|
النهار السابع
ناظم حمادي
قُل:
يقينٌ مُدنّسٌ / عبثٌ
أخضرٌ
و انظر إلى وجهكَ في
الماء
أنتَ، ذاتكَ، الميّتُ
والحيُّ
وخارجك اليباس
ماكرٌ
يتفقّدُ شراكه في مخدع
الأكيد.
فاختر، كيفما شئت صفات
اسمك
فهي قطك الأليفُ، في
مساءٍ مترهلٍ
وعكازك حين يخذلك
الوريد
قُل:
صمتٌ طعنةٌ / صرخةٌ
مطرٌ
وعدّل في وصية
الرعاة:
لا حكمة للدم المتروك
على عتبة النّدم
واكتب في جوف البئر
الذي ضمّك
لو كان لي خيال غزالٍ،
لعانقتُ الذئبَ
وإخوتي..
لو كان لي دمُ ديكٍ،
لمزقتُ القميصَ ولهاً
لتحبل مني
حكايتي
(3)
قُل:
ذاكرةٌ قنصٌ / بلادٌ
ذبيحةٌ
وروّض القلبَ، إذ
يخادعه طيف غرناطة
فيجهش:
أنا الذي رأى، حلمه على
العشب ارتمى
وصدق أن الضوء ارتوى
وصار كالفراشة يدنو..
وينأى
روّض
القلبَ..
ولا تصافح الملك إذ
يطعم النار شِعرك
إن هي، إلا مدنٌ
ورق
فكن ذاكرة للزمن..
الرديء
(4)
قُل:
الـ (أنا) طيرٌ الـ (نحن) معتقلٌ
وانفض عن قلبك غبار
الظن بأنّ أحداً سيحمل
عنكَ عبءَ السّهو عن
حلمك
وكلاهما
لك
الفرحُ..والخيبةُ
فعد، كلما أوجعكَ
القلبُ، إلى أوّلكَ..الماء
خالي
الفراق..
وشاعرٌ مقامرٌ، يغفو
على ساعده الفناء
أوراق
التوت الغامضة
.........؟!
أم
الكلمات الزجاجية التي
قذفتها السفن
وهي تمضي
في اتجاه خرافة البحر
كان حارس أشجار الموج
يتهجى الليل
ويغرز رمحه في جسد
المنارة التي
أرهقت روحه
بضحكاتها المتكررة...
وأنت
أيتها التلال العارية
يا دروباً مرسومة بيد
خرساء..؟!
على بابك تتجمد شفتيَ
وتطبقان على اسمي الذي
شقته عصا العراف
بين سماء مثقلة بجنون
أجنحتها
وعيون الحذر اللامعة
في ليل الحكاية
وحين الريشة تسقط
كمثل رغبة
في قلب الطير
يلمع كالبرق على جسدي
لون الحفرة
وظلال الراحلين إلى
احتفالات تموز
على هذا الجسر الذي
يجفف لمساتهم المضيئة
سفر
شعر لناظم حمادي
"لا تعبر الصيف منسيا"
يقول:
ويسبقني كالطفل الصغير
إلى فراشي
يقرأ كتبي
ويقص علي حكايات
كلها سفر
أعلى الكلام...
أن نفاجئ أنفسنا حفاة
على رصيف لا يبلله المطر
أجمل الحب...
أيل لا يهدأ من هواجسه
فيمضي إلى ظل عشبة في الأغاني
ويسألها:
هنا نبت لاسمي جناح وغاب
فمن يعرفني بنفسي
بعد هذا المقام والسفر...؟
سفر يراودني عن نفسه
كما حلم يراقب ذاته في الماء
متموجاً
وقاسياً
فيهمس لصورته:
هل أحببتك كما ينبغي...؟
تقدس سرك
تقدس سرك
سفر...
واسأل:
لماذا تذهب الورود إلى الحديقة
بلا دماء..؟!
هكذا تركنا مقعدا مسرفا في الغموض
وخرجنا يدا بيد
في طريقين مختلفين
سفرٌ
وليس في بيت الآن
سوى الهواء الذي
حمل أنفاسك الأخيرة
وبالأمس...
جلبتُ له دمية
فهو مثلي
بحاجة لأن يضحك
من ديوان أوراق التوت الغامضة
كما كاهن يرتل روحه
الموسيقى نباتات الأرض البور
آه يا روحي
لو تحرثين الصخر
الجثث كلها نهضت
والموت ...!!
يا للكلمة المرة
كان يسير وحده في الشوارع
كانت خطاه
تدوس كل شيء حي
خطاه... اسمعها ترتجف
آه يا روحي
لو تصرعينه
صليت للغيب
صلات الغيب
فدوّى السكون ... السكون
آه يا روحي
اخلدي إذاً بالصراخ
والصرخة التي علت
من جوف المدن الخائفة...!؟
لو نستطيع لملمة الصدى
وأحياءه مطراً
آه يا روحي...
ما بين صدق الولادة
صدق الموت
كذبهما
أننا نحيا
كذا خيلي تسري على فزعٍ
كما كاهن يرتل روحه
وفي المعبد ثمة شهوة
أماه...
أي إلهٍ سويّتِني..؟
ما يشغلني حقاً قولك:
وضعتُك واسترحت
...
|