English Site

البحث في الموقع

   

    الشريط الإخباري  


بتي شامية  مخرجة أمريكية من أصل فلسطيني
"خذي كل ما تستطيعي من حب، لكن لا تثقي برجل أبدا
"

                                                                                    ريما مروش من نيويورك
يعيشون في الولايات المتحدة، يسمونهم "عرب أمريكيون". هويتهم المتناقضة بفعل السياسة تجعل لحياتهم طبيعة مختلفة عن الآخرين، بمعنى أنه عندما تكون عربي أميركي وتقيم في أمريكا فهذا ليس نزهة أو مجرد رفاهية! وإنما هو شيئا ليس سهلا على الإطلاق. وعلـى هذا كيف سيكون الأمر عندما تكون امـرأة وكاتبة مسرحيات من أصل فلسطيني؟ من المؤكد أن الأمر سيبدو أكثر تعقيداً.!"بتي شامية"  تثبت أنها رغم كل هذه التناقضات تستطيع أن تستفيد من تجربتها و تصبح
واحدة من أنجح كتاب المسرح في أمريكا. مسرحياتها تعرض في نيويورك و اليونان، تترجم إلى الألمانية و أيضا ستعرض عما قريب في هولندا.  يقول عنها مدير مركز لارك للإنتاج المسرحي، جون كلينتون أيسنر: لا شك أنها كاتبة رائعة: عاطفية، مخلصة لنفسها و شجاعة و متعلقة جداً بهويتها الفلسطينية و تتكلم عنها كثيراً في مسرحياتها.

"بتي شامية" فعلاً متعلقة جداً بهويتها العربية الفلسطينية التي تظهر كثيرا في مسرحياتها.  تشارك"بتي" أيضا كل صيف في ورشة تعليم كتابة المسرحيات لنساء رام الله.  

في أحدى مقاهي نيويورك المعروفة بجوها الفني والأكاديمي، حيث تشكل ملتقى للفنانين و طلاب الجامعة التقيت بـ"بتي" فروت لي كيف اختارت طريقها الفني. منذ الصغر، عندما كان عمرها ١٢ سنة، كانت تريد أن تصبح كاتبة . بعد المدرسة الثانوية في سان فرنسيسكو التحقت بجامعة هارفرد و بعدها بمدرسة الدراما في جامعة ييل. تقول إنها كجميع الطلاب كانت تكره الجامعة لكن بعد أن تخرجت اكتشفت أن الجامعة رغم كل شيء كانت مفيدة لها، بعد لحظة من الصمت بيتي تؤكد قائلة:" لقد تعلمت الكثير هناك"

بدأت بتي بكتابة المسرحيات في الجامعة و بعد التخرج قامت بعرضهن على خشبات المسرح  كتبت عنها النيويورك تايمز و التايم أوت و سان فرنسيسكو كرونيكال، لكن بتي لا زالت تكبر ككاتبة و فنانة. فهي دائما تبحث عن أساليب أخرى لتروي قصصها، لذلك أنا متأكدة بأننا سنسمع عن بتي الشامية المزيد. تضيف بتي- " كون اسم عائلتي "شامية" أتمنى أن أزور الشام في يوم ما." حاليا تكتب بتي أول رواية لها، ستكون رواية عن امرأة جريئة هي أخت لصلاح الدين الأيوبي.

قوة مسرحياتها تستمدها من الحوارات التي تجري بين أبطالها، بتي موهوبة بحاسة السمع لكلام الناس... . "أظن أنه صحيح أنني أسمع مسرحياتي أولا وبعدها أسجلها،" تقول بتي: سر نجاحي يكمن في حقيقة أبطالي. فأبطال بتي شامية يبدون من لحم و دم. فهم ليسوا مرسومين في خيالها لكنهم من الحياة اليومية. كما أن بتي  تجمع  في مسرحياتها بين الضحك و الدموع فقصص أبطالها حزينة لكنها دائما تضيف إليها شيئا من الكوميدية السوداء.

تتكلم بتي في مسرحياتها عن الأقلية التي لا يسمع صوتها، و تتكلم أيضا عن تجربتها كامرأة من أصل عربي ربيت في مجتمع غربي لكن في بيئة عربية و عن محاولاتها أن تجد نفسها في هذا الجو ليس فقط كامرأة لكن كشخص و ككاتبة. تتكلم أيضا عن معانتك كشخص غريب في أمريكا- الناس يعاملونك بلطف لكن مع فضولية تشبه فضوليتنا في حديقة الحيوانات. تتكلم عن معاناتك أن تكون عربيا أو أن تتكلم العربية مع لهجة أمريكا. تتكلم أيضا عن محاولات أن تتأقلم مع مجتمعك لكن بدون جدوى. و أحيانا تتكلم بصراحة عن معاناة الإنسان في الشرق الأوسط في ظل السياسات الفردية التي لا تحترم الحريات الشخصية. في مسرحياتها تصور بتي الرجال كوحوش: يخونون، يجرحون، و يتركون أطفالهم و زوجاتهم، إحدى بطلاتها تقول للأخرى "خذي كل ما تستطيعي من حب، لكن لا تثقي برجل أبدا."

بتي شامية تحب أن تلعب بالكلمات، تستخدم العبارات السائدة في اللغة الإنكليزية لتخلق شيئا جديد. من خلال مشاهدة مسرحياتها تكتشف أن بتي تتابع الأخبار العالمية و الأمريكية، ففي مسرحياتها هناك الكثير من الأحداث التي تتعلق بالواقع الحزين وليس بالخيال الفني فقط، في آخر مسرحية لها تتكلم بتي عن "فلسطين عيسى"، فتاة عربية أمريكية، عمرها ١٦ سنة قتلها أبوها، و كانت هذه  واحدة من جرائم شرف في تكساس، في الولايات المتحدة.+

 

 

تعليقك على الموضوع:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

التعليق:

;  كاترين  katte@shuf.com

  أشكرك يا ريما على هذا الموضوع الجميل وأتمنى أن يتواصل البحث عن مثل هؤلاء المبدعين كي نعرف أن هناك مبدعين عرب لا يزالون يأخذون القضاي العربية على عاتقهم

-----------------------------------------------------------------------------------------

حورية  horieah@gmail.com

  لو فعل كل الأمريكيين  المنحدرين من أصل  عربي ربع ما فعلته بتي لتغيرت صورة الرعب 180 درجة عما هي عليه اليوم ولكان الإرهاب بعيدا عنا

-----------------------------------------------------------------------------------------

   القائمة الرئيسية  

 

   

       الصفحة الرئيسية     

 
 

 من نحن     

 

مقالات ودراسات     

 

تقارير وتحقيقات     

 

 شخصية العدد     

 

 مرصد     

 

أدب     

 
 

فن     

 

 قوانين ووثائق     

 

 معاهدات     

 

 الدساتير العربية     

 

 استشارات     

 

 أخبار من العالم     

 

 أخبار فلسطين     

 
 

 اللاعنف     

 
 

مؤتمر المرأة والتقاليد     

 

 دليل الجمعيات الأهلية     

 

تسجيل العضوية

 

للاشتراك وتلقي نشرتنا الأسبوعية يرجى التسجيل:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة