English Site

البحث في الموقع

   

    الشريط الإخباري  

 


هوس عمليات التجميل

لافا خالد

ثقافة الـ"نيولوك" أو تغيير الشكل باتت اليوم معياراً للحكم على شخص ما بأنه يتماشى مع العصر!! وذلك حسب مفهوم الكثيرين. لكن آخرون ينظرون لثقافة التجميل على أنها بدعة وبضاعة مستوردة كما سخافات أخرى كثيرة من ثقافة الغرب التي تركوها، فورثناها دونما تقصير. ويبقى للتجميل وجهين لا ثالث لهما. فهناك من يجوز لهم إجراء هكذا عمليات كونهم يعانون من عاهات مستديمة وتشوهات تسبب لهم آثاراً نفسية، وآخرون هدفهم الموضة وتغيير الشكل ليس أكثر!؟  شباب وشابات لا بل الكثير من السيدات المتزوجات ممن يخفن أن يلتفت زوجها لامرأة أخرى أكثر منها موضة وجمالاً، فبات شغلهن الشاغل ثقافة النيولوك وكفى. انهن يقبلن بكثافة على عيادات الأطباء بعضهن تبحث عن شكل أنف يشبه أنف هيفاء وهبي!! وأخريات انخدعن بنانسي عجرم التي كانت السباقة لترويج هذه الثقافة، لكنها خانتهن وغيرت لوك أنفها أكثر من أربع مرات!!!. تقول فاطمة المعجبة بنانسي عجرم متى ستستقر على آخر أنف كي نستقر معها!!.  أخريات غيرن شفاههن و صدورهن ورجال ينفخون عضلاتهم ولا ندري إلى أين ستنتهي بهم هوس عمليات التجميل!؟.

عمليات التجميل ودور الطبيب فيها

الكثيرون ممن يرفضون -لا بل يحرمون التجميل- المتقصد بهدف الموضة والنيولوك يرجعون الأمر لضمير الطبيب الذي بإمكانه أن يعالج المريض نفسياً إن كان يريد إجراء العملية بهدف الموضة و ضرورة توضيح نوع العملية وفوائدها كذلك أضرارها القريبة وفي الأمد البعيد من منطلق الضمير الحي وليس الكسب المادي وحسب وضرورة توضيح مدى شرعية عمليات التجميل التي شملت النساء والرجال معاً، لا بل وصلت لحد المنافسة بدليل طبيب واحد يجري 18 ألف عملية في سنة واحدة.

سألنا الدكتورة إيمان التي تجري في اليوم الواحد أربع عمليات تجميل متنوعةعن مفهوم التجميل من منظور علمي وطبي معاً؟ ومن هم الذين يترددون للعيادات الطبية والمشافي؟ فأجابتنا: إن التجميل يكون في عيوب ناشئة في الجسم من سبب فيه لا من سبب خارج عنه كما العيوب الخلقية التي ظهرت مع بداية الولادة كشفة الأرنب مثلاً، وعيوب ناشئة من حالة مرضية أصابت الجسم فجأة وعيوب مكتسبة كما في حالات الحروق وحوادث السير شوهت الجسم فاستدعت إجراء عمليات تجميل لتحسين التشوه وإزالة الضرر. نحن كأطباء تتردد علينا مختلف الحالات من الشباب والشابات بمستوياتهم المعيشية المختلفة، أنصح الكثيرين بعدم إجراء عمليات التجميل لكن الأمر دوما يبدو عندهم محسوماً  وفي مهنتنا لا نسأل رأي الشرع لأن الأمر لا يعود لنا كحكماء، الأمر متروك لصاحب العلاقة بأن يبحث له عن جواز التحليل والتحريم وأغلب العمليات تنتهي بالنجاح ولا نخفي حتى مهنتنا تتكرر فيها الأخطاء الطبية وأية عملية يبقى لها جانب سلبي وآخر إيجابي.

عمليات التجميل في رأي الشرع "اتفاق على العلاج وخلاف على التجميل في حالات أخرى"

بالعودة للكثير من الفتاوى التي صدرت ومن مرجعيات مختلفة حول عمليات التجميل المنتشرة حالياً  كتكبير الشفاه أو شد الوجه أو تكبير الأنف وتصغيره فهي غير جائزة قطعاً ومحرمة جملة وتفصيلاً. لأن فيها تغيير للخلقة الطبيعية التي ولد عليها الإنسان.

فالبنسبة إلى مسألة عمليات التجميل يراها العلماء محرمة شرعاً انطلاقاً من النصوص الشرعية النبوية التي تنطبق علي هذه المسألة وفيها تغيير وتبديل لخلق الله، فالشرع حرم تغيير خلق الله تحريماً قطعياً لقول الرسول (صلي الله عليه وسلم) لعن الله المتثلجات للأحسن المغيرات لخلق الله ومعنى التثلج هو أن تصنع ثلجا انفراجاً بين الأسنان من جانب آخر إذا كان الهدف من عملية التجميل هو العلاج كأن يكون في الشخص عيب خلقي كوجود زوائد تسبب له ألما أو وجود ما يلفت النظر إليه فلا بأس من تحسين صورته وأجراء العملية التجميلية.

رأي الشرع واضح في الحكم بهذه المسألة الكثير من العلماء أفتوا بأنه لا بأس في عمليات التجميل إذا كان الهدف منها تحسين صورة الوجه أو شد البشرة إن كانت تجاعيد الوجه تشوه البشرة إضافة إلى إخفاء العيوب أو التشوهات الخلقية.

فالرجل يمكنه إجراء مثل هذه العمليات إذا كان يهدف إلى إخفاء العيب كما يمكنه استخدام بعض المستحضرات مثل الكريم الواقي من الشمس. والحرمة في عمليات التجميل عندما تؤدي هذه العملية إلى تغيير الجنس سواء كانت امرأة أو رجل، فمن هذا المنطلق تحرم شرعاً عمليات التجميل التي تهدف إلى التشبه بالجنس الآخر.

رأي الناس

 التقيت بالكثيرات ممن سبق لهم واجروا عمليات تجميل. بعضهن أبدين الندم على إجراء تلك العملية من منطلق إنهن ارتكبن الخطيئة ومخالفة رأي الشرع وأخريات بررن الأمر بأنهن كن في حالة نفسية غير مستقرة نتيجة الأنف الطويل أو تجاعيد الوجه، وفئة أخرى تقلد برامج تلفزيون ويقلدن برامجه المتنوعة دون معرفة  التبعات والأضرار.

بق أن أذكركم بعبارة المذيع جميل عازر / أنوف أم خراطيم / تعقيباً على تقرير عرضته فضائية الجزيرة حول قبيلة آسيوية تجري مسابقة سنوية لاختيار صاحب أطول أنف في القبيلة!!!.  قد يفتى لهؤلاء بجواز عمليات التجميل ولكنهم أكثر رضى وقناعة بوضعهم الطبيعي لا كما الكثيرين من شباب اليوم ممن يعيشون مغلفين بثقافة استهلاكية متناسين قضايا مصيرية جرياً وراء الـ "نيو لوك".  

 

   القائمة الرئيسية  

 

   

       الصفحة الرئيسية     

 
 

 من نحن     

 

مقالات ودراسات     

 

تقارير وتحقيقات     

 

 شخصية العدد     

 

 مرصد     

 

أدب     

 
 

فن     

 

 قوانين ووثائق     

 

 معاهدات     

 

 الدساتير العربية     

 

 استشارات     

 

 أخبار من العالم     

 

 أخبار فلسطين     

 
 

 اللاعنف     

 
 

مؤتمر المرأة والتقاليد     

 

 دليل الجمعيات الأهلية     

 

تسجيل العضوية

 

للاشتراك وتلقي نشرتنا الأسبوعية يرجى التسجيل:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة