English Site

البحث في الموقع

   

    الشريط الإخباري  

 

في عقوبة الإعدام: الأستاذ جودت سعيد "للثرى":
"هذا التعظيم للآباء سيسقط وتصبح كل التفاسير الحالية للقرآن غير مجدية عندما يتحرر العقل".

رزان زيتونة

عندما سألت الأستاذ جودت سعيد عن موقفه من مناهضة حكم الإعدام، لم أكن أتوقع ما أجاب به على الإطلاق. توقعت أن يتناول موضوع الإعدام بحد ذاته، فيفند آراء "المعجبين" بهذه العقوبة على غرار ما يفعل جميع مناهضي الإعدام. لكنه ذهب إلى أبعد من ذلك بكثير، فتناول آلية التفكير التي تتحكم بعقولنا وتجعلنا نعلن مواقف مبدئية من قضايا تحتاج إلى المزيد من التفحص والتدقيق:

 "إن علم الله يتحقق، عندما قال الخيل والبغال والحمير لكي تركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون، نحن رأينا بأعيننا ما لم يخطر ببال الرسول ولا أحد من الصحافة ولا أحد من التابعين ولا الأئمة العظام ولا الإمام المذكور أيضا، عندما نرى هذا الشيء لا يستطيع عقلنا الوصول إلى قوله تعالى ويخلق ما لا تعلمون، إن أخلق ما لا تعلمون ورأيناه بأعيننا، رأينا الاتحاد الأوروبي يلغي عقوبة الإعدام ويجتمع فوق القوميات وفوق الأديان".

"يقول القرآن أمتكم أمة واحدة، وهو يقصد الأنبياء، إذا كان مسلم لم يفهم هذا من القرآن فهو لم يقرأ القرآن. إذا لا يشترط أن يكون ذلك واضحا، هذه آية مستحيلة عظمى لأنها تحيل الإنسان إلى التاريخ، أن يتعلم الإنسان أن لا يفسد في الأرض ولا يسفك الدماء. القرآن عزل نفسه عندما قال "سنريهم من آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم" لأن كلام الله الواقعي الحقيقي هو التاريخ."

"الذين انتقدوني قالوا هذا يضع مصير البشر بيد البشر بينما بالنسبة لهم مصير البشر بيد الله. الله يقول من عند أنفسكم، ويقول لا أغير حتى تغيروا، تغيروا تصوراتكم فأغير واقعكم".

"يقول القرآن : وكأي آية في السموات أو في الأرض يمرون عليها وهم لا يعلمون"، لكي نرى يجب أن يكون عقلنا منفتحا على حقيقة أن الله يخلق أشياء لم تكن موجودة سابقا، لهذا لا يفهم البعض الاتحاد السوفيتي ولا اليابان ولا الاتحاد الأوروبي ولا إلغاء عقوبة الإعدام".

"يقول القرآن أيضا، حتى تضع الحرب أوزارها، وضعت الحرب أوزارها ولا يمارسها إلا الجهلة، وفي المستقبل لن يعود أحد بقادر على ممارستها. هؤلاء الجهلة والخبثاء يتعلمون رغما عنهم. نحن أهل الصراط المستقيم غائبين، وأهل المغضوب عليهم والضالين هم الذين يفكرون من أجلنا، وعندما نقول هذا هو الطريق لا أحد يفهم علينا، يقولون كم مرة تعيد قول هذه الأشياء؟ هم لا يفهمون ولا يستطيعون أن يفهموا هذا الذي أقوله".

"إذا فهموا أن الدين مبني على قوانين وسنن ونظام يصابون بخيبة أمل وشك في الدين. لقد أصبح القرآن فقط للبركة بعد أن حل محله الصحابة والتابعين والفقهاء، ولم تعد هناك من حاجة فيما يعتقدون لقراءته وفهمه".

"يقول القرآن، وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم ولم تعاقبوا بمثل  ماعوقبتم به لهو خير للصابرين. إذا يقول إذا عفوت فهذا أفضل لك".

"عقوبة الإعدام غير منصوص عليها بل هي بأيدينا، دعوني أضرب مثل البريطانيين في السودان الذين أذوا رهائن في الفندق وهجم فلسطينيون وأخذوا رهائن وقتلوا البعض، وعندها قال النميري من أجل أن يبقى في الحكم، أريد أن أنفذ شريعة الله، وقال للبريطانيين أنتم لكم الحق في هذا فقالوا نحن عفونا!".

"الناس لا يفهمون القرآن".

"عندما كتبت كتاب "ابن آدم" وذكرت فيه مجموعة من الأحاديث جاءني أحدهم وقال من أين هذه الأحاديث مع أنها صحيحة، الناس لا يعرفون، أنا أيضا عندما كنت  أقرأ البخاري وأمر بصحيح مسلم بهذا الحديث لم أكن أفهمه، عندما تحررت من عقلية الآباء استطعت أن أفهمه".

"هذا التعظيم للآباء سيسقط وتصبح كل التفاسير الحالية للقرآن غير مجدية عندما يتحرر العقل".

"باب النسخ في القرآن مفتوح لكل من يأتي بطريقة لتغيير ما بأنفس الناس".

قسمت الحديث إلى عبارات قصيرة، لأن كلا منها يصلح عنوانا لمقالي، وكلا منها يعتبر "ثورة" حقيقية في فكر طال جموده وتكلسه.ولأن كلا منها يدفعني إلى التفكير مرارا وتكرارا، حول من أين يجب أن نبدأ ؟ وكيف؟. وإذا كان الكلام السابق "لا يفهم" وفقا لتعبير الأستاذ جودت، فكيف السبيل إلى فهمه، وبأي لغة يجب أن يطرح وبأي منطق؟ الأجوبة برسم الأستاذ جودت.

 

   القائمة الرئيسية  

 

   

       الصفحة الرئيسية     

 
 

 من نحن     

 

مقالات ودراسات     

 

تقارير وتحقيقات     

 

 شخصية العدد     

 

 مرصد     

 

أدب     

 
 

فن     

 

 قوانين ووثائق     

 

 معاهدات     

 

 الدساتير العربية     

 

 استشارات     

 

 أخبار من العالم     

 

 أخبار فلسطين     

 
 

 اللاعنف     

 
 

مؤتمر المرأة والتقاليد     

 

 دليل الجمعيات الأهلية     

 

تسجيل العضوية

 

للاشتراك وتلقي نشرتنا الأسبوعية يرجى التسجيل:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة