English Site

البحث في الموقع

   

    الشريط الإخباري  

 

مؤتمر تربوي حول المدرسة الآمنة والحافزة
محاور هامة في وقت قصير للغاية

مالك أبو خير- قمر سلوم

لم تفلح جهود ثلاثة هيئات دولية معا هي الأونروا واليونيسيف وهيئة اللاجئين الفلسطينيين العرب  في منح موضوع "المدرسة الآمنة والحافزة" أكثر من يوم واحد لمناقشة هذه القضية الهامة، فاقتصر المؤتمر التربوي العام الذي عقد في مركز تدريب دمشق D.T.C  التابع للأونروا ليوم واحد يوم 10 أيار الجاري، وتمت فيه مناقشة ثمانية محاور وثماني ورشات عمل دفعة واحدة. علما ان كل محور منها كان يحتاج إلى يوم كامل على الأقل.

المؤتمر الذي عقد بالتعاون بين الهيئات الثلاث المذكورة كان حريصا على ان تمثل فيه جهات مختلفة، فبالإضافة إلى ممثلين عن الأونروا واليونيسيف كان هناك ممثل عن وزارة التربية، ورجال دين من كلا الديانتين المسيحية والإسلام، وكذلك مشاركين من المجتمع "المحلي" الذي لم نعرف حتى الآن لماذا أطلقوا عليه صفة المجتمع المحلي وليس المجتمع الأهلي إن لم يكونوا يرغبون في تسمية المجتمع المدني!!!

المؤتمر انقسم إلى ثمانية محاور هي:

1-     وجهة نظر الطلبة في المدرسة الآمنة والحافزة

2-    حماية الطفل

3-    الشراكة مع المجتمع المحلي

4-    الإدارة في المدرسة الآمنة والحافزة

5-    التعليم النشط في المدرسة الآمنة والحافزة

6-    البيئة المدرسية الآمنة والحافزة

7-    الممارسات في مدارس الأونروا

8-    المدرسة صديقة الطفولة

وقد تناوب على هذه المحاور عددا من الاختصاصيين التربويين والمشرفين و والمديرين والمعلمين  والطلبة من وزارة التربية وجامعة دمشق والأونروا واليونيسيف وسواهم، حيث لم يزد الوقت الممنوح للمحاضرين أكثر من عشرة دقائق لم تكن كافية لتعطي فكرة وافية عن المحور او الموضوع المتناول.

السيد "باونس مونسز" مدير وكالة "الأونروا" في سورية قال للثرى في رد على سؤال حول مدى نجاح برامج منع العنف ضد الأطفال على أرض الواقع في مدارس الوكالة: عملنا العديد من البحوث في مناطق عمل الوكالة فوجدنا مثلا أنه في منطقة غزة والضفة هناك ارتفاع  في نسبة استخدام العنف ضد الطلاب كنتيجة للوضع الأمني، وفي غزة بشكل أكبر من باقي المناطق وتحديدا مدارس الذكور أكثر من مدارس الإناث، ولعل هذا يعود الى طريقة التفكير القديمة بضرب الطفل  كأسلوب للتعامل معه. في حين يختلف الحال في سوريا فقد نجد بعض المدرسين لا زالوا حتى الان يستخدمون الضرب كوسيلة للعقاب لكنها ليست بنفس الحجم كما في باقي مناطق الوكالة. ويضيف: هدفنا الأساسي هو القضاء على العنف ضد الاطفال، وذلك من خلال ايصال الاحساس للأساتذة والأهالي أن هناك أساليب أخرى غير الضرب كوسيلة للتعامل مع الطفل، والتوجه نحو وسائل بديلة مثل رفع نسبة المسؤولية لدى الطفل واعطائه شعور بأنه مسؤول عن نفسه.

إن هدفنا من هذه الندوة هو التأكيد على اهمية تطبيق الافكار المطروحة فيها والعمل ايضا على ايجاد اساليب جديدة في التعامل مع الطالب، والسماع ايضا للشكاوى المطروحة من قبل الطلاب، والعمل على ايصال فكرة التعاون المشترك بين الجميع للوصول الى أساليب حقيقية وصحيحة في التعامل مع الطلبة. 

أما الشيخ عبد الرحمن كوسا فقال لنا: إن الإسلام حرم وبشكل قطعي العنف، وفكرة الضرب كوسيلة تعامل مع الطلبة هي مرفوضة تماما، فالرسول (ص) لم يستخدم العنف كوسيلة للتعامل، وهو القدوة التي يجب السير على خطاها. كما ان استخدام المدرس للضرب لا يوجد له مبرر سوى أنه وسيلة لتفريغ الضغط النفسي الذي يتعرض له المدرس خارج اطار المدرسة، وبالتالي هو لايعاقب وانما يفرغ  همومه الخاصة تحت اطار تربية الطفل، وتوجه  كوسا للمدراء والمدرسين من أجل إلغاء فكرة الضرب والتوجه نحو أساليب تربوية افضل تتفق مع الوضع السيء في بعض المدراس كازدحام الطلاب داخل الصف الواحد. كما أكد على أن الإسلام منع الضرب في التعامل مع الطفل وان ُوجد فهو من النوع الخفيف الذي لا يؤذي شعور أو جسد الطالب وهو مبني على أساس تربوي!!!!

أما الأب بولس سليمان فقال في كلمته أمام المؤتمر: أن العنف الجسدي هو اكبر خطر على أضعف شريحة في المجتمع، الأطفال، وهذا العنف كالعدوى وهو يأتي من نزوحنا عن الأخلاق وابتعادنا عن القيم الإنسانية والروحية وتفشي التيار المادي. وتحدث الأب سليمان أن دور الديانات هو الدفاع عن كرامة الإنسان كي يترفع عن كل التيارات المادية، فالمسيح أتى من أجل خلاص الإنسان من الخطيئة الأصلية  ومن أجل سيادة الحق على الأرض.

كما أشار السيد "علي مصطفى" مدير الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب إلى جو التربية الآمنة في سورية. معبراً عن الحاجة إلى أمور تربوية عديدة، لأن الأطفال الفلسطينيين لهم حقوق وقضية، فهم تعرضوا إلى التشريد مع أجدادهم، وإذا علمناهم ما هي حقوقهم فسوف يشعرون بالأمان، مؤكداً ان إدارة الوكالة تؤمن بحقوق اللاجئين جميعها.

بدوره كشف السيد محمد عموري مدير مناهج التربية في الاونروا ان الاهتمام بالاطفال وحقوقهم الانسانية المتصلة باحوالهم العقلية والجسمية والنفسية والانفعالية والاجتماعية هو اهتمام بتكوين المجتمع الافضل.

 كما قدم مدير التعليم العام السيد "كبير الشيخ" عرضاً عن "مدرسة آمنة ومحفزة للتعليم" تضمن مكونات وأساسيات هذه المدرسة التي تناول قضيتها المؤتمر.

الأهداف التي رفعها المؤتمر كبيرة وهامة للغاية وهي تبدأ بتكوين علاقة تشاركية بين مختلف الجهات التي تسعى إلى تطوير الأداء التعليمي، وتنتهي بخلق مؤسسات تعليمية يسود فيها التعزيز الايجابي للمتعلم والمعلم بدلا من الصراع  والعقاب فيتواصل أفرادها بمحبة.

   القائمة الرئيسية  

 

   

       الصفحة الرئيسية     

 
 

 من نحن     

 

مقالات ودراسات     

 

تقارير وتحقيقات     

 

 شخصية العدد     

 

 مرصد     

 

أدب     

 
 

فن     

 

 قوانين ووثائق     

 

 معاهدات     

 

 الدساتير العربية     

 

 استشارات     

 

 أخبار من العالم     

 

 أخبار فلسطين     

 
 

 اللاعنف     

 
 

مؤتمر المرأة والتقاليد     

 

 دليل الجمعيات الأهلية     

 

تسجيل العضوية

 

للاشتراك وتلقي نشرتنا الأسبوعية يرجى التسجيل:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة