|
عذابات نورسَ
مها النجار
لا
تقرَبْي ناري
فحقولُ الزَّيت أطاحَتْ بمساحاتِ وريدي
لا
تقرَبْي أنفاسي
فالخوفُ عليك من العدوى من آه النَّورسِ
إذ
يتثاقَلُ في المشي
كحوتٍ
يلهثُ فوق الإسفلتِ
ويشهَقُ منْ أوّل تنهيدْ
كانت تنِّقرُ في قفصي الصَّدريِّ
فقلتُ: اخرجْي يا نورستي
دونَكِ أشجار العالم
شيّدي
عشَّكِ حيثُ شئتِ
ولا
تقرَبْي قلبي
فأبَتْ ادميتي أن ترحلَ
واختارَت جحيمي
بوَّابةُ خوفي تغلقُ فكَّيها
كي
تمتصَّ
حدودَ القوقعة المخنوقة
أو
تنسجَ أهدابي بالآتي
هل
للآتي أن
يلبسَ ثوبَ الدَّهشة
بعد
لقاء المقبرة المزدانة
بالأحياءِ
الموتورين
تشدّ عزائمَهُمْ
وتبشّر بالموت المزعومْ؟
هل
للنّورس أن يتقافَزَ
بين
الموت ورؤيا التَّحليقْ؟
صحراءٌ
تكتظّ بأشجار
تسكنها أحلامُ عناقِ الأنجمِ
وسماءٌ
ترفضُ أن تحتضنَ الغصن المجنونَ
نوارسُ
أتعبها البوحُ
فطلَّقت الأزرقَ
طلَّقها الموجُ
تزوَّجها
خوفٌ
وسكوتْ..
|