English Site

البحث في الموقع

   

    الشريط الإخباري  


 هنادة الحصري في حوار للثرى

"تنويعات من مقام الورد" هو الديوان الرابع للشاعرة هنادة الحصري، وبه تضيف شاعرتنا لبنة جديدة إلى تجربتها الشعرية الرقيقة التي بدأتها مع مجموعتها الأولى حروف وردية في نهاية عام 1996. ثم بوح الياسمين الدمشقي عام 1998 و رنيم النرجس في العام 2000. مفرداتها المغموسة في عطور الياسمين والورد الدمشقي لا تعكس تجربة قامت من اجل الترف، بل رغبة في تخطي كل الأطر المرسومة لامرأة اختارت أن تكون الكلمات قدرا لها. الثرى التقت الشاعرة هنادة الحصري وكان معها الحوار التالي:

- نحتاج بداية للتعرف أكثر إلى تجربتك الشعرية. متى بدأت وكيف ؟ ومتى دخلت رسميا إلى عالم الشعر كاحتراف؟

 لم يكن حرفي ترفاً, هرعت إليه لأحدثه عن طفولتي, ولعبي وخرزي الملون وأرجوحة عيدي وكبرت واتسعت معاني وجودي, وتبدل إيقاع أيامي, وبدأت بتحمل مسؤوليات زواج في عمر مبكرة, ولم يكن ثمة ما جعل حلمي واقعاً إلا إرادتي الحثيثة التي فاقت في حدتها كل الأطر المرسومة لي كأنثى .. فتابعت دراستي في كل مراحلها إلى أن دخلت الحرم الجامعي لأحقق حلمي بشهادة جامعية في اللغة الإنكليزية وآدابها.

كانت ديناميكية الحياة داخلي تقتضي الخروج من الساكن والوصول إلى حالة الدوران فما اعتدت الركون لكل ما يخالف قناعاتي .. ولم أعلم أن الكلمة ستكون قدري و أني سأخيط للكلمات غلالات حريرية و إني بها سألبي احتياجات حواسي الخمس.

وكنت سعيدة بحركيتي ضد موقعي الصغير في هذا العالم أو لأقل الجرأة في تغيير موقعي كانت بداية هوايتي في الموسيقى فأنا عازفة بيانو, كنت أبني القصيدة على الإيقاع, ولكني وجدت ضرورة العمل على نظام القصيدة فبدأت بقراءة التراث العربي الشعري والأدبي درسته وأنفقت في محاولة إتقانه الجهد و المال و الوقت وأصدرت مجموعتي الأولى حروف وردية في نهاية عام 1996. ثم بوح الياسمين الدمشقي عام 1998 ثم رنيم النرجس من منشورات اتحاد الكتاب العرب عام 2000 وتنويعات من مقام الورد عام 2006.

- صدر لك مؤخرا ديوان جديد بعنوان تنويعات من مقام الورد. هل تعتقدين أن تجربتك الشعرية آخذة في التطور؟ وهل المقارنة بين الديوان الأول والأخير واردة؟ وهل النتاج المطرد يؤثر في بنية العمل الشعري عمليا وفي بنية القصيدة؟  

في كل ديوان أشعر بنضج أكثر فيما يخص صياغتي الشعرية و أدواتي المعرفية أما فيما يخص تنويعات في مقام الورد.. بمنتهى الثقة أقول انه تجربة جديدة في شكلها و مضمونها فمن الناحية الفنية خطوات مبتعدة عن السطر الشعري القصير و الصور المنفصلة واقتربت أكثر من مفهوم الوحدة الشعرية التي وصلت إليها آخر تطورات الحداثة الشعرية العربية إلى جانب تنويع التفعيلات داخل القصيدة الواحدة ما بين القصيدة الواحدة ومابين مقطع وآخر, الأمر الذي يعتبر إغناء للهارموني العام للقصيدة, و أترك ما تبقى من تفاصيل للنقاد و القراء فالشأن شأنهم ..

لا أظن أن النتاج المطرد يؤثر في بنية العمل الشعري فإتقان بناء القصيدة سوف ينعكس إيجاباً على المنتوج الشعري, خذ مثلاً نزار قباني على غزارة إنتاجه لم يؤثر في بنية القصيدة لديه.

-عبر التاريخ هيمن الشعراء الرجال على سوق الشعر. وعلى الرغم من ظهور شاعرات كالخنساء وولادة بنت المستكفي وغيرهما، إلا أن هذا لم يكسر القاعدة ولا تزال الحال كذلك إلى اليوم. كيف تفسرين قلة أعداد الشاعرات النساء؟ وهل تعتقدين أن النساء حققن نجاحات حقيقية في مجال الأدب و الرواية أكثر مما فعلنه في مجال الشعر؟

إن تراجع المرأة أمام الضغوط الاجتماعية والنفسية: الموروثة والمكتسبة, ساهم بصورية جوهرية و جائرة في انحسار فعاليات المرأة المبدعة عبر التاريخ القديم و الحديث, هذا إذا استثنينا أسماء قليلة جداً, لا تكاد في مجموعها الكوني تشكل ظاهرة جديرة بالوقوف وجهاً لوجه أمام الوعي القمعي للرجل, الذي بقي مستبداً و ظلت المرأة المبدعة في " خانة الحريم " حيث ساهم في ذلك رضوخها و انصياعها و تمزقها بين أن تكون زوجة أو أماً  أو موظفة عاملة, أو حرة متفرغة للإبداع، لأن كل حالة مما تقدم تحتاج إلى تفرغ حتى ينضج العطاء, و يتألق جوهر الصراع الذي انبنت عليه آفاق الإنسانية, و برأيي هذا لم يمنع قليلات من تحقيق نجاحات حقيقية في مجال الرواية مثل غادة السمان و أحلام مستغانمي .. و د . نوال السعداوي أكثر من حقل الشعر.

- يبدو أن الشعر عموما يعاني من أزمات عديدة. ما هي هذه الأزمات وما هي أسبابها برأيك؟ وكيف تقيمين دور الشعر وسط الأنواع الأدبية الأخرى كالرواية، والقصة والمسرح؟

نعم ربما عانى الشعر من هجمة التكنولوجيا, و تجرؤ الكثير على اقتحامه وهم دون المستوى الإبداعي مما قلل من اهتمام المتلقي, بزوغ قصيد النثر .. ولكن أرى أن الشعر هو أقوى جذر فكري لدى العرب, وهو أكثر الفنون تمثلاً ذاتياً للمعطى الخارجي الحفز, من هنا أرى أن الشعر هو وجه الحياة الآخر وهو المعادل الوحيد للحياة. و كما يقول شاتوبريان " لولا هوميروس لما كان آخيل.. انزعوا فن الكتابة عن العالم تنزعوا عنه المجد " ويقول رينيه شار " موت الشعر يعني موت الإنسان "

- يعتقد كثيرون أن للأدب النسائي صفات ومميزات خاصة به. فهل يمتاز الشعر الأنثوي أيضا بأن له نكهة وطعما يختلف عن أشعار الرجال؟

قبل كل شيء يجب أن يكون الإبداع .. متوافراً قبل تصنيفه في خانة الأنثى أو الرجل و يجب أن تتركز مواقفنا من طبيعة النتاج في مدى قدرته على إيصال خطابه للأخر, و تألقه في قدراته التعبيرية. بالمناسبة أنا أرفض تقسيمات الأدب: نسائياً أو رجالياً. لأننا و منذ بدء الكتابة نجد أن مصطلح الأدب النسائي لم يستو قوامه بعد ولم تحدد آفاق تعريفه، و لذلك ليس من خصوصيات و علامات فارقة تقوى على الفصل و القطع بوضوح الهوية لأننا نرى و نسمع ونقرأ, حتى الآن خطاباً نسائياً " بصيغة " هو " هي الغائبة " و ليس بصيغة " التاء المؤنثة " ما وراء ذلك ؟ ! ..

- بعيدا عن تفسيرات ورؤية الآخرين للمرأة في شعرك. كيف تصور هنادة الحصري المرأة فيما أشعارها، وهل تعتبرين هذه الصورة كسر للمألوف بأن تكون دائما المعشوقة أو الحبيبة أو المظلومة أو المضطهدة؟ 

المرأة في شعري هي أنا .. حيث وقفت في نافذتي و أطللت على العالم و صنعت "بورتريه" خاصة لي هي المرأة كما أريدها قوية, واثقة من نفسها يمد لها الرجل يده فتمد له يدها ليصنعا هذا الوجود ..أنا ضد مبدأ الضعف بشكل عام .. أكره أن تكون المرأة مظلومة أو مضطهدة أو ضحية فنحن نصنع بأيدينا كل مواقعنا .. و نتاجي الشعري هو هويتي حيث اكره الازدواجية و الأقنعة.. و الصدق هو عنواني و انسجامي الداخلي .. و أنا ابحث عن أنا الخاصة في الشعر.

أرجو أن تخبرينا عن نشاطاتك الشخصية؟ وما هي أعمالك القادمة؟

نشاطاتي الشخصية متنوعة إضافة إلى التزامي الأول و المهم بعائلتي أمارس العديد من الرياضات، إضافة إلى نشاطات إنسانية, و اجتماعية كثيرة، أقرأ و أتمثل وأهضم وأمارس فن الكتابة في الجرائد الرسمية و الدوريات المحلية. وهناك مشروع ديوان باللغة الإنكليزية .. و كما يقول اينشتاين : المهم آلا نتوقف عن التساؤل "

 

 

 

   القائمة الرئيسية  

 

   

        الصفحة الرئيسية     

 
 

من نحن     

 

مقالات ودراسات     

 

تقارير وتحقيقات     

 

 شخصية العدد     

 

 مرصد     

 

أدب     

 
 

فن     

 

 قوانين ووثائق     

 

 معاهدات     

 

الدساتير العربية     

 

 استشارات     

 

 أخبار من العالم     

 

 أخبار فلسطين     

 
 

 اللاعنف     

 
 

 مؤتمر المرأة والتقاليد     

 

 دليل الجمعيات الأهلية     

 

تسجيل العضوية

 

للاشتراك وتلقي نشرتنا الأسبوعية يرجى التسجيل:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة