|
أنثى في قفص
لبنى ياسين
يحكى أنني في زمان
ما طرت عارية إلا من حقيقتي إلى مملكة
السماء، و تسابقت أنا و البنفسج نحو الشمس
...
و لم نحترق.
و يحكى أنني سقطت في انهار الهوى فتمردت روحي، وحاولت أن أطفو فغسلتني دموع الألم،
وبان بريق طهري ...فكانت الشمس.
و
قالوا إنني تبعت هواي فانهارت الأكوان من حولي، وتسابقت السيوف على لحمي
تقطعه، وانهال سواد
عيني دموعا من غضب ... فكان الظلام.
و يحكى انه منذ
ذلك الحين قــٌـصَ جناحي، و لم أعد
أطير، ولم أعد أرتدي حقيقتي، وبانت سوءتي ... فارتدتني كل أوجاع الأسر.
و يحكى أنني في زمن آخر- زمن
شهريار- سُـجنت في قفص من ذهب، وارتديت
ثوبا لا يشبهني فصرت عارية و تغطت
حقيقتي بأسمال ليست لي
…
و قالوا أنه عندما جاء دوري لأمثل دور سندريلا
لبست حذائي بإحكام، و حرصت على ألا أفقده، وهكذا ... لم يبحث عني
أحد....أي أحد.
|