English Site

البحث في الموقع

   

    الشريط الإخباري  

 

الخطة الوطنية لحقوق الإنسان تدخل مرحلة المناقشات!!
النائب ميشال موسى للثرى: لا بد من إبعاد الخطة عن الصراع السياسي في البلد

حاورته سالي ثريا – بيروت

بعد معاودة انطلاق جلسات الحوار اللبناني تحت تسمية جديدة:" جلسات التشاور" ووصولها إلى "حائط مسدود " يشهد الشارع اللبناني انقسام حاد يتبلوّر على كافة الصعد. وإذا كانت المراحل السابقة وواقع الحال الذي تشهده حقوق الإنسان في لبنان قد برهنت إلى حدً ما، على أن ضرورة تقويم الواقع الحالي متفقّ عليه من قبل جميع اللبنانيين, فلا بأس أن نبارك بالخطة الوطنية لحقوق الإنسان التي بدأت هي الأخرى" جلساتها النقاشية" في 14 من الشهر الجاري بعد عامٍ كامل على قرار اللجنة النيابية لحقوق الإنسان بإعدادها.

بين جلسات" التشاور" و"النقاش" حيث لا مجال للمقاربة, تبقى مصلحة الوطن والمواطن ومستقبلهما النقطة المشتركة.

أين الخطة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان من التجاذبات السياسية والسجالات الدائرة؟ وهل سيكون مصيرها هي الأخرى الحائط المسدود؟. محاولات للإجابة على هذه التساؤلات كانت محور لقاء الثرى مع النائب ميشال موسى.

استهل النائب ميشال موسى, رئيس اللجنة النيابية لحقوق الإنسان, حديثه للثرى معتبراً:" الخطة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان من أوائل المشاريع في العالم العربي التي تنطلق من واقع الحال لتشكل كشفاً عاماً وشاملاً للثغرات الموجودة من نقص وأخطاء في مواضيع حقوق الإنسان في لبنان تحت سقف القانون الدولي وقوانين واتفاقيات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ".

 وأجاب عن سؤال حول البرنامج الزمني الذي تسير وفقه الخطة قائلاً: "مع إطلاق مشروع الخطة, وضعنا كلجنة نيابية لحقوق الإنسان تتولى رعاية هذا العمل والإشراف عليه وتنسيقه بالتعاون مع مشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP في مجلس النواب ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان OHCR برنامجا زمنيا لإنجاز المشروع. لكن ظروف الحرب التي طرأت على لبنان خلال تموز الماضي عرقلت الالتزام بهذا البرنامج مما تطلّب تعديله بفعل التأخير. أما اليوم فقد انطلقنا في وضع النقاط الأساسية لنحو 22 ملف تتناول مختلف القضايا الاجتماعية, القضائية والإعلامية ...المتعلقة بحقوق الإنسان. وتأتي هذه الخطوة بعد انتهاء المرحلة الأولى التي حددتها الخطة والتي تمّ بموجبها إعداد معظم الدراسات الأولية كمسوّدات عمل لكل موضوع. وتابع النائب موسى قائلاً: ابتداءً من منتصف تشرين الثاني الحالي, سننطلق بسلسلة من جلسات عمل قطاعية تتولى مناقشة المسوّدات من قبلنا كلجنة نيابية لحقوق الإنسان بمشاركة اللجان النيابية والوزارات المختصة بالموضوع المطروح, بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع الأهلي المعنية وبالطبع الأمم المتحدة عبر مكتب المفوض السامي والUNDP كشريك أساسي في الخطة. ستتوزع هذه الجلسات على برنامج أسبوعي معين بحيث تمتد مناقشة كل موضوع على عدة اجتماعات إلى حين الوصول إلى توافق حول تعديل صياغة المسودة المعدّة سابقاً من قبل اختصاصيين في هذه المجالات الحقوقية."

أما عن مضمون الدراسات ومشاركة مؤسسات المجتمع المدني في إعدادها انطلاقاً من تجاربها الميدانية, فأجاب النائب ميشال موسى:" تتضمن كل دراسة القوانين الدولية المتعلقة بالموضوع المطروح, القوانين والمراسيم اللبنانية في الإطار عينه, إضافة إلى تقييم فعلي تتبلور عبره الرؤية التي ستتدخّل الخطة من خلالها لتقويم الواقع على أسس تلتزم بالمواثيق الدولية. أما مشاركة المجتمع المدني فستنطلق اليوم مع المرحلة الثانية عبر انطلاقة الجلسات النقاشية مع كافة الفرقاء لبلورة صيغ الدراسات التي تعتبر أولية وقابلة للتعديل وفقاً لما ستطرحه كل جهة استناداً للواقع الحالي."

صياغة الدراسات بالاستناد إلى القوانين الدولية واللبنانية هو ضرورة لقيام الخطة من الناحية النظرية, لكن في الوقت عينه تشكل هذه النقطة قلق مبرّر من دخول الخطة دوامة " حبر على ورق", كون عدد كبير من القوانين قد وضعت بالاستناد إلى المعايير الدولية لكنها لم تنفذ حتى الآن. فكيف يمكن للخطة الوطنية أن تكون مختلفة عن كل المحاولات والتجارب السابقة في حقوق الإنسان؟

عن هذا التساؤل أجاب النائب موسى: إن المطلوب هو العمل على ثلاثة محاور:

الأول: تطبيق القوانين القائمة.

 الثاني: مراقبة تطبيق القوانين بشكل سليم وغير مجتزأ.

الثالث: صياغة وتطبيق قوانين جديدة تلحظ كل الثغرات القائمة.

حول الفترة الزمنية التي تتطلبها بالعودة إلى المناقشات التي استهلت بواقع الطفولة ثم استقلالية القضاء في 15 من هذا الشهر وحرية الرأي والتعبير في 16منه, أكد النائب موسى أن الفترة الزمنية التي تتطلبها المناقشات تتوقف على الجلسات والطروحات التي ستتناولها معتبراً أن من المفروض أن لا تتجاوز النقاشات فترة 6 إلى 8 اشهر.    

في ظل الأجواء السياسية المشحونة وانقسام الشارع اللبناني, هل يمكن للخطة الوطنية أن تبصر النور بشكل مستقل عن التجاذبات لاسيما كون عدد لابأس به من المواضيع المطروحة على جدول عمل الخطة( كاستقلالية القضاء, قضية المعتقلين في السجون السورية والإسرائيلية.....) هو جزء لا يتجزأ من الجدال السياسي الحالي؟

 " بلا شك هناك مواضيع عدة لا بد أن تبت بعيداً عن الخلافات السياسية" يجيب النائب موسى ويكمل معلّقاً على قضية المعتقلين في السجون السورية كمثال مطروح قائلاً: "هناك عائلات لبنانية تقول أن لديها معلومات عن وجود أسرى في السجون السورية, بالتالي أنا اعتقد أنه على الحكومة اللبنانية التحرّك و بذل جهد للتأكّد من هذا الأمر عبر اتصالات ومباحثات مع الجانب السورية". ثم يضيف:"إجمالا نحن نسعى عبر آلية العمل المتبعة من قبلنا كشركاء في إنجاز خطة وطنية لحقوق الإنسان تقوم على أسس علمية وذلك في محاولة لإبعاد هذا الموضوع عن السجالات السياسية العقيمة. وبقدر ما نكون موضوعيين وعلميّين في طروحاتنا, بقدر ما نبعد الخطة عن الصراع السياسي. و اعتقد أن هذا المعيار أساسي لاستشراف مستقبل جديد للبنان جديد."

بهذه الجملة, ختم النائب ميشال موسى حديثه للثرى مشدداّ على ضرورة اعتماد الخطة لمنهجية علمية موضوعية لبناء أرضية صالحة لمستقبل يبشّر باحترام حقوق الإنسان في لبنان, على أن يشكل ذلك مثال يقتدى به في العالم العربي.

"إكمال العمل حتى إصدار الخطة" يشكل هاجس لكافة المشاركين في إنجاز هذه الخطوة. إذا كان " لكل مرحلة وقتها وظروفها " فنأمل أن يكون الوقت والظروف في خدمة المرحلة التالية لإصدار الخطة الوطنية لحقوق الإنسان أي مرحلة التطبيق التي تبقى رهن الحكومة أيا كانت التسميات المطلقة على هذه الأخيرة !!!!

بالاستناد إلى تفاؤل النائب ميشال موسى الذي اعتبر أن "النوايا والمساهمات جيدة لغاية الآن", اسمحوا لنا أن نستبق الأمور بتفاؤل و تمنّي بأن تكون الحكومة (الحالية أو غيرها) في المرحلة القادمة: حكومة خطة وطنية لحقوق الإنسان.!!!!

   القائمة الرئيسية  

 

   

       الصفحة الرئيسية     

 
 

 من نحن     

 

مقالات ودراسات     

 

تقارير وتحقيقات     

 

 شخصية العدد     

 

 مرصد     

 

أدب     

 
 

فن     

 

 قوانين ووثائق     

 

 معاهدات     

 

 الدساتير العربية     

 

 استشارات     

 

 أخبار من العالم     

 

 أخبار فلسطين     

 
 

 اللاعنف     

 
 

مؤتمر المرأة والتقاليد     

 

 دليل الجمعيات الأهلية     

 

تسجيل العضوية

 

للاشتراك وتلقي نشرتنا الأسبوعية يرجى التسجيل:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة