English Site

البحث في الموقع

   

    الشريط الإخباري  

 

مآساة امرأة عراقية.. بعد مقتل زوجها ووفاة أبيها في العراق
منعت مرتين من دخول الأردن مع أطفالها الثلاثة وتعيش ظروفاً مزرية في دمشق

خاص ثرى

في التاسع والعشرين من تشرين الثاني الماضي تسلمت السيدة العراقية "دنيا صلاح محمد قانع" في بغداد جثة زوجها "مولود محمود داود". وما هي إلا أشهر قليلة حتى فقدت والدها الذي كان يقوم على رعايتها ورعاية أطفالها وأصبحت وحيدة في رعاية ثلاثة أطفال أكبرهم لم يبلغ العاشرة. تقول السيدة قانع: تزوجنا قي العام 1996 وأنجبنا ثلاثة أطفال. وكانت حياتنا مستقرة على الرغم من مقاطعة أهل زوجي لنا بسبب زواجنا لأنني من القومية الكردية و زوجي من القومية العربية.  

لم نفكر يوما ما بان نترك العراق حتى في زمن النظام السابق، فلم يكن لنا أية علاقة بالسياسة مطلقاً وكان أهم شيء بالنسبة لنا هي شؤون الأسرة والأطفال الثلاثة .

وفي احد الأيام خرج زوجي إلى العمل ولم يعد!!. بحثت عنه قي كل مكان..أصدقائه.. مراكز الشرطة ..المستشفيات وفي الـ 29 من تشرين الثاني 2006 ذهبت إلى دائرة الطب العدلي وسألت عن زوجي فوجدت اسم زوجي ضمن قائمة المتوفين ولم أكن اصدق ما حدث  وكان أصعب يوم في حياتي وأحسست إنها بداية النهاية. عندها عرفت من بعض الناس كانت هناك سيطرات وهمية  تقوم بها إحدى المليشيات الطائفية  المسلحة في الشوارع آنذاك. بعد ذلك مكثت 3 أشهر بالبيت وهذا واجب على كل امرأة يتوفى زوجها، وخلال هذه الفترة كان والدي الكبير بالسن بجانبي ويرعاني ويرعى أطفالي ولكن صحته تدهورت وتوفي والدي 9 / 1 / 2007.  وبقيت أنا الوحيدة في هذا البلد مع العلم أن والدتي توفيت منذ 2005 اثر حادث سيارة.

ورغم تدهور الظروف الأمنية وعدم وجود أحد بجانبي ليحميني ويحمي أطفالي تلقيت تهديدا من جماعة جيش المهدي الإرهابية  لإخلاء البيت لان منطقتنا اغلب سكانها من الشيعة .

وخوفا على أطفالي تركت البيت وذهبت إلى منطقة أخرى اغلب سكانها من السنة، على الرغم من أني لست مقتنعة بهذا ولكن لأحمي نفسي وأطفالي من الموت. ساعدني في ذلك إحدى العوائل في المنطقة. بعد ذلك قررت الرحيل وترك هذا البلد للحفاظ على أطفالي أولاً، ثم على  نفسي.

 لذلك تكلمت مع أخوتي في استراليا حيث لدي 3 أخوة يعيشون حالياً هناك ولديهم الجنسية الاسترالية، وهم وصلوا إلى هناك عن طريق الأمم المتحدة  UNHCR  آنذاك. وهنا بدأت معاناتي من جديد..  في يوم 24 / 2 / 2007  ذهبت إلى الحدود العراقية الأردنية ومكثت على الحدود أنا وأطفالي ولم تسمح السلطات الأردنية بدخول العراقيين وأغلقت الحدود للمسافرين وعندها رجعت إلى بغداد. محاولتي الثانية كانت في يوم 17/ 4 / 2007 / عندما ذهبت أنا وأطفالي بالطائرة من بغداد إلى عمان حيث مكثنا في قاعة المطار على الأرض إلى اليوم الثاني، ولم تسمح السلطات الأردنية بدخولي إلى الأردن،  فرجعنا إلى مطار بغداد، وقد كلفتني هذه الرحلة مبلغا كبيرا حيث قمت ببيع كل ما أملك من اجل شراء تذكرة الطائرة لي ولأطفالي الثلاثة. عندها قررت الذهاب إلى سورية.  وقد كنت أتريث في اللجوء إلى سورية لعدم وجود سفارة استرالية فيها. وفي يوم 4/ 7 / 2007 دخلت سورية والآن أنا وأطفالي نعيش قي ظروف قاسيه جداً، إذا لا من معيل لنا ولا من ضمان يحميني ويحمي أطفالي من الفقر والعوز والجوع..

أسأل نفسي في كثير من الأحيان أليس من حق امرأة وثلاثة أطفال أن يحصلوا على حياة أمنة ومستقرة لطالما كانوا يبحثون عنها ولم يجدوها؟!.

   القائمة الرئيسية  

 

   

       الصفحة الرئيسية     

 
 

 من نحن     

 

مقالات ودراسات     

 

تقارير وتحقيقات     

 

 شخصية العدد     

 

 مرصد     

 

أدب     

 
 

فن     

 

 قوانين ووثائق     

 

 معاهدات     

 

 الدساتير العربية     

 

 استشارات     

 

 أخبار من العالم     

 

 أخبار فلسطين     

 
 

 اللاعنف     

 
 

مؤتمر المرأة والتقاليد     

 

 دليل الجمعيات الأهلية     

 

تسجيل العضوية

 

للاشتراك وتلقي نشرتنا الأسبوعية يرجى التسجيل:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

   

 

 

 

Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة