|
|
|||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||
|
الشريط الإخباري |
الأب أنطون مصلح يتحدث عن قانون الأحوال الشخصية للطوائف الكاثوليكية يحيى الأوس بعد قرابة الأربع سنوات من العمل والبحث والتقصي، رأى قانون الأحوال الشخصية الخاص بالطوائف الكاثوليكية النور على يدي الأب أنطون مصلح وبدعم من المحاميين سليمان قبطي وركنية شحادة. اليوم وبعد عدة شهور على نفاذ القانون. كيف يرى الأب أنطون مصلح القانون، هل هو راض عنه تماما؟ وكيف انعكس على أحوال أبناء الطوائف الكاثوليكية في سورية. الثرى التقت الأب مصلح وكان معه الحوار التالي: حضرة الأب أنطون مصلح: أرجو أن تعطينا فكرة عن القانون لجهة التحضيرات والأشخاص الذين ساهموا إضافة إلى حضرتكم بإنجازه، وأهميته في الوقت الحاضر لأبناء الطوائف الكاثوليكية في سورية؟ القانون هو مطلب قديم.. فعندما أقرّ قانون الأحوال الشخصية في العام 1953 ونصت المادة 308 منه على صلاحيات المحاكم الروحية عند نظرها في القضايا المتعلقة بأبناء الطوائف المسيحية، حدث الكثير من الارباك خاصة فيما يتعلق بقضايا الإرث أو السلطة الوالدية أو الوصية أوالوصاية، وبدأ نوع من اللغط سواء بالنسبة للمواد التي عطّلت من القانون القديم لصالح القانون العام، أو تلك التي لم يتم تعطيلها لكنها أصبحت مجالا لتدخل محكمة النقض فيها، وعلى سبيل المثال الحضانة. فالطوائف الكاثوليكية ليس لديها ما يسمى بسن الحضانة، وانما هناك حراسة الأولاد، وحيثما تكمن مصلحة الأولاد يجب أن يكونوا. فالسنتان الاولى والثانية هما للإرضاع، يبقى الطفل خلالهما عند الأم ليذهب بعدها الى حيث تكون مصلحته الحقيقية سواء أكان الأب أم الأم أم غيرهما. وتستمر حراسة الأولاد حتى بلوغهم سن الرشد أي 18 عاما. المادة 308 تقول أن الحضانة هي من اختصاص المحاكم الروحية، لكن ما كان يجري هو أن هذه الحضانة كانت تنزع من الأم عند بلوغ البنت أو الصبي صناً معينة في حين أن القانون الكاثوليكي لا يضع سناً للحضانة. لماذا كانت تسحب الحضانة من الأم ؟؟ إذا كنا نعتبر أن الولاية تبدأ بانتهاء سن الحضانة، فهذا خطأ لأن الولاية هي للأب حتى عندما يكون االطفل في حضانة أمه. القد أوردت موضوع الحضانة كمثال على الاشكالات التي كانت تقع في ظل قانون الأحوال الشخصية الصادر في العام 1953 وتعديلاته ويحكى عنها. ومنذ نحو أربعة أعوام، طلب مني رؤساء الطوائف الكاثوليكية في سورية التحضير لقانون جديد للأحوال الشخصية، وقمت بدوري بالاستعانة بمحاميين هما الأستاذ سليمان قبطي والأستاذة ركنية الشحادة، وباشرنا العمل بحيث استغرقت منا مراجعة القانون فترة تزيد على السنة. وما هي المراجع الأساسية التي اعتمدتم عليها لإصدار القانون؟ اعتمدنا على ثلاثة مصادر هي: أولاً- القانون العام للطوائف الكاثوليكية في العالم، أو ما يسمى مجموعة قوانين الكنائس الشرقية الكاثوليكية وقد تم تعديل هذه القوانين في العام 1990 ودخلت حيّزالتطبيق في العام 1991. ثانياً- قانون الأحوال الشخصية القديم بشقيّه المفعّل والمعطّل. ثالثاً– الاتفاقيات الدولية كاتفاقية مكافحة التمييز ضد المرأة أو اتفاقية "السيداو" واتفاقية " حقوق الطفل" . وكان هدفنا وضع قانون يحافظ على روح الشريعة ويناسب العصر في آن واحد. وهل استفدتم من قانون الأحوال الشخصية للسريان الأرثوذكس الصادر في العام 2004 والروم الأرثوذكس الصادر في العام 2003 ؟ لقد التزم هذان القانونان في الحقيقة بالمادة 308 أحوال شخصية بحيث أنهما لم يتضمنا أية تعديلات جوهرية اللهم مسألة التبني التي طرحها السريان الأرثوذكس في قانونهم، وهذا الطرح كان مشجعاً من جهة وموّجه من جهة أخرى . نحن، من جهتنا قمنا بالاطلاع على قوانين الدول المجاورة كالأردن ولبنان وأخذنا ماجاء فيها بعين الاعتبار. هل واجه للقانون أي نوع من الاعتراض أو الانتقاد عقب صدوره؟ وهل اكتشفتم وجود ثغرات فيه من نوع ما؟ لقد قامت اللجنة الآنفة الذكر، أي الأستاذ سليمان قبطي والأستاذة ركنية الشحادة وأنا، بتوزيع مسوّدة القانون الجديد على كافة الطوائف الكاثوليكية في سورية، وهذه الطوائف قامت بدورها بتشكيل لجان مختصة لدراسته وابداء الملاحظات عليه. وقد أخذت اللجنة بالملاحظات الجيدة التي وردتها اثر ذلك وطرحت الباقي منها. بعد ذلك، أحيل القانون الى رئاسة مجلس الوزراء فمجلس الشعب فالسيد رئيس الجمهورية، ليصدر بعدها بمرسوم. ما هي ابرز النقاط التي تضمنها القانون ذات التأثير المباشر في حياة أبناء الطوائف الكاثوليكية؟ ابتداءً هناك السلطة الوالدية التي عادت لتكون مشتركة بين الأب والأم، ثم هناك موضوع الوصية إذ أصبحت لوارث أو لغير وارث. ثم مسألة الإرث اذ أصبحت الأنثى مساوية للذكر تماماً وأصبحت معها البنت قاطعة ميراث. أما الزوجة، فقد أصبحت ترث الربع في حال وجود فروع، والنصف في حال عدم وجودهم . هناك أيضاً موضوع بيت الزوجية. فقد نص القانون الجديد على احتفاظ الزوج الباقي على قيد الحياة بالمسكن الزوجي لحين وفاته أو اجازته الورثة بتحريره كجزء من التركة. لقد هدفنا من خلال هذه الخطوة الى حفظ كرامة الزوج الباقي على قيد الحياة. هناك أيضا مسألة الذمة المالية المشتركة. فقد تم طرحها كمبدأ جديد وكخيار للطرفين في حال رغبتهما بذلك، شريطة أن تكون هذه الرغبة موثّقة خطياً قبل الاحتفال بمراسم الزفاف. وهناك الحضانة التي عادت إلى سابق عهدها أي سنتين إرضاع للأم ومن بعدها تصبح المسألة مسألة حراسة أولاد، وعند الشخص الأصلح لرعايتهم. أيضا هناك الوصاية التي حدّدها القانون بثلاثة أنواع هي: 1) الوصي الجبري وهو أحد الوالدين الباقي على قيد الحياة. 2) الوصي المختار وهو الذي يختاره أحد الوالدين قبل الوفاة وتنحصر مهامه في إدارة الأملاك، ويحتاج إلى تثبيت تعيينه من المحكمة. 3) الوصي المنصوب وهو الذي تعينه المحكمة عند الضرورة. هل حاولتم أن يكون للقانون أثر رجعي، ولماذا؟ لا... لأن الأثر الرجعي يخلق إشكالات عديدة، خاصة في مسائل الإرث كونها حساسة جداً ومصدر للمشاكل. وماذا عن ردود الأفعال من داخل أبناء الطائفة الكاثوليكية؟ فالكثيرون كانونا ينتظرون صدور هذا القانون بفارغ الصبر. الردود كانت إيجابية بشكل عام وخاصة من قبل العائلات التي كان لديها إناث ولم يكن لديها ذكور. فقد جاء هذا القانون ليحلّ مسألة كانت تؤرقها كثيراً . حتى التبني كان حلاً للأزواج الذين لم يرزقوا بأولاد، وكانوا يضطرون الى التحايل على القانون من خلال تأمين لقيط وتسجيله باسم الزوجين وكأن الزوجة هي التي حملت به وأنجبته.. القانون الجديد سمح بالتبني بقرار من المحكمة ويسجل رسمياً. أما الإشكال الذي تناهى إلى مسامعي وبشكل خافت فيتعلق بموضوع الإرث، فقد جرت العادة في بعض المناطق في سورية أن يحجب الارث عن البنت، وخاصة اذا كانت التركة هي أراضٍ. لقد كان لي دوما رأي في هذه القضية انطلاقا من القانون القديم، وتحديداً من حصر الإرث القانوني أي حصر الارث الخاص بالأراضي الأميرية. فطالما أن الأنثى ترث في الأراضي الأميرية كما يرث الذكر، فأين الإشكال في ما أتى به القانون الجديد ؟؟. القانون يشرّع هذا المبدأ، والقانون الكاثوليكي يعتبر الانثى مساوية للذكر في موضوع الارث. وإذا كانت بعض المناطق تصرّ على عدم توريث البنت وتلجأ لتنفيذ ذلك الى التخارج، فهذا الحل لا يزال متاحا لها، وهذه العادة لا تزال قائمة، ويمكنكم اتباعها. لكن، لا تطلبوا من الكنيسة أن تشرعن هذا لكم لأن الكنيسة لا تراه صحيحاً ابداً. كيف يمكن لقانون التبني أن ينعكس على الأطفال المسيحيين؟ لا أتصور أن هناك انعكاسات كبيرة. فما كان يجري في الماضي هو أن الناس كانوا يذهبون إلى دائرة الأحوال المدنية أو النفوس ويقومون بتسجيل الولد اللقيط على أسم الزوج وكأن زوجة الأخير حملت به ووضعته. بالنسبة للسجلات، تعتبر هذه الواقعات حقيقية ، لكننا لايمكننا أن ننكر أننا نمرر الأمور بذلك من تحت الطاولة ونجعل الدولة عاجزة دونما قصد منها عن مراقبة الأمور. أما إذا كان الأهل كفؤ للتبني أم لا، وهذا يحتاج أيضا لمرافقة نفسية عند الإقدام على إخبار الطفل المتبنى بوضعه الحقيقي لأن ذلك قد يتسبب في أزمة نفسية له، فهذا أمر كان خارجا عن السيطرة في الماضي. أما الآن وفي ظل قوننة هذا الموضوع فيمكن القول أنك نجحت في وضع رقابة على العملية وفيما اذا كان الأهل قادرين على التربية السليمة والتبني أم لا، لأن الشرط الأساسي في التبني هو أن يكون هناك مصلحة للمتبنى وليس للمتبني. فالتبني لم يخلق لأن المتبني ليس لديه أولاد بل لأن المتبنى بحاجة الى الرعاية. القانون يضمن اذن تأمين الدعم النفسي من خلال المرشد النفسي أو الخبير الاجتماعي الذي يساعد على التوعية. واذا تبين في لحظة ما أن الأهل غير أكفاء فبالامكان العدول عن قرار التبني، وهذا ما لم يكن متاحا في السابق. المحكمة لديها الصلاحية لفعل هذا، أو عرفوا أهل الطفل ما هي واجبات الأهل هل يرث منهم أم لا ما هي واجباته تجاههم ؟ إذا توفي المتبني ماذا سيكون مصير المتبنى من سيكون الوصي عليه. إذا لابد من وجود تشريع يضمن هذه المسائل. وحول الأطفال مجهولي النسب، قال الأب أنطون مصلح: ان القانون حدّد البنود التي تعرّف الطفل الشرعي والطفل غير الشرعي، وجاء في المادة 51 أن اللقيط عند الريب يعتبر شرعيا. ومعظم المواد جاءت لتحافظ على الطفل ووضعه الاجتماعي. وحول التربية التي يفضلها للطفل بين دينية وعلمانية قال الأب أنطون: مفهوم العلمانية مفهوم واسع وما يقصده الناس من هذه الكلمة متفاوت، ففي أوروبا يقصدون بالعلمانية فصل الدين عن الدولة. أعتقد أن التربية يجب أن تغطي جميع نواحي الحياة، الجسدية والنفسية والثقافية والاجتماعية وأخيرا الدينية، وإذا أردت القول: "أنا لن أربي ابني تربية دينية حتى يكبر ويختار بنفسه"، فسأسألك : لماذا ترسله اليوم إلى المدرسة ولا تنتظر حتى يكبر لتأخذ برأيه؟ التربية الدينية أساسية من مجمل النواحي لأن الدين هو الذي يشكل الضمير والأخلاق عند الإنسان، ولا أقصد بالتربية الدينية التزمت الديني بل أن نلقن الطفل المبادئ السمحاء بالدين وأخلاق الدين، وهذا ما اعتبره واجباً وليس خياراً. أنا لا أقول هذا كوني رجل دين، وانما من منطلق قناعة شخص بالعملية التربوية، وهنا تحديدا أنا لا أرى تعارضاً بين المفاهيم العلمانية بمعنى فصل الدين عن الدولة وبين التربية الدينية للأطفال، وأعتقد أن المؤمن الصالح هو مواطن صالح، فالأخلاق الدينية تمنعك من الرشوة والفساد، أيضا التربية الدينية الصحيحة هي التي تنشأ مجتمعاًً صالحاً، وعندما تختفي الأخلاق من قلوب العالم فسنرى مجتمعا متخلفاً تعمه الفوضى والقتل والسلب والاغتصاب و. و. الخ. هل تؤيد أن يكون التبني معمماً على كل الطوائف بما فيها الإسلامية؟ أعتقد أن التبني هو خيار وخيار للشخص المتبني، ولا أستطيع تعميم التبني على الجميع. أنت سألتني عن الطوائف الإسلامية التي يوجد لديها ما يسمى بالكفالة، وهي تعادل التبني بصورة أو بأخرى. كل طائفة يمكن لها أن تتّع ما هو منصوص عليه في قوانينها أو شريعتها، ولا أمانع أن تلتزم كل جماعة بقوانينها الخاصة. ذكرتم أنه وخلال صياغتكم للقانون راعيتم أن يتوافق مع الاتفاقيات الدولية كاتفاقية السيداو واتفاقية حقوق الطفل. هل هذا يعني أن القانون خال تماما من أي نوع من التحفظات الموجودة في الاتفاقيات المذكورة؟ سبق لي وأن نشرت أكثر من مرة رأيي في التحفظات، وأكرر أنه فيما عدا التحفظات التي تتعلق بالسيادة الوطنية، فلا يوجد مسيحياً أي مانع في رفع هذه التحفظات. هل تعتبرون إقرار هذا القانون تحفيزا أو دافعا نحو رفع التحفظات عن الاتفاقيات المذكورة؟ بل اعتبر أن اقراره هو المخرج لسورية لكي تقول: نحن كدولة ليس لدينا أية مشكلات في هذا المجال اذ لكل طائفة نظامها الخاص الذي تتبعه. أنا أعتبر هذا مخرجاً للتحفظات، ولا أريد أن يصوّر الأمر وكأنه أكبر من الواقع. ما جاء به القانون 31 كان موجوداً لدى الطوائف الكاثوليكية، لكنه كان معطلاً، في حين أنه لم يكن كذلك في الأردن وفي لبنان حيث لكل طائفة قانونها الخاص الذي تتبعه. لذلك يجب أن لا نضع القانون في موقع مواجهة مع أحد اليوم لأن لكل جماعة قانونها الخاص، فالمسلمون لهم قانونهم الخاص والمسيحيون الكاثوليكيون لهم قانونهم الخاص، والدروز لهم جزء من القانون يتبعونه. نحن بلد تعددي والنسيج السوري تعددي، وبالتالي لاشيئ يجب أن يمنع أن تكون الأحوال الشخصية تعددية،. فاذا كان القانون يضم في جزء منه شيئاً موحداً يناسب الجميع فهذا شيء عظيم بشرط ألا يكون هناك تعطيل، والاّ فالأفضل أن يكون لكل جماعة قانونها الخاص. لمح البعض إلى أن هذا القانون لا يتوافق مع الشريعة الإسلامية بل ويعارضها أحيانا، ماذا تقولون في هذا الشأن؟ اعتبر أن من يقول هذا يعاني من نقص معرفة. فنظرية الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية تعتمد في الأصل مبدأ شخصية القوانين، أي أن لكل جماعة قانونها الخاص. وإذا عدنا الى الدراسات التي وضعها الباحثون، فسنكتشف أنه في عهد الرسول الكريم وفي عهد الخلافات المتعاقبة وصولا إلى الخلافة العثمانية كانت المحاكم الروحية قائمة وكانت اختصاصاتها واسعة جداً بحيث أنها كانت لاتضم مسائل الأحوال الشخصية والارث وحسب، وانما أيضاً المسائل الجزائية والمدنية والتجارية والضريبية، وأن القانون الخاص بكل طائفة كان هو النافذ حتى عندما يلجأ المتداعون الى القاضي المسلم. وفي هذا السياق أذكر ما أورده بعض الباحثون المتخصصون، وهو أن بعض اليهود جاؤوا الى الرسول الكريم وطلبوا اليه أن يعيّن العقاب الذي يجب أن يتعرض له يهوديان ارتكبا جريمة الزنا، فطلب الرسول من الذين حضروا تعيين اثنين من العلماء الاعلام وطلب منهما تقديم معلومات عن أحكام التواراة فيما يختص بجريمة الزنا، فأجابا بما نصت عليه التوراة في هذا المجال. عندئذ أصدر الرسول الكريم حكمه في القضية بعد أن استمع الى أربعة شهود منهم حيث تحقق الشرط الذي ظهر في التوراة ونفذ الحكم. ويروى في هذا المجال أيضاً أن الامام علي بن أبي طالب كتب ذات يوم الى محمد بن أبي بكر حول قضية مسلم ارتكب جريمة الزنا مع امرأة من أهل الذمة، طالباً انزال عقوبة الحد بالمسلم واحالة المرأة الى سلطات قومها الدينية لتعاقبها حسب شرائع دينها. كما يروي السرخسي أن الامام علي بن أبي طالب والخليفة عمر بن الخطاب طلبا بمناسبة اثنين من أهل الذمة ارتكبا جريمة الزنا، أن يرسلا الى أتباع دينهما ليحاكما وفقاً لأحكام قانونهم الديني وعاداتهم.. وفي العهد العثماني تحول الحق الى امتياز، فقد حاول العثمانيون استخدام هذه المسألة لتكون أداة ابتزاز من أجل تحقيق مصالح سياسية وهنا كانت المشكلة. وبعد سقوط العثمانيين، أعاد الملك فيصل الأمور إلى نصابها، الى أن جاء قانون الأحوال الشخصية الصادر في العام 1953 ومن بعده تعديلاته. وتعطلت معه مواد القانون الكاثوليكي. وهنا أسأل من يقولون أن هذا القانون يتعارض أو لا يتوافق مع الشريعة الإسلامية: على ماذا اعتمدتم في قولكم هذا ؟؟ وأخيرا سألنا الأب أنطون هل يشعر بالرضا عن القانون فقال: نعم أنا راض عنه كونه يساعد على تحسين صورة سورية، النسيج المتعدد الألوان والأشكال بشكل سلمي وتعايشي جميل جدا. وقد علمت أنه ترك أثراً جميلآً جدا عند المراجع الدولية، وطلب مني النص من اكثر من جهة، وهذا بفضل الله يشعرني بالرضا. أنا لا أقول أني راض عنه مائة بالمائة، ومن الطبيعي في كل مرة نعاود قراءة القانون أن نقول : لو أضفنا كذا، أو توسعنا بكذا ..الكمال لله وحده وعلينا المثابرة، وإذا ثبت أن هناك حاجة لأن نتبع هذا القانون بملحق فلن نتوانى. من المؤكد أن القانون الجديد ساهم في حل الكثير من المشكلات العالقة منذ فترات طويلة، وانه شكل خطوة متقدمة على صعيد حقوق المرأة في سورية ورفع جزئيا التحفظات السورية عن اتفاقية مناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة وكذلك اتفاقية حقوق الطفل وإن كان الأب أنطون يصر على عدم تصوير الموضوع على هذا الشاكلة.
|
القائمة الرئيسية |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||
|
تسجيل العضوية |
|||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
|
Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة |
|||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||