|
جوهر الأنثى
هنادة الحصري
متى
تنتهي الوشوشات لأنثى الحياة ؟!
متى
ينتهي الأسر للأغنيات ؟!
ترى
من يرد ظلاماتها كلما حشرجت بالغناء ؟؟!
ترى
هل سأبقى متاعا؟!
ومنذ الولادة أمضي
أجرجر قيدي
كأني تقمصت حمالة للحطب ..!!
فمن
كان منا يكنى أبا للهب ؟!
كأني ولدت معلبة في حصار الرؤى الجامدة ..!!
و
أعلم أني أتيت إلى الكون مرغمة ،
مثل
صبارة
جردوها من الشوك و الظل ،
ألمس روحي كنعناعة في البراري
يحركها جبروت الرعود
كما
يشتهي آمر البرق
في ليلة باردة !!
يزنرني الأمر و النهي "أضجر"
أستاء ، أحتج ،
أخمش وجه السماء ،
و
أصرخ.
يرتطم الصوت بالصمت
يحبط دمع الصدى في الأنين..
فأرجع مخذولة أتأبط خيبة سعي
كمن
عاد يوما،
بخفي حنين
يشيعون عنا الوصفات شتى :
فكم
غربونا
وكم
شوهوا حاليات الأنوثة فينا
وكم
علقوا بمشاجبنا الترهات
وكم
بالغت دندنات نواقيسهم بالرنين ؟!
ونحن بكل احتراق أصيل
نروم الحوار الجميل المدثر بالشمس
حرا
نقي البياض
ولا
نبتغي غير درب مضيء
يبارك صورتنا و ملامحنا
آه
كيف تناسوا جمار الحقيقة
أنّا معا في صراع الوجود
نداري حصاد المواسم في سلة واحدة..!!
يضيء الدجى في مساراتنا المدلهمة
قنديل شوق حنون
سخي
التألق أخضر ..!!
متى
يرحل الوهم عنا
و
يفهمنا الآخرون
بأنا جداول نهر عظيم
هو
الكون ننهض في عرضه
بالأنوثة و الخلق
نبدع، نبني ، و نشقى
و
لسنا أفانين متعة
فيا
من نعاني معا ما يضيم
متى
يؤمن الزمن البطركي ؟
بأنا وريثات عشتا ر ست الخليقة
و
الرؤية الأم ، حضانة العدل ؟!
في
صوغنا للوجود البهي
و
لسنا نمن على الكائنات بمنح و بوح
متى
يؤمن الزمن البطركي ، متى يا زمن ..؟!
و
مهما اكفهرت بنا الحالكات
و
أظلم في الملكوت الخلاص
سنبقى على العتم شمعة
و
تبقى نروم الحوار الجميل المدثر بالشمس
نرفو به ترهات الحياة ...
|