|
كلمة أحبكِ ... هل تكفي -1-
سلمى فرعون
بعد
درب طويل مشياه سوياً .... بعد كل الظروف الصعبة والشاقة التي غيرت ملامح شخصيتها
لتجعل منها أقوى و أصلب .... بدون سابق انذار ... شعرت بأن سفره عند اهله لم يكن
مجرد صدفة و خاصة بعد نبأ وجود طفل بالطريق.... مرت الشهور صعبة طويلة .... كانت
طفلتها احلى هديةٍ بعد هذا الصبر ... هدية لم تعرف أنها سيكون مقابلها فراقٌ
أليم...
العهود كثيرة والمبرارات أكثر ... الإقامة وسياسة الدولة الخليجية وصعوبة الأحوال
رغم الملايين الموجودة في حساب الأهل ...
مرت
سنتان من الانتظار .... الطفلة تكبر لتزين بضحكتها حياة أمها المنتظرة ...والتي لم
تجد سبيلاً سوى البحث عن عمل حتى لا تضطر أن تبقى عالةً على أهلها و أسيرة التفكير
والملل....
أتى
العيد حاملاً معه خبراًُ ليس بالتوقع أو الحسبان .... فقد أتى الأب ليتعرف على
ابنته التي خافت منه لأول وهلة... و جلس بكل هدوء مع زوجته المشتاقة له ..
-
غاليتي .... أنت تعلمين أنني أحبك ... أنا أحبك فعلاً وأنت فتاة مميزة و لطيفة ...
ولكن.... طموحي أكبر من مجرد زوجة وطفلة ... كما أن أهلي بحاجتي وهم لا يريدون أن
يشاركهم أحد بابنهم البكر ... كما أننا كنا قد اتفقنا على موضوع الانجاب ومرت
السنوات الأولى بخير ... أعلم أن ما حدث كان ارادة رب العالمين ولكن ربما أتت هذه
الطفلة حتى تُعدل كفة الميزان ...
-
أي
ميزان ... و أي أهل بحاجتك بدوني ... لماذا زوجوك إذا ً
-
لم
يكونوا يدركون أن الوضع سيكون صعباً عليهم ... كما أنك كنت على غير توقعاتهم ....
أنا أحبك ... ولكن أحب أهلي ورضاهم أكثر
-
رضاهم ... أم ثروتهم وإرثهم...؟
-
لا
يهم ... سأترك لك الطفلة وآخذ كل ما قدمت لك ... هذا حقي .. أو باستطاعتك البقاء
هكذا .... القانون لن يساعدك بشيء و لكن رغم كل هذا أنا أحبك ... كل العائلة
والاصدقاء يعرفون أنني احبك و لكن الحب لا يكفي .... فمستقبلي أهم من كلمة .....
أحبك .... فهي لا تكفي.
|