|
|
|||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||
|
الشريط الإخباري |
وداد عقراوي رئيسة منظمة الدفاع الدولية للثرى: هي أول امرأة كردية يتم اختيارها لتكون بين سبعة أشخاص في الهيئة القيادية العليا لمنظمة العفو الدولية في الدنمرك. تقلدت العديد من المهام والمسؤوليات في المنظمة كان أحدها سفيرة مناهضة التعذيب بين 2006 و 2007، قبل أن تعلن سحب عضويتها من الهيئة القيادية لمنظمة العفو لصالح منظمة الدفاع الدولية، هذه المنظمة التي شاركت في تأسيسها واختيرت رئيسة لها. الثرى حاورتها عبر الانترنيت، وكان معها هذا الحوار. لماذا تم اختيارك لمثل هذا المنصب القيادي في منظمة العفو الدولية؟. وهل هناك أي اعتبارات في هذا الاختيار؟ كونك كردية أو عراقية مثلاً؟ في البداية أود أن أرحب بكم واعبر عن إعجابي باسم مجلتكم: الثرى، تلك الفسحة الفضائية، الطرية، المبللة بندى حقوق المرأة وعطر نداء الطفل... اشد على أيديكم وأبارك لكم انطلاقتكم. بالنسبة لسؤالكم فقد يكون لذلك الاختيار معاني نستطيع استنطاقها لاستجلاء معالم منحوتة في الماضي ولاستيضاح مفردات مسيرة المستقبل، وذلك تمهيداً لاستثمارها ضمن إطار التواصل وحوار الحضارات والثقافات الإنسانية. كانت تلك مفاجأة سارة، لم استبعدها ولكن لم أتوقعها، لم يتبادر إلى خاطري ولو لبرهة أن يبادر أعضاء دانمركيون بترشيحي والتصويت لصالح ناشطة تنحدر من بقاعنا. لعلّ ما دفعهم لذلك عدد من المسببات منها تحمسهم الكبير وحسن ظنهم بي نتيجة للمعلومات التي كانت متوفرة لديهم عن نشاطاتٍ سعيت من اجلها منذ سنين لترسيخ حقوق الإنسان في عموم العالم، بدليل الكم الهائل من الأصوات التي حظيت بها أثناء انتخابات الأعضاء. ما دفعني، في ذلك الوقت، هو استنهاض الضمير العالمي، باعتبار هذا الاستنهاض الوسيلة الأكثر فاعلية، من أجل الاهتمام بحق الإنسان في العيش بسّلام، بحقه في الحياة والصحة والتعليم والعمل والسكن وحرية التنقل والسفر.... لا اعتقد بان القومية لها أي اعتبار في اختيار الأشخاص لاستلام أي منصب في منظمات من المفروض أن لا تفرق بين القوميات والجنسيات والطوائف. هل تعتقدين أن المهمة الملقاة على عاتق وداد عقراوي كونها من منطقة لا تزال تعاني من انتهاكات جسيمة في الحريات وحقوق الإنسان والممارسات التعسفية أكثر ثقلا من مهام باقي زملائك في المنظمة؟ من منا لم يحأول أثناء طفولته أن يتدارك الواقع ويهرب من محيطه الأليم ليدخل بحركة لولبية إلى عالم الخيال الرحيم... وددنا ولم نفلح، ابتعدنا عن أثيره الجغرافي فإذا بالأسئلة والصور والتجارب تلاحقنا ومازلنا نردح في ثناياها. معظم الزملاء في معظم المنظمات الحقوقية يحأولون ويثابرون ولا يقصرون. العطاء هو الأساس، العطاء هو النور المضيئ الذي يعبر الزمن، لينّور الركن ويتلألأ تاركاً وراءه نسمة بذبذبات ترددية متقطعة من الخزامى المخزنية. ولكن يجب ان انوه هنا الى حقيقة ما وهي وجود من يجرد نفسه من المشاعر الإنسانية ويدّعي العمل باحتراف في المنظمات، وهناك من يعتبر ذلك امراً غريباً ومثيراً للجدل أو خاطئاً ونموذجاً للانهزام. لا يجب لأي شخص يعمل في المنظمات الحقوقية أن ينسى أو يتناسى إنسانيته تحت أي مسمى كان، حتى لو كان "العمل باحتراف من اجل حقوق الإنسان". عدم الاكتراث بأرواح الناس باسم الاحتراف واعتبار قضايا منطقة معينة كورقة تُستغل للضغط على هذا الطرف أو ذاك متى ما استدعت الحاجة أو لمجاملة جهة على حساب جهة أخرى يعتبر برأيي عملاً منافياً للعدل والإنسانية بمعناهما المخضب بالحقوق المشروعة للإنسان. لقد سحبت عضويتي من الهيئة القيادية في منظمة العفو الدولية وتنحيت عن كافة مناصبي فيها، وبادرنا مع مدافعين من الطراز الأول وبخطى حثيثة وثابتة بتأسيس منظمة الدفاع الدولية... سنضاعف الجهد وسنسعى معاً نحو تحقيق العديد من الانجازات بروح المسؤولية بوجود قضية تخص حقوق الإنسان، لإعلاء قيم الّتسامح والتّعايش السلمي... أمامنا سلسلة من الأهداف بوجهيها الحقوقي والإنساني باتجاه لم شمل العائلة الإنسانية... ما هي المهام التي ستؤديها منظمة الدفاع الدولية؟ ان " منظمة الدفاع الدولية ستخدم مئات الآلاف من الأشخاص. وهي تتكون من شبكات موثوقة ذات مصداقية، تدافع عن حقوق الأفراد، هذه الشبكات لا تقبل أي صيغة أو خطة من أي طرف كان، ولن ننتظر الضوء الأخضر من احد، هذه هي رؤية منظمتنا المستقلة. سنكون في خدمة حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي." وسنسعى إلى توفير حلول مبتكرة لوضع حد للانتهاكات، من أجل تقليل المعاناة والشعور بالذنب والخجل واللوم النفسي الذي يلازم ضحايا الانتهاكات والناجين وأسرهم. – كما سنسعى إلى توفير الخدمات الصحية، والاستشارات القانونية المجانية، والمعونة الاقتصادية للنساء والأطفال. نحن نؤمن بان المساعدة القانونية لو اقترنت بالمساعدة الاقتصادية ستجعل عملية إعادة تأهيل الضحايا وأسرهم اقل تعقيداً وأكثر فعالية. لذلك فنحن بصدد وضع نظام للتبرعات بدون تكاليف إدارية. هل تعتقدين أن الإرادة الأوروبية لا تزال متوفرة لدعم جهود الإصلاح الديمقراطي في المنطقة العربية نحو احترام حقوق الإنسان والحريات العامة؟ أم أن هناك أولويات جديدة ظهرت وأخرت من هذه الجهود كالحرب على الإرهاب أوسقوط نظام بغداد أو أزمة اللاجئين العراقيين وسواها؟ الإرادة الأوروبية متوفرة ولكنها على الدوام ـ كإرادات باقي دول العالم ـ مرتبطة بالمصلحة الوطنية والاقتصادية... الحرب على الإرهاب وانتهاك القانون الدولي حتى من قبل بلدان كانت قبل الآن تعتبر من الدول الملتزمة بالقانون الدولي والاتفاقيات الدولية يؤخر الجهود ويستحوذ على اهتمام الخطباء السياسيين... ما هي أولوياتك في العمل؟ أولوياتي في العمل هو التعبير عن هموم ومساندة الناس وضحايا التعذيب والاعتقال التعسفي، والحرص على التقرب من الذات الإنسانية، واقتحام الواقع، وعدم الاستسلام وتفعيل الأساليب والعلاقات الإنسانية وتوظيفها لصالح معالجة القضايا والمشاكل وتوفير التقنيات والآليات اللازمة لتطوير وتعديل التشريعات وتثوير الذات الإنسانية ومنعها من الرضوخ والاستكانة ومنح الفرص لناشطي حقوق الإنسان ممن يطمحون لتطوير إمكاناتهم واثبات ذاتهم واكتشاف طاقاتهم والاستفادة منها لتسهم في فتح قنوات النجاح عندهم... مؤخرا تم قبول مصر وقطر كعضوتين في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. ما هو تعليقك على الموضوع وهل توافقين على من اصطلح وصف الأمر بأنه كمن يجعل الذئب ينام بين الخراف؟ تتخذ المؤسسات التابعة للأمم المتحدة في بعض الأحيان بعض القرارات على ضوء ما تطمح اليه من تغييرات ضرورية لتشكيل الرؤية العلمية والعملية حول ماهية ومفهوم حقوق الإنسان... لقد كنت مؤخرا في الأمم المتحدة والتقيت ببعض الدبلوماسيين من هاذين البلدين و تلمست بالذات لدى احدهما ادراكاً جديداً وتغييراً بسيطاً وتفهُّماً نسبياً تمحور حول المنظمات الحقوقية الإنسانية ودورها وأهميتها... فإذا تحفيز الدول على احترام المعايير الدولية وتطبيق ونشر مفاهيم حقوق الإنسان ومناقشة العقبات الحقيقية لترسيخها وتعزيزها وتقويتها على المستوى الوطني والإقليمي والدولي قد يُحدث انعطافا في المواقف في المنطقة... هل تعتقدين أن هناك تغيراً ايجابياً في سياسة حكومات دول الشرق الأوسط تجاه احترام حقوق الإنسان؟ آمل ذلك... وإلا فسنسعى لإعطاء كل ذي حق حقه... ما هي أبرز الملفات التي تؤرقكم في سورية؟ الملفات عديدة، منها: * حالة الطوارئ، التي تم فرضها منذ عام 1962 * التعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز، وعدم التحقيق في حالات التعذيب والمعاملة السيئة التي يتعرض لها المحتجزون. * المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي. * العنف والتمييز ضد المرأة وجرائم قتل الشرف. * اللاجئين اللبنانيين و العراقيين والفلسطينيين، والسوريين النازحين من مرتفعات الجولان ومن سوريا . * الأقليات التي تعاني من التمييز بسبب الهوية واللغة والثقافة وحرمانهم من السفر والحصول على الجنسية. * إغلاق مركز حقوق الإنسان الذي يموله الاتحاد الأوروبي. * القيود الصارمة المفروضة على حرية التعبير والتجمع وحجب عشرات المواقع الإخبارية على شبكة الانترنت. تعيش منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في سورية حالة من التشظي وعدم الائتلاف فيما بينها. كيف تصفين حال هذه المؤسسات في سورية من وجهة نظركم كمنظمة دولية؟ حالة التشظي هي رمز للحياة وللممات في آن واحد... هي صرخة مدوية، مضرجة بالدم والأنين، تواطؤ الوعي على اللاوعي، لكسر رتابة الواقع المؤلم والمهين، ذات المناخ الفاقد للحرية، هي شطحات عدميّة مفاجئة تشبه نظرة العين المضطربة وهي تطلق شرارة المنافسة المنبعثة من الدماغ... المنافسة العادية العادلة والبريئة لا ضرر منها، ولكن للأسف حرّف البعض عمل المنظمات الحقوقية وفسرها بطريقة وبأسلوب خاطئ مما خطف منها جمالها ونقائها وجعلها مجرد غلاف بدون مضمون! لذلك ادعوهم لتخطي هذه الحالة والمحن ووضع اليد في اليد لتكوين سلسلة قوية لا آخر لها من المعاني النورية، سلسلة تربطنا جميعاً بالرباط الوجداني... معاً سنخطو خطوات راسخة وسريعة... يتوجب أن نتذكر دوما بان صفاء أجوائنا هو من مصلحة الأبرياء وعدم ائتلافنا يعود بالمنفعة على الأنظمة التي تنتهك حقوق الإنسان. مؤخرا تمت محاكمات لعدد من الناشطين السوريين في قضايا تتعلق بحقوق الإنسان مثل المحامي البني و الأستاذ ميشيل كيلو ومحمود عيسى وسواهم. ما هو الأثر الذي تركه موقف منظمتكم من هذه المحاكمات الجائرة في ظل تكاثر الكلام عن عدم فاعلية هذه المواقف من الناحية الميدانية؟ أود هنا ان اشدد على بعض الأمور المهمة: أنا لا اعبر عن أو أتحدث باسم منظمة كنت اعمل بها سابقاً، بل اعبر عن رأيي الشخصي وعن رأي المنظمة التي ارأسها الآن... المواقف التي تأتي متأخرة تترك في ردهات الروح أشجانا مهيمنة وتجاعيد راجفة، ترفض القدر والرضوخ له، لتفرز في النهاية أرضية ارتداد صلبة لبناء مواقف إنسانية بالدرجة الأولى والأخيرة، مواقف تتسم بالسرعة والدقة في الأداء، والموضوعية والجدية في النداء، في هذا المجر المليء بالغازات الساخنة المنتهكة لحقوق البشر... احترام عامل الوقت مهم جدا لأنه قد ينقذ حياة إنسان... لذلك تدعو منظمة الدفاع الدولية كل نشطاء حقوق الإنسان للتعاون معها في المستقبل في سبيل حماية الإنسان. حسب المعلومات المتوافرة لديك هل تعتقدين أن المرأة السورية قادرة على دخول معترك العمل الحقوقي بعد؟ أم هناك عوامل موضوعية لا بد ان تنضج حتى يتسنى للمرأة السورية المشاركة في هذا الميدان؟ خاصة وان هناك جملة من القوانين التمييزية التي لا تزال تعوق دون مشاركتها السياسية في المجمل. المرأة كائن بشري كأخيها الرجل ودخولها في معترك العمل الحقوقي هو حق يجب ان لا تتنازل عنه... طبيعة المرأة وتركيبتها الحنونة وحاجتها إلى السكن الروحي في محيطها الإنساني يمكّنها من المطالبة بحقوقها وحقوق الأب والأخ والعم والزوج والابن، ولكن من النادر بل من الصعب ـ لأسباب عديدة، منها نظرة المجتمع ـ ان يسعى الرجل للمطالبة بحقوق الأم والأخت والعمة والزوجة والابنة لأنه تربى وكبر على اعتبارهن ملك له، ويعبرن عن حدود شرف الأسرة، لذلك يجب تجهيلهن والاعتزاز بحماية تلك الحدود. قليل من يدرك المعنى الحقيقي لانطلاق النساء من كبتهن وغضبهن... نعم للأسف في واقعنا لم تهنئ بعض النساء بالخبرة والدراسة والأمن لكي يُحفزن للعطاء والإبداع... وللأسف أيضا إن بعض مجتمعاتنا لا تحترم هذه الشريحة من الشعب ولا تعترف بها أساسا ولذلك لا تعمل على تغيير قوانينها التمييزية التي تقف عائقا دون مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاجتماعية والقضائية... لكن المجتمع بدون نصفه سيبقى ناقصاً، ومن بيده ان يكمله هو ذلك النصف المهمش ووعي المرأة بحقوقها وكسب الخبرة ومساندة الرجل لها... معاً سنخطو خطوات واثقة ومتتالية ومتكاملة... حوار: يحيى الأوس
|
القائمة الرئيسية |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||
|
تسجيل العضوية |
|||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
|
Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة |
|||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||