|
مِقعـَد
ثائر زين الدين
كانا على المقعد
يضحكانْ..
صفصافةٌ دامعةٌ تحنو
على رأسيهما
وبين أقدامهما
يعبثُ عصفورانْ..
كتابه في يدهِ
دفترها في يدها
وتحت حاجبيها، تحلمُ
نجمتانْ..
مررتُ لم ينتبها..
سلّمتُ لم يلتفتا..
كأنما من حول هذا
المقعد المنسيِّ
في حديقةِ الأحلام
قد توقفَ الزمانْ..
بالأمسِ –يا صديقي- كنا
هنا
كان لنا مقعدنا..
كنتِ تجيئين إلى موعدنا
أميرةً هاربةً من( ألفِ
ليلةٍ وليلة)
أذكر: قد جمعت قشّ عشنا
من ذهب الشمسْ
وحاكت مهجتي فستانكِ
الأول والطرحةَ
من رضابِ بدرٍ ساحرٍ
أذكر قلبي بين كفيكِ
كنيلوفرةٍ في راحةٍ من
ماءْ
أذكر ما يذكره العاشقُ
يا ذاكرةً غريبةً
باهتةَ الألوانْ..
واليوم يا صديقتي
أين أنا..؟
بل أين أنتِ الآنْ
يا عمرُ..
يا طُحلبَ ماء ماكرا..
ويا ضباباً خجلاً
يغشى.. يزول فجأةً
كأنما ما كانْ..!
|