English Site

البحث في الموقع

   

    الشريط الإخباري  

 

بلقيس.. والمسافة من المرأة اليوم

عبد اللطيف المنيّر 

المرأة.. ذلك المخلوق الرهيف.. بداية الصفاء ومصبّ الحنان .. الأم والزوجة والرفيقة.. تلك التي لو ردّ مظهرها الأنثوي إلى عناصره الأصيلة والثمينة لاتّضح عن الدراية في العقل.. والحكمة في القرار.

لا غرابة في قيادة المرأة للأمة. هي العارفة تماما متى تختار ميقات الحرب ومتى تجنح للسلم خوفا على أبنائها وشعبها. تلك المرأة المتمثلة في الملكة بلقيس العاقلة الحكيمة، أهل لأن تكون ملكة سبأ لتقود الرعية إلى ما فيه الخير والسلام، عندما لجأت إلى شعبها في قضية مصيرية تتعلق بأمن مملكتها، لأن قرار الحرب والسلم في يد الأمة كلها، وليس برأي حاكم فرد!.  وكما جاء في الذكر الحكيم " أيها الملأ أفتوني في أمري، ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون" إنها أعلى حالات الديمقراطية. لم تستأثر برأيها إنما استشارت شعبا كاملا! فجاءها إعلان بالحرب، عندما قالوا: "نحن أولو قوة وبأس شديد " وزادوا ليصلوا إلى قمة التناغم الديمقراطي بين الشعب الذي كلّفها ووثق بها، وبين الملكة برأيها الحكيم والسديد، عندما قالوا: "والأمر إليك فانظري كيف تأمرين". فاختارت قرار السلم والصلح على الحرب، أدركت قوة النبي السليمان، فجنحت للسلم للحفاظ على مملكتها وشعبها، إنها الملكة بلقيس إنها القيادية عندما كان هناك رجال وعقلاء ومفكرين، وإنه ذلك القرار السياسي الحكيم المغيّب عن رجال السياسة اليوم!

في عصرنا هذا وفي الوقت الذي فاقت المرأة  في تعدادها الرجل، نراها  مغيبة في زمن شحّ الرجال في مواقفهم، وكثر أشباه الساسة، وتلاشت الحكمة فيمن يحسبون أنفسهم قادة اليوم!

إن المرأة التي تنجب الأنبياء والرجال والشعراء والأدباء والمفكرين ... هي نفسها تستطيع أن تقودهم وتقود شعبا بدراية وحكمة، فالعطاء ميزتها الفريدة، وهذه ميزة الحاكم المفقود اليوم، الحاكم الذي يعطي ولا يأخذ.

وحين يتوصل سياسيو اليوم إلى مرحلة متقدّمة من قبولهم للآخر، ويبتعد الرجال عن حصرهم للمرأة في سجاياها الجنسية، عندها تأخذ المرأة حقها ومكانها الطبيعيين في الشراكة الحياتية ببعديها السياسي والاجتماعي.

إننا نشهد بزوغ شمس بلقيس الجديدة من المشرق، والخليج تحديدا. معالم نضوج سياسي لجهة دخول المرأة معترك الانتخابات السياسية هناك.

 فهل استعادت المرأة جزء من مكونها الأساسي في المجتمعات العربية لترسم بداية عصرها السياسي بامتياز، ولحقبة جديدة غيبّتها ثقافة "المجتمع المتأسلم" عقودا من الزمن ؟!.

   القائمة الرئيسية  

 

   

        الصفحة الرئيسية     

 
 

من نحن     

 

مقالات ودراسات     

 

تقارير وتحقيقات     

 

 شخصية العدد     

 

 مرصد     

 

أدب     

 
 

فن     

 

 قوانين ووثائق     

 

 معاهدات     

 

الدساتير العربية     

 

 استشارات     

 

 أخبار من العالم     

 

 أخبار فلسطين     

 
 

 اللاعنف     

 
 

 مؤتمر المرأة والتقاليد     

 

 دليل الجمعيات الأهلية     

 

تسجيل العضوية

 

للاشتراك وتلقي نشرتنا الأسبوعية يرجى التسجيل:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

 

 

 

Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة