؤون الاجتماعية ومن الهيئة السورية لشؤون الأسرة، والاتحاد العام النسائي. كما عبرت "رمان" عن دعم منظمتها لمساندة جهود سورية من أجل إنشاء مركز إيواء لضحايا الاتجار بالبشر. بدوره أكد السيد مدير إدارة الأمن الجنائي عن ترحيب سورية بعقد مثل هذه الورشة، كدليل على رغبتها الجادة في مكافحة مثل هذه الجرائم حال وقوعها في سورية. كما تحدث عن الجهود التي تبذلها السلطات السورية من أجل وقف مثل هذه النشاطات غير الأخلاقية، والتي أسفرت عن توقيف رئيس وأعضاء عصابة لتنظيم الهجرة غير المشروعة في المنطقة والتي كان يترأسها مواطن سوري يدعى ماجد بيركي، الذي قام بتنظيم عدة حملات جماعية للهجرة غير المشروعة. في حين تناول الدكتور محمد مطر في محاضرته القيمة المستجدات القانونية فيما يتعلق بإشكالية التجارة بالأشخاص مع مصادقة 111 دولة جديدة على بروتوكول الأمم المتحدة لمنع وقمع ومكافحة التجارة بالبشر والتي كان من بينها ثمانية دول عربية هي مصر، لبنان، الأردن، ليبيا، المغرب، البحرين، الكويت، عمان و سورية. مما يعني أن هناك إجماعا دوليا على مواجهة المشكلة. كما ذكر الدكتور مطر بالاتفاقية الإقليمية للعمل على تجارة البشر الموضوعة من قبل الاتحاد الأوروبي في مايو 2005 وخطة العمل الإقليمية لمكافحة التجارة بالأشخاص وتهريب المهاجرين في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا الشمالية الموضوعة من قبل الأمم المتحدة. واضعا هذه الوثائق الثلاثة بتصرف اللجنة الوطنية المناط بها صياغة تشريع سوري للقانون. وأضاف الدكتور مطر إن الاعتماد عل بروتوكول الأمم المتحدة وحده لا يكفي للتعرف على المعايير الدولية لمكافحة الاتجار البشر، خاصة وان البروتوكول ترك العديد من القضايا للاتفاقية منعا للتكرار وأبرزها - مسؤولية الشخص الاعتباري - الرشوة والفساد الحكومي ومسؤولية الشخص العام - مصادرة عائدات الجرائم المتأتية من جريمة التجارة بالأشخاص، لافتا إلى أن المادة 14 نصت صراحة إلى استخدام هذه العائدات لتعويض ضحايا الجريمة، ودعا إلى الأخذ بهذا عند صياغة القانون السوري، إضافة جرائم غسيل الأموال وحماية الشهود وتسليم المجرمين. كذلك فقد تحدث الدكتور مطر عن الثغرات التي تخللت البروتوكول أو لم تتم معالجتها فيه بشكل فاعل. بعد ذلك استعرض الدكتور مطر الخريطة العالمية التشريعية في مكافحة جريمة الاتجار بالأشخاص، قائلا أن هناك 65% من دول العالم أصدرت في السنوات الخمس الماضية تشريعات خاصة بتحريم التجارة بالبشر. بعد ذلك تحدث عن إشكالية التعريف بين التجارة بالبشر والتجارة بالأشخاص، ليتناول بعدها تشريعات بعض الدول العربية في مجال التجارة بالأشخاص واستغلال الأطفال. الورشة تضمنت أيضا محاضرات قيمة كان أبرزها محاضرة الدكتور فاروق الباشا ممثل الهيئة السورية لشؤون الأسرة في الورشة وكانت حول الأبعاد الدولية لجريمة الاتجار بالأشخاص وتدابير المواجهة. كما تناوب كلا من الدكتور إبراهيم دراجي من سورية، وكاترينا تومولوفا وجوزيف ريبسبولي ويوليان سيركو على تقديم أوراق عمل هامة، ساهمت في إغناء الورشة.
|
القائمة الرئيسية |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||
|
تسجيل العضوية |
|||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
|
Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة |
|||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||