|
|
|||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||
|
الشريط الإخباري |
الدكتور
محمد حبش يدعو إلى تطوير قانون الأحوال الشخصية يحيى الأوس دعا النائب د. محمد حبش إلى تغيير في قانون الأحوال الشخصية وعلى وجه التحديد المادة *142 من القانون التي يكتنفها الغموض لجهة الإشارة إلى حق المرأة في الحصول على سكن ملائم للمحضون أو على أجرة مسكن له بعد وقوع الطلاق. وقال حبش في محاضرة ألقاها في مركز الدراسات الإسلامية نهاية الأسبوع الفائت بحضور عدد كبير من رجال الدين الإسلامي من المذاهب الإسلامية الأربعة: إن سكن الحاضن وصندوق النفقة مسألتين في غاية الأهمية للمرأة، ويجب الشروع في تعديل قانوني مناسب يضمن حصول المرأة على هذه الحقوق طالما أنها لا تتعارضان مع مقاصد الشريعة بل العكس. فالحنفية والمالكية نصت صراحة على هذا الحق في حين سكت الشافعية والحنابلة عن ذكر هذا صراحة، مستشهداً بقول الشيخ الزحيلي الذي يميل إلى أن هذا أيضاً هو المفهوم عند الشافعية و الحنابلة وإن لم ينصوا عليه صراحة. الدكتور حبش قال في محاضرته: إن عنوان تطوير قانون الأحوال الشخصية هو عنوان دقيق وشائك وقد يكون فيه مجلبة للمزيد من الهموم بسبب حساسيته؟!. فقانون الأحوال الشخصية السوري هو قانون جيد بالقياس إلى القوانين الأخرى، وقد جاء بعد تجربة طويلة جدا لتطبيق الشريعة امتدت من أيام الدولة الأموية ثم عهد العثمانيين، قبل أن تصدر تعاليم الأحوال الشخصية في مذكرة مهمة اسمها (قدري باشا). وكانت القواعد التي كتبت في (قدري باشا) صورة واضحة لما كان يجري العمل به في العهد العثماني، وظل العمل في هذه المدونة يعتبر المصدر الرئيس للقضاة في الأحوال الشخصية إلى أن جدت الإرادة لكتابة قانون كامل للأحوال الشخصية وكان ذلك في الخمسينيات عندما نهض بهذه المهمة مجموعة من خيرة علماء الشريعة في سورية، الذين يتحلون بالكثير من المرونة والوعي والعمق في القضايا الأصولية فكتبوا مسودة قانون الأحوال الشخصية التي عرضت على مجلس النواب وأصبحت بعد ذلك قانونا. اليوم وبعد نحو خمسين عاماً على وضع قانون الأحوال الشخصية، وطالما كانت سنة الله في الحياة هي التطور، والانفتاح، فهناك الكثير من الأشياء التي لم تكن قد أثيرت من قبل، وهناك الكثير من الأشياء التي تغير فيها الزمن، وتغير فيها الظرف وأصبح من المنطقي أن يتطور معها قانون الأحوال الشخصية. وفي الواقع نجد ضرورة في وضع قانون جديد للأحوال الشخصية في سورية. وإن كان الاقتراب منه هو جهد تشريعي مثله مثل الاقتراب من أي قانون آخر، ولا يجوز أن ندعي القداسة لأي قانون بمعنى يحرم المس ويجب أن نعلم أن قضايا الأحوال الشخصية هي من القضايا التي يحتاجها الناس في كل وقت والتي نحتاج دائما أن نتبادل فيها الرأي، وأن نعرضها على بساط البحث. يضيف: قانون الأحوال الشخصية قانون جيد نسبياً وقد تم انجاز الكثير من أهدافه خلال فترات طويلة في الاجتهاد الفقهي، لكن الحاجة إلى تطويره وترشيده مستمرة، وعلينا أن ندرك أننا في قضايا الأحوال الشخصية يجب أن نبقى في دائرة الفقه الإسلامي. وعندما أستخدم مصطلح الفقه الإسلامي أعني بذلك كل ما أنتجه الفقهاء خلال التاريخ الإسلامي، بعبارة أصولية ( أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس)، وبعبارة حقوقية وحضارية فأنا أقول إن الفقه الإسلامي هو ديوان العقل الإسلامي في فترة صعود حضاري. ففي الفترة التي كنا فيها روادا حضاريين في العالم خلال الفترة التي كنا نقود فيها الحركة التشريعية في العالم كان الفقه الإسلامي هو الذي يمارس هذا الدور، هذا الفقه الإسلامي هو الديوان لعقول الحقوقيين والمشترعين، وبإمكاننا الآن أن نأخذ من الفقه الإسلامي الحاجة التي تتناسب مع ظروفنا. أنا لا أتطلع إلى موقف ونص حاسم في الفقه الإسلامي، أنا أشعر أنه من مصلحة الفقه الإسلامي ألا يكون محسوماً حتى نتمكن من الاختيار فاختيار الرجل قطعة من عقله، ولست هنا من أجل أن نصل إلى ذلك الجزم الذي كان يستخدمه بعض الفقهاء إذ يقول: القول ما قلناه، ومن قال بخلافه فيعرض على السيف يستتاب فإن تاب وإلا قتل. أنا لا أشعر بأن هذا مفيد للفقه الإسلامي، يجب أن يبقى في الفقه الإسلامي خيارات كثيرة، وإنما يكتسب القانون قوته الجزائية عندما يقره ولي الأمر، فعندما يقره ولي الأمر يتحول من مجرد فتوة إلى قضاء. يوجد مدرستان في الوعي الإسلامي مؤسسة الفتوى ومؤسسة القضاء. مطلوب من القضاء أن يكون حاسما وليس مطلوب من الفتوى أن تكون حاسمة. القضاء ملزم والفتوى غير ملزمة، القضاء واحد والفتوى تتعدد. فما يجب أن ندركه نحن هنا في مركز الدراسات الإسلامية أنه ليس المطلوب الخروج بحسم نهائي في المسائل، فالمطلوب هو طرح هذه المسائل على بساط البحث، ثم عندما يعتمل الجهد التشريعي للوصول إلى نص قانوني، هذا النص القانوني يجب أن يكون حاسما، يجب أن يكون ملزما يجب أن يكون واحدا، هذه المسائل بحثها الفقهاء تاريخيا في إطار الفتوى والقضاء فالفتوة غير ملزمة والقضاء ملزم والفتوى متعددة والقضاء احد، الفتوى يوجد فيها أكثر من رأي والقضاء لا يوجد فيه أكثر من رأي وقوة الفتوى في يسرها وقوة القضاء في حسمه . هذه هي المسائل لتي يجب أن تكون واضحة، فعندما نطرح هذه المسائل نحن هنا في مركز الدراسات ليس من أجل أن نخرج برأي احد ثم نجرم ونحرم القائلين بخلافه إنما من أجل أن نجتهد ونقارب الحقائق والمسائل فيما يتصل بحقوق الأسرة. موضوع سكنى الحاضنة في الواقع ما هي حقوق المرأة عندما يقع الطلاق؟ الفقهاء في التاريخ الإسلامي كان لديهم مستندات كثيرة لإنصاف المرأة والرجل في مسائل الطلاق يمكن أن نلاحظ مثلا قوله تعالى: (متعوهن على الموسع قدره وعلى المقدر قدره). يمكن أن نلاحظ قوله تعالى: ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واتقوا الله ربكم وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ). إن حقوق المرأة عند الطلاق كثيرة وقانون الأحوال الشخصية زاخر بالكثير من حقوق المرأة وعلينا أن ننتبه لتطبيق هذا القانون. لكن للأسف نجد فيما بعد أن المسائل تتجه باتجاه أن المجتمع الذي لا ينتج قيما إسلامية صحيحة ولا يلتزم الناس فيه بالعدالة التي يفرضها الله عز وجل. خاصة أن العلاقة الأسرية ليست علاقة عدل بل هي علاقة إحسان وقد قال تعالى (فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف، فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف) وما نلاحظه الآن أن التسريح بمعروف أو المفارقة بمعروف هو شيء أندر من النادر في حياتنا الاجتماعية فالطلاق هو حالة من البغض والخصام والقتال، وأحيانا الدماء وأحيانا المحاكم التي لا تكاد تنتهي على خير. ولا بد أن نتذكر أن الشارع الحكيم إن شرع الطلاق فإنه أبغضه قال تعالى( إن أبغض الحلال إلى الله الطلاق) إن تشريع الطلاق كان في الشريعة الإسلامية لإنجاز ضرورة اجتماعية حقيقية. أيضاً دعونا نتذكر أن التشريع الكنسي الأوربي تأخر عن التشريع الإسلامي أكثر من عشرة قرون وحتى الآن لا تزال الكنيسة ترفض إجراء الطلاق، ومن أجل نصوص إنشائية وأدبية في الإنجيل (أن ما جمعه الله لا يفرقه أحد) و (أن ما أبرم الله اتصاله لا يبرم أحد انفصاله). من أجل عبارات إنشائية كان يقولها الكاهن وهو يعقد بين زوجين فإن كثيرا من الزيجات لا تجد سبيلا للانفصال. الطريقة الوحيدة الآن لإثبات الانفصال في الكنيسة الكاثوليكية هي إثبات أن الزوجة زانية تتواطأ المرأة مع الرجل من أجل إثبات الزنى حتى يتم الانفصال. في الواقع نحن نشعر أن هذا نوع من الإجحاف والاعتداء على حقوق الأسرة برمتها. عندما تتعرض المرأة للظلم نحن نشعر أن الأسرة كلها تتعرض للظلم. لقد فصّل الفقهاء في سكنى المطلقة، وفي الواقع هناك أربعة أحوال تحدث عنها الفقهاء في سكنى المطلقة: سكنى المطلقة طلاقا رجعياً، وسكنى المطلقة طلاقاً بائناً، سكنى المعتدة من وفاة، وسكنى المعتدة من طلق فاسد، هذه أربعة أحوال فصل الفقهاء القول فيها وأعتقد أنهم أنصفوا المرأة بما لا مزيد عليه وعلينا أن نتأكد أن الإسلام خاصة في عدة الطلاق شديد في حق المرأة في السكنى (لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن) إن الشارع شديد في أن المرأة هي التي يجب أن تتمسك بالدار وليس باختيارها فقط، بل إن المجتمع مأمور بأن يوفر لها الدار وإذا أرادت الخروج فالخروج حرام على المرأة المعتدة طبعاً إلا لظرف قاهر لأن الله قال (لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) والمفارقة أن السائد في أعرافنا هو أن الرجل عندما يغضب من المرأة مباشرة يفتح الباب يخرجها من البيت، وأحيانا المرأة هي التي تذهب لوحدها من دون أن يفعل الرجل شيئا. وهذا أكثر ما يحصل من وقوعات الطلاق مع أن الأصل أن المرأة المطلقة يجب أن تتمسك بالبيت بل واجب عليها. أما مكوثها في البيت في عدة الوفاة فهو حق أكثر مما هو واجب عليها ومراد الشرع هنا انه عندما منعت المراة من الزواج في العدة وما هي العدة ، العدة هي هو (تحريم التزوج خلال ثلاث حيضات) و لكن عندما حرم الشارع ذلك كان يهدف حمايتها من الزواج الكيدي ففي مصر هناك حفلات تقام للطلاق؟؟ وأصبحت تقيم هذه الحفلة بمناسبة الخلاص من زوجها والرجل أيضاً بنفس النوع من هذه الحفلات .وقد يتم الزواج بعد الطلاق بيومين او ثلاثة بهدف كيد الزوج الأول وأنها (ليست ببضاعة كاسدة) بالمقابل أيضا يقوم الزوج بنفس التصرف كنوع بإثبات رجولته أمام زوجته السابقة لذا فان الشارع أراد أن يحمي المرأة من التزوج الكيدي فمنعها من التزوج في فترة العدة. لكن خلال هذه الفترة قال الإمام أشهب من المالكية وتلزم المطلقة الشرعية البيت فان كان البيت ضيقا اخرج منه الرجل لأنه اقدر على توفير سكناه حتى تنتهي عدة المرأة، والفقهاء لم يختلفوا على ان تمضي المطلقة الرجعية سكنتها في بيت الزوجية والهدف من ذلك مساعدة الأسرة أملاً في أن تعود الحياة إلى طبيعتها لأنه قد يحدث بينهم الوفاق في هذه المدة. إذا في عدة الطلاق الرجعي يكون حق المرأة مضمونا في البيت، وكذلك في عدة الطلاق البائن لكن الزوج في هذا الأخير ليس له على المرأة حق الرجعة وتلقائياً يجب القول أن الواجب هو الاحتجاب من الرجل لأنه يحرم عليهما الخلوة. وفي عدة الوفاة يلجأ عادة للجنوح بأن المرأة يفرض عليها القيود فتمنع من الخروج والكلام والحديث مع الناس مع أن هذا غير مطلوب شرعاً والعدة هي عدم التزوج فقط واستحسن الفقهاء عدم التطيب، والقرآن حث على ملازمة الدار للمرأة المعتدة من طلاق رجعي، لكن لا يطلب التوسع في هذه المسألة وفرض القيود الكثيرة على المرأة. وفي حق المرأة في السكنى بعد وقوع الطلاق وانتهاء العدة فإن قانون الأحوال الشخصية لم ينص على أية حقوق للمرأة في سكن المحضون. والمعمول به اليوم هو أن المرأة يحق لها حضانة أبنائها، الفتاة حتى سن الخامسة عشرة والطفل حتى الثالثة عشرة، ولكن يبقى السؤال أين يمكن لهم أن يعيشوا؟ فالرجل لا يكلف بتأمين سكن وإذا كانت المرأة ليس لديها مكان في بيت أهلها لحضانة أطفالها فكيف لها أن تحافظ على أبنائها معها. وهذه المسألة بالذات ما نبحث عن حل شرعي لها، وقد انجزت بحثا عن هذا الموضوع يتضمن الكثير من القراءات الفقهية وهو يهدف لرفع معاناة المرأة الحاضن. الفقهاء في القول المشهور لدى المالكية اتفقوا على وجوب أجرة مسكن الحضانة للحاضن والمحضون إذا لم يكن لديهما مسكن، لأن أجرة المسكن من النفقة الواجبة للصغير فتجب على من تجب عليه نفقتهم باجتهاد القاضي أو غيره حسب حال الأب، واتفق الحنفية على المختار والقول المشهور عند المالكية ولذلك فإن وجوب تأمين أجرة مسكن للحاضنة للقيام بالحضانة هو الأمر الراجح عند المالكية والحنفية، واتفقوا أيضاً على ضرورة الخادم إذا كان الصغير بحاجة، لأنه من لوازم المعيشة، والشيخ الزحيلي يميل إلى أن هذا هو المفهوم عند الشافعية و الحنابلة وإن لم ينصوا عليه. واتفق على أن الحضانة تكون من مال الصغير إن كان له مال، فإن لم يكن فعلى الأب أو على من تلزم عليه نفقته لأنها من أسباب الكفاية والإنجاء من المهالك. المادة 142 قانون الأحوال الشخصية ينص في المادة 142 على أن اجرة الحضانة على المكلف بنفقة الصغير وتقدر على حسب حال المكلف بها وهنا تكمن رغبتنا في إضافة توضيح في هذه المادة القانونية. فنحن نعتقد ان المادة قاصرة عن بيان المقصود بأجرة الحضانة ما ادى إلى تهرب كثير من المطلقين من هذا الالتزام الشرعي وأيضا تقصير بعض القضاة -إذا لم نقل تواطئ- في عدم فرض أجرة مسكن للحاضن والمحضون لأن القانون يكتفي فقط بأجرة الحضانة ولم يقل ما هو المقصود بذلك بل ترك للاجتهاد القضائي فيما بعد. إذا قانون الأحوال الشخصية من المادة 637 إلى المادة 151 لم يشر إلى متطلبات الحضانة!! الأمر الذي أدى إلى ترك المادة للاجتهاد وهذا نقص قانوني ينبغي استدراكه بحيث ينص صراحة على واجب من عليه النفقة بتأمين سكن للحاضن والمحضون، ونحن نستخدم نفس عبارة القانون " واجب من عليه النفقة" لأنه من عليه النفقة ليس بالضرورة الزوج فإذا كان للولد مال فالنفقة في ماله. ما نرغب في التأكيد عليه هو أن العبارة القانونية في نص المادة 142 من قانون الأحوال الشخصية تبدو غير كافية، وهي تقول: أجرة الحضانة على المكلف بنفقة الصغير وتقدر بحسب حال المكلف وما نطالب به إضافة عاقلة وضرورية خاصة في هذا الزمان لأن النفقة الآن زهيدة جداً والقاضي لا يلزم الرجل بتأمين مسكن للولاد فيضع الأم أمام الأمر الواقع بالقول إذا كنت قادرة على تأمين منزل لهم فخذيهم وإما فدعيهم للأب، على الرغم من أن الرجل قد يكون ميسوراً. وهنا نشعر أن التعديل ضروري لإنصاف المرأة المطلقة في هذا الزمن الذي أصبح توفيرالمسكن أهم من توفير النفقة. وهذا يتفق مع إنصاف الإسلام للمرأة المطلقة وللأسرة عموماً وهو يتفق مع مقاصد الشريعة ولا يتعارض معها بوجه. سؤال آخر طرحه الدكتور حبش عندما قال هل يمكن لنا أن نؤسس في الفقه الإسلامي لقاعدة توفير سكن للمطلقة عموما حتى لولم تكن حاضنة أصلاً؟ الشارع الحكيم دعانا لاحترام المهر في الأساس ولكن لابد وأن نعترف أن ظاهرة المهر اليوم تتعرض لاغتيال مزدوج، فهناك غلاء فاحش في المهور مما يفسد العلاقة الزوجية ويجعلها مرتبطة بالمال. وهناك ايضاً تفريط بالمهور وهذا يجب ألا يحدث لأن التفريط بالمهر هو تفريط بحق الفتاة ويجب ألا نفرح بولي الأمر الذي يزوج ابنته بخمس ليرات كدليل على الكرم أو عدم الرغبة في بيع ابنته كما درج القول. وهناك بعض مؤسسات المجتمع المدني يعتبرون المهرعار على المرأة وإهانة لها وهذا خطأ كبير لأن المهر هو التزام مالي يضمن حق المرأة ولا يقلل من قيمتها. وعلى ذلك فأنا أطالب اليوم بحقوق مدنية للمرأة المطلقة وخاصة العاملة لأنه في كثير من الحيان كانت المرأة تعمل لسنوات طويلة ولم يكتب باسمها شي فما إن يقع الخلاف حتى تحمل حقيبتها وترحل خاوية الوفاض. والسؤال ما هي الطريقة المدنية لاحتساب ما أنفقته المرأة؟ لأن ما انفقته المرأة يعتبر حقاً مدنياً بغض النظر عن الحقوق الشرعية التي تأسست على عقد الزواج فهناك حق مدني على أساس "لا تبخسوا الناس أشيائهم" وأنا أنظر إلى المسألة من هذا الجانب وعلى أساس القانون المدني لا على أساس الأحوال الشخصية لنحمي المرأة التي تبرعت للانفاق في الوقت الذي لا يلزمها الشرع بالإنفاق. د. حبش لخص محاضرته بالقول: النصوص الفقهية تنصف فيما يتعلق بحق المرأة المطلقة في السكنى لانتهاء عدتها وكذلك المتوفى عنها زوجها وكذلك سكنى الحاضن وهي مسألة راجحة في الفقه الإسلامي كما أختار المالكية والحنفية نصاً وسكت عنها الشافعية والحنابلة. وفيما يتعلق بحقوق المطلقات ندعو أن تكون هناك آلية لضبط الإنفاق فيما لا يوجبه عليها الشرع وفق قواعد الحقوق المدنية " الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة". صندوق النفقة: آخر مسألة أرغب في طرحها هو صندوق النفقة فعندما يكون للمرأة حقوق في ذمة الرجل يأمره بها القضاء لا توجد آلية للتنفيذ والآلية الموجودة حالياً هي دائرة التنفيذ وهي دائرة قضائية لا تتمتع بالتسهيلات الكافية. صندوق النفقة وهو معمول به في مصر مهمته تحصيل المال من المستحق عليه وإيصاله للمستحق له. ويكفي أن تذهب للصندوق لتحصل على أموالها منه والمطلوب منه أكثر أن تدعمه الدولة ويتوفر له الموارد وهذا أيضاً يتصل بمقاصد الشريعة أيضاً ولا يتعارض معها. المحاضرة اختتمت بالكثير من المداخلات وكان واضحاً الحساسية التي تتمتع بها مثل هذه القضية وانقسم الحضور بين مؤيد لطرح الدكتور حبش ومعارض، لكن الدكتور حبش قال في معرض رده على التساؤلات العديدة: إن حسم هذه المسألة لن تكون هنا في مركز الدراسات الإسلامية بل تحت قبة مجلس الشعب ولكننا بهذا نحاول أن نشرك الناس في أفكارنا لنكتسب منهم ونتعرف إلى رغبتهم وانطباعاتهم كي ندعم الأفكار التي نحملها ونصل إلى فهم أفضل للقضايا التي نناقشها. د. حبش ذكر أيضاً الحضور بالإنجاز الذي حققه المجلس في رفع سن الحضانة، كواحد من النجاحات في هذا المضمار، لكنه لم يعلق على أنه لم يكن نجاحاً حقيقيا كونه لم يترافق برفع مقدار النفقة. مع العلم ان هناك أكثر من خمسة جهات نسبت النجاح في رفع سن الحضانة إلى نفسها. من المؤكد رفع سن الحضانة عملا مهما بالنسبة للكثير من النساء لكنه سيظل إنجازا بسيطاً لمجلس شعب تمتد فترته على أربعة سنوات وسيكون من المؤسف أن يقتصر الدور التشريعي الحالي على نجاح مشابه يقتصر على سكن الحاضنة وصندوق النفقة.
|
القائمة الرئيسية |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||
|
تسجيل العضوية |
|||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
|
Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة |
|||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||