|
امرأة في بلاد الحريم ديوان شعري لجهاد
أبو
حشيش
بعد ديوانيه
اعترافات ارهابي و جسد بلا نوافذ، يطل علينا الشاعر
الأردني جهاد أبو حشيش بديوان جديد يحمل عنوان "امرأة في بلاد الحريم" عن
دار فضاءات للنشر والتوزيع. في ديوانه هذا يرصد أبو حشيش ما يلف عوالم
المرأة من تأملات ومشاعر تجتاح الكيان الداخلي للمرأة العربية التي تشهد
واقعاً مترهلاً مصاباً بالسأم والخيبة، فيبدو وكأنه يتمرد على هذا الواقع
من خلال رفضه الركون إلى النص المتوارث، فتبرز لديه النزعة التجديدية ويظهر
جلياً الجنوح للتغيير، خاصة عندما يعمد إلى الانتقاء الواعي لمفردات توسم
بالحداثوية، مفردات لم تكن يوماً حبيسة الماضي، فنرى نصوصه مسكونة بهاجس
التغيير الغني بالدلالات الحسية والمادية على حد سواء. في قصيدته "في بلاد
الحريم" نقرأ:
دم القصيدة
اسود
والقبعات سواء
في حضرة
الحريم
يلوكها الهواء
فوق الجدار سيد
وتخته الدماء
اذا اشتهى
قيتارتي
احضر العشاء
من قال اني
حرة
فليشتر الهواء
وفي قصيدة
"مؤامرة" يلج أبو حشيش أعماق الحياة شبه السرية للمرأة والرجل في مونولوج
يشبه الحساب الداخلي لإنسان قرر أخيراً الاستماع إلى الصوت الآتي من
أعماقه، فيخرج علينا بصور نكاد نتلمسها بأيدينا لقربها وغناها. يقول:
مؤامرة
ثلوج دمعك التي
عبأتها
في قوارير
الصلاة
صمتك المصلوب
فوق النافذة
خطوك المسروق
قبل البدء
قبل الخاتمة
هو الديوان
الثالث لأبو حشيش، لكن وقبل ذلك كان له تجربة الكتابة في الشعر الشعبي مثل
" مدي الارض"وفي القراءات له" ارتجاف الذاكرة عند ابواب احمد مطر.
وديوانه الأخير
امرأة في بلاد الحريم صدر عن دار فضاءات للنشر والتوزيع بدعم من امانة عمان
الكبرى، وجاء في 140 صفحة من القطع المتوسط. وتضمن الديوان مجموعة من
القصائد هي:"عتقت روحي ، شرق ، مؤامرة ، غرباء ، أريد أن، ملعقة السأم،
قبعة الغفلة، عروس، غرام، أموت في انتظاره، ظمأ، قصيدتي حبيبتي، طفولة، في
بلاد الحريم، سفينة الرؤى، غزال، قصائد لسيدة التراب، عصفورة الروح، امرأة
اللوز، فراشة، مقاعد الغياب، سفر، متعب، عنب، ابيض".
خاص ثرى
|