|
|
|||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||
|
الشريط الإخباري |
هند قبوات رئيسة نادي النساء السوريات الكنديات في حوار للـ"ثرى" حاورتها ريما مروش بين دمشق وتورنتو تتنقل هند قبوات. محامية نشيطة وخبيرة في حل النزاعات. تطول القائمة إذا ما أردنا التعريف بها، حتى يبدو الأمر وكأننا أمام عدد من السيدات في سيدة واحدة. يسكنها هم كبير نذرت نفسها من أجله، وعملت عليه منذ عقد أو أكثر... وهو مد جسور التواصل الثقافي والمعرفي بين سورية وكندا.. ومن أجل هذا هي موجودة في العديد من الأماكن والمؤسسات .. نادي النساء السوريات الكنديات .. وزارة المغتربين.. الجمعية السورية للعلاقات العامة.. وسواها. إيمانها الكبير بأهمية عملها يمنحها طاقة هائلة على العمل، حتى خيبات الأمل التي تصيبها من حين لآخر لا تثنيها عن هدفها. ثرى التقتها وكان معها الحوار التالي: ما هو نادي النساء السوريات الكنديات؟ متى تأسس وما هي نشاطاته؟ في العام 1993 تأسس نادي السوريات الكنديات علي أيدي مجموعة من النساء بلغن آنذاك نحو 70 امرأة، وكانت لدينا العديد من النشاطات الثقافية التي تهدف بشكل أساسي إلى تعريف الكنديين بالثقافة السورية وإزالة اللبس عما يعتريها من مفاهيم خاطئة. وبفضل علاقاتنا هناك كان الكثير من الأصدقاء الكنديين يأتون إلى سورية، وكنا ننظم فعاليات مختلفة كالبرامج الثقافية ومعارض الرسم والتصوير الفوتوغرافي، إضافة إلى تنظيم نشاطات سورية في كندا، كعروض الأزياء وسواها. بشكل أساسي كان هدفنا تعريف الكنديين على الثقافة السورية وخلق جسر من التواصل الثقافي بين البلدين... فانطلقنا من تورنتو ثم انتقلنا إلى مونتريال. بعدها قررنا بالتعاون مع السفارة الكندية في دمشق تكثيف نشاطاتنا في سورية، فقمنا بعرض بعض الأفلام الكندية التي تتعارض مع سياسة الرئيس بوش كأفلام المخرج العالمي مايكل مور، واستدعينا عددا من المحاضرين من كندا، وأساتذة من أمريكا إلى سورية. ولكن لماذا كانت هذه الجمعية تقوم على الأعضاء النساء فقط؟ كانت الصدفة لا أكثر ولم نكن نقصد أن نقتصر على النساء، بل كانت أسهل لجهة التعامل، وليس هناك أي نوع من التمييز ضد الرجال. إذا فإن التسمية التي توحي بأن النادي له نشاطات نسائية ليس صحيحا؟، لماذا لا تحاولون الانخراط في مثل هذه النشاطات؟ أنا أؤمن بتوزيع الأدوار وأعلم أن هناك الكثيرات ممن يعملن على قضايا المرأة في سورية. نحن نؤيد عملهن ونبدي الاستعداد الدائم للتعاون معهن، ولكن لا بد من التنوع، فيكون هناك من يعمل في قضايا المرأة ومن يعمل في قضايا الطفل، ومن يعمل في قضايا تعريف العالم الخارجي بثقافتنا وهذا ما نقوم به نحن. ولكن بالإضافة إلى ذلك أقول أننا مستعدين لأي نشاط في هذا المجال سواء أكانت أبحاث أم غيرها. والآن لدينا مشروع حول الجندر في سورية وبالتحديد حول مدى المشاركة السياسية للمرأة في سورية ودورها في البرلمان على وجه التحديد، ونحن نعمل على إنجازه. وفي سورية كيف تنسقون أعمالكم؟ في سورية تعرفت إلى النشاط الذي تؤديه الجمعية السورية للعلاقات العامة، وهو إلى حد ما يشابه العمل الذي نقوم به في النادي، وقررت الدخول معهم باسم النادي وصرنا نقدم المساعدة هنا وصار التنسيق بيننا وبينهم في كلا الطرفين من خلال تبادل الزيارات وتنظيم الفعاليات الثقافية. وقد ساعدتنا أيضا الجمعية السورية للعلاقات العامة من خلال الكادر الكبير الذي تمتلكه. بعد نحو 13 عاما على هذا النمط من النشاط كيف أثرت أحداث 11 أيلول على عملكم، وهي التي تعتبر نكسة على صعيد نظرة المواطن الغربي إلى الإنسان العربي والمسلم؟ حقيقة واجهتنا بعض المشاكل في البداية، ولكننا حاولنا تجاوزها من خلال تنظيم الندوات واللقاءات، التي قلنا من خلالها أنه لا يجب الحكم علينا من خلال بعض المتطرفين، ولا يجب أن نوضع في السلة نفسها، وهناك العديد من الجمعيات الإسلامية التي أكدت أنها ضد العنف وضد قتل المدنيين وضد الحرب وضد القتل بالمطلق، والكنديين يفكرون بالطريقة نفسها. ثم عملنا نشاطات مختلفة من اجل الدعوة لرفض الأفكار السلبية المسبقة عن الإسلام والعرب. ألا تعتقدين أنكم محظوظون في كندا، على اعتبار أن المهاجرين العرب إلى كندا هم من أصحاب المؤهلات العلمية العالية، أي أنكم تحاولون تحسين صورة أناس، يمتلك الكنديون عنهم انطباعا إيجابيا بالأصل؟ هذا صحيح ولكن نشاطنا لا يهدف إلى تلميع صورة العرب المقيمين في كندا على وجه التحديد، ولكن نسعى إلى تحسين الموقف من الإسلام والعرب أينما كانوا. في الستينيات والسبعينيات ظهر من يقول أن التيارات الدينية في طريقها إلى الزوال، ولكن ما حدث كان العكس فالتيارات الدينية أخذت بالتزايد، فظهرت مثلا في أمريكا الأصولية المسيحية، وفي الدول العربية تنامى المد الديني. إلى أي حد تعانون في كندا من هذه الظاهرة؟ فعليا نعاني في كندا أقل من أي مكان آخر، ففي البلدان العربي حدث هذا كردة فعل على السياسات الأمريكية الظالمة، وفي أمريكا لا يزالون يهتمون بالنشاطات الاجتماعية ذات الطابع الديني، أي أن تنامي هذا النوع من التوجه الديني فيها يعرف الانتشار والتزايد، ولكن اعتقد انه في كندا لا يوجد مثل هذا، وإن وجد فليس بالزخم الذي يحدث في مناطق أخرى. تحاولون فتح قنوات للتعارف بين سورية وكندا إلى أي مدى تنعكس حالة التعايش الديني في سورية على نشاطاتكم؟ وكيف ترين شخصيا وضع التعايش الداخلي في سورية؟ اعتقد أن سورية تمثل نموذجا للتعايش الحقيقي، وأنا شخصيا أؤمن بخطاب الدكتور حسون مفتي الجمهورية واشعر أنه خطاب ذو مضمون جيد جدا، وكذلك الشيخ حسين شحادة والأب الياس زحلاوي كونهم من الشخصيات الهامة ويمتلكون خطابا دينيا رائعا، لا أشتم فيه رائحة التعصب بل على العكس خطاباتهم متنورة ومنفتحة وعصرية. وأعتقد انه في سوريا لا يوجد لدينا مشكلات بهذا الشأن ولا يجب لأحد أن يحاول اختلاق المشاكل، هناك حالة من الانسجام التام في سورية. وعن النشاطات التي يزمع النادي القيام بها قالت: في حال السماح لنا باستقدام شخصيات هامة إلى سورية سنقوم بدعوة مؤلف كتاب "God's Politics" وهو قس معارض لسياسة الرئيس جورج بوش. كما نحن بصدد دعوة وفد كبير من مختلف المذاهب الأمريكية لزيارة سورية في الربيع القادم، وسنعمل على استصدار جميع الموافقات اللازمة قبل وصول الوفد من اجل تلافي أي خطأ قد يصادفنا. وهنا لا بد من السؤال عن الإشكالات التي وقعت عند استقبالكم لوفد قادة الأديان ودعاة السلام الأمريكيين الذي زار دمشق مؤخرا؟ لقد وقعت بعض الإشكاليات خلال استقبال الوفد الأخير، وأيا كانت الأسباب وراء الإرباك الذي حدث وأدى إلى تعطيل لقاءات الوفد العامة، فهذا شيء سلبي للغالية وكان يجب ألا يحصل، لما له من انعكاسات على النشاطات العامة في البلد، ونحن الآن نريد أن نتعلم من أخطاءنا، وإن كنت لا اعتبرها أخطاءنا، ومع ذلك فسوف أحصل على كل الموافقات اللازمة ومن أي جهة كانت، واعلم أن هذه الجهات كثيرة، وذلك من اجل تفادي الوقوع بأخطاء مشابهة. واعتذر عن الأخطاء التي وقعت في هذا الشأن. وبالنسبة لأعضاء الوفد فقد استمعوا إلى سماحة المفتي وأعجبوا كثيرا به، كما قاموا بزيارة إلى ملجأ للعراقيين في دمشق وقدموا اعتذارا باسم الشعب الأمريكي لهم عما ارتكبته الإدارة الأمريكية بحقهم وأكدوا لهم أن الشعب الأمريكي لم يكن مع الحرب، وهم الآن بصدد كتابة عدد من المقالات عن هذه الزيارة. أنت جدا نشيطة من أين تحصلين على الطاقة لمواصلة نشاطك؟ أنا اعتقد أنه عندما نؤمن بشيء فلابد وأننا سنحققه، ولدي إيمان أن بلدي تستحق التعب من أجلها وأنا ضد الحرب والعنف وأؤمن أن الإنسان هو أهم شيء، فعندما نؤمن بما نقوم به، عندها فقط نستطيع الحصول على الطاقة للمواصلة. وبعد أن ننجز ما أردنا إنجازه نشعر بالرضا في نهاية اليوم، لأننا حققنا شيئا مختلفا.
|
القائمة الرئيسية |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||
|
تسجيل العضوية |
|||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
|
Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة |
|||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||