|
ترقُّب
غادة فطوم
وأنا أقف باضطراد
فوق أسوار هزائمي ..
أرقب الخراب الدميم
جنازة الأعشاب في المرعى..
وحنين الغابة العذراء
للقبلة الأولى
صرخة سكين خائفة
من رعشة الغصة الأخيرة
لطفل بلا مداد ..
وأنا أقف باضطراد
قرب رايات انكساري
أرى البلاد
قصيدة من حجر
والنساء زهور من رماد
والرجال ظلالا لغيوم بلا مطر
وأنا أقف وحيدةً
فوق تخوم البكاء
استذكر صرختي الأولى
وقبلتي الأولى
ولثغة المساء الشفيف
على زجاج الذاكرة..
استذكر خزفي القديم
من حارس لا مرئي ..
يسوط رفيف بسمتي
الأخضر
يفتش في مريولتي ..
عن فتى أنضر ..
وأنا أقف وحيدة
ما زلت أملأ سلال انتظاري
برعشة أسئلة خجولة
برغبة منسيّة
لبحّار
هدرت أحلامه المرافئ ..
بأغان ترقص لها البحار ..
بانتظار
لا يشوبه انتظار ..
لكنه انتحار !!
|