|
|
|||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||
|
الشريط الإخباري |
شرطي يهين امرأة اشتكت زوجها للشرطة.. إيمان ونوس أخيراً طفح الكيل وقررت السيدة أن تشتكي زوجها لمخفر الشرطة، فقد ضاقت ذرعا بكل هذا العذاب الذي تلاقيه على يديه.. ضرب ..شتائم وإهانات لم تعرف يوما أن تضع لها حداً. فقررت أن تشكوه ورزقها على الله.. فالزوج لم يترك مناسبة إلا وضربها بسبب وبدونه على مسمع كل الجيران ولم يكن من مخلص للمرأة المغلوبة على أمرها سوى مخفر الشرطة فاتصلت بالمخفر ليجد لها حلاً مع هذا الزوج الذي لم يجد ما يردعه من أخلاق أو قانون. المخفر بدوره أرسل لها شرطيا خبيراً بالعادات والتقاليد والضلوع القاصرة!!.
عندما وصل "سعادته" كانت جولة العراك الأخيرة لا تزال حامية الوطيس وكان الجيران لا يزالون يتجمهرون لتخليص المرأة من بين ذراعي الزوج.. وكان واضحا جداً أن استياءاً بالغا يكتنف الشرطي من وراء هذه الشكوى، فكيف لامرأة عاقلة أن تشتكي زوجها وولي نعمتها حتى ولو"صلخ جلدها وعلقه على الجدار" بهذا المنطق كان يحاول الشرطي أن يحل القضية!! بعد أن أطلق على السيدة أشنع الصفات وتابع: من منّا لا يضرب زوجته أو أخته وابنته..؟ من منّا لم يرَ أباه يضرب أمه..؟ حتى تأتي هذه وتشتكي.. لو كانت بنت حلال لما أقدمت على ذلك... ولما فضحت زوجها.
تصوروا هذا المنطق ..!!! وممن..؟ من رجل يفترض به تنفيذ القانون وحماية من يلجأ لهذا القانون المسكين..!! ثمّ، تصوروا كم كان فخوراً بفحولته لمّا كان يرى أمه تُضرب من قبل أبيه، أو لمّا يضرب زوجته وشقيقته وابنته...!!!!!!!! أيضاً عندما نستمع إلى مثل هذه القصص والحوادث التي تقع لامرأة وموقف القانون أو من يقومون بتنفيذه.. كيف لامرأة بعد ذلك أن تثق بهذا القانون أو القيمين على تطبيقه وتنفيذه.. وما مدى ثقتها بتحصيل حقوقها، وصيانة إنسانيتها..؟؟؟؟ ثم ألم يحن الوقت بعد لنؤسس لجهاز "شرطة خاص بالأسرة" يكون مختصاً بقضايا الأسرة وعلى سوية عالية من التأهيل كي لا نرمي بمثل هذه القضايا في أحضان أشخاص جهلة لا يزالون يعيشون قبل قرن من الزمان وأكثر. أليس من المؤسف أن ينقلب الحق إلى باطل والمنطق على فضيحة بين يدي شخص يفترض أن يكون الحريص على تطبيق القانون و العدالة؟!. ثم ألا تدفع مثل هذه المواقف بالنساء للتنازل عن المطالبة بحقوقهن، والتخوف من اللجوء إلى أقسام الشرطة مما يسمح لبعض الرجال بمواصلة الاعتداء على زوجاتهم دون رادع؟ ألا يثني هذا الموقف النساء عن التبليغ عن حودث اعتداء ضدهم وتفوت الفرصة على من يطالبون بوقف العنف المنزلي بكل أشكاله وبالتالي الاستمرار بالعنف ضد المرأة في مجتمعنا. إنها حادثة واحدة لكنها تتكرر في حياتنا آلاف المرات، هذه المرة على لسان شرطي ولكن هناك مرات أخرى تتكرر فيها على لسان أشخاص آخرون لا يزالون حتى اليوم يتقاسمون مفاهيم وقيم عفا عليها الزمن!!. |
القائمة الرئيسية |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||
|
تسجيل العضوية |
|||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
|
Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة |
|||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||