English Site

البحث في الموقع

   

    الشريط الإخباري  


وقال نسوة

روضة الحاج

وقالَ نسوةٌ من المدينةَ

ألم يزل كعهدهِ القديمِ في دماكِ بعدْ ؟؟

عذرتَهُنّ سيّدِي !!

أشفقتُ

ينتَظِرنَ أن أرُدْ !

وكيف لي وأنتَ في دمي

الآن بعدَ الآن قبلَ الآن

في غدٍ وبعدَ غدْ ..

وحسبما وحينما ووقتما

يكونُ بي رَمقْ ..

وبعدما وحينما وكيفما اتفَقْ !!

عذرتَهَنّ سيّدي

فما رأينَ وجهَكَ الصبيحَ

إذ يطُلُ مثل مطلعِ القَصيدْ ..

ولا عرِفنَ حين يستريحُ ذلك البريقُ

غامضاً وآمراً يشُدُني من الوريدِ للوريدْ ..

لو أنهنَ سيّدي

وجدنَ ما وجدتُ حينما سرحتَ يومها

فأورق المكانُ حيث كنتَ جالساً

وضجّتِ الحياةُ حيث كنتَ ناظراً

وأجهشتْ سحابةٌ كانت تمرُ

في طريقها إلي البعيدْ ..

لو أنهنَ سيّدي

لقطّفتْ أناملٌ مشتْ على الخدودِ

بالكلامِ والمُلامِ والسؤالْ ..

يسألنني

وينتظرنَ أن أردْ

كيف لي وأنتَ في دمي وخاطري

وفي دفاتري

وأنتَ في الحروفِ قبلَ أن تُقالْ

بالأمسِ قد صافحتُ كفّكَ

الرحيبَ سيّدي

والعطرَ والحقولَ والظلالَ في يَدَيّ

ما تزالْ ..

عذرتَهُنَ سيّدي

فما عرِفنَ كيف أنّ صوتَكَ المَهِيبَ

حين يجيءْ

اسمعُ الحفيفَ والخريرَ

والمسُ النّسيمَ والنّدى

واصعدُ السماءَ ألفَ مرةٍ أطيرْ ..

عذرتَهُنَ ..

ليس بالإمكانِ أن يعِينَ أنّ بيننا

من العذابِ ما أُحبُهُ

وبيننا من الشُجُونِ ما يظلُ عالقاً

وقائماً وصادقاً ليومِ يُبعثون ..

وأننا برغمِ هذهِ الجراحُ

والثقوبِ والندوب آيبونْ ..

وأننا

وان تواطأَ الزمانُ ضدَ وعدِنا الجميلِ مرةً

ففي غدٍ كما نريدُهُ يكون

وأنني

بمقلتيكَ سيّديبقلبكَ الكبيرِ مثلَ حُبِنا

أردتُ أن أُقيمَ دائماً إلى الأبدْ ..

يسألنني وينتظرنَ أن أردْ ..

وما درينَ أنّ لحظةً من الصّفاءِ

قُربَ وجهِكَ الحبيبِ

بانفعالكَ الحبيبِ

تُقررُ النّدى

فيستجيبُ في ظهيرةِ النّهارْ !!

تختصرُ الزنابقُ الورودَ والعبيرَ والبحارْ ..

تطيُر بي إلى مشارفِ الحياةِ

حيث لا مدائن ورائها ولا قفارْ ..

يسألنني ألم تزلْ بخاطري

وقد مضى زمانٌ وعاقنا الزّمانْ

وما علمنَ أنّ ما أدُسُهُ بجيبهِ

السِّريُ ضد حادثاتهِ

ابتسامةٌ من البروقِ في مواسمِ المطرْ

سرقتها من وجهكَ الحبيبِ وادخرتُها

تميمةً من الجراحِ والعيونِ والخطرْ ..

يقُلنَ

كيف لم تغيّرِ الجراحُ طعمَ حُبِنا وعِطرِهِ

ولونهِ الغريبْ ..

وينتظرنَ أن أُجيبْ

وكيف لي وأنت في الأطفالِ

والصحابِ والرفيقِ والصديقِ والحبيبْ ..

وأنت هكذا

بجانبي أمامَ ناظِرَيَّ دائماً معي

يغيبُ ظليَّ في المساءِ ولا تغيبْ ..

لا ساعةً

ولا دقيقةً

ولا مسافةَ ارتدادِ الطَّرف يا "أنا" ..!!!

فكيف أو بما

يُردنَ أن أُجيب ؟؟ !

 

تعليقك:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

التعليق:

 

   القائمة الرئيسية  

 

   

        الصفحة الرئيسية     

 
 

من نحن     

 

مقالات ودراسات     

 

تقارير وتحقيقات     

 

 شخصية العدد     

 

 مرصد     

 

أدب     

 
 

فن     

 

 قوانين ووثائق     

 

 معاهدات     

 

الدساتير العربية     

 

 استشارات     

 

 أخبار من العالم     

 

 أخبار فلسطين     

 
 

 اللاعنف     

 
 

 مؤتمر المرأة والتقاليد     

 

 دليل الجمعيات الأهلية     

 

تسجيل العضوية

 

للاشتراك وتلقي نشرتنا الأسبوعية يرجى التسجيل:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة