|
ناهد أبو القمصان
المركز المصري لحقوق المرأة
مؤتمر المرأة والتقاليد
ما هي أهمية مشاركتك في مؤتمر المرأة والتقاليد؟
أولاً الطرح، أو عنوان المؤتمر وهو عنوان مهم جداً، نحن عادةً نتكلم عن
المرأة
والتمييز، والمرأة والقانون، وإنما طرح عنوان المرأة والتقاليد فهو طرح
أشمل ويقدم رؤى مختلفة. الجزء الثاني شعرت أنه من الممكن أن ألتقي بأخوات
من مختلف الدول العربية، وشعرت أنه من المهم خلق ترابط وتشبيك فاتصال عبر
الإيميل على اعتباره وسيلة سهلة لكن الاتصال الإنساني أكثر فعالية.
وبالنسبة للأوراق التي يطرحها المؤتمر ذات قيمة وقد تناولت العام والخاص
وهذه عوامل شجعتني على المشاركة في المؤتمر.
ما هي النتائج التي يمكن للمؤتمر أن يخرج بها، وتكون صالحة للتطبيق على أرض
الواقع؟
أفضل أن يخرج المؤتمر بآليات تنفيذية لا بتوصيات تقول ينبغي كذا وينبغي
كذا. أتمنى أن نخرج بتوصيات تضع آليات عمل وتوظف في مشاريع يتم إرسالها إلى
هيئات معنية في العالم، وقد لاحظت وجود عدد من الشخصيات المعنية سواء في
المنطقة العربية أو خارجها. وهذا ما دفعني لتقديم أشياء عملية في الورقة
التي تقدمت بها للمؤتمر. كاقتراحي بإيجاد ببيلوغرافيا للقوانين التمييزية
ضد النساء- عمل دراسة ومشروعات بديلة، لتكن مشروعات مطروحة يتلقفها من
يهتم، فليس من الضروري حسب رأيي الإحاطة بكل التفاصيل التي ترد في المؤتمر
لأن هذا قد يخرج المؤسسة من إطار نشاطها، ولكن يكون دور المؤسسة في نشر
جملة أشياء على موقعها الالكتروني وإرسالها إلى المهتمين لتحقق التواصل بين
المؤسسات العاملة في مجال المرأة، وتعمل كوسيط للربط بين المجموعات
الناشطة، وهذا يمكن أن يكون أعظم إنجاز للمؤتمر، ونكون قد خرجنا عن
المتعارف عليه في المؤتمرات السابقة.
في اليوم الأول مثلاً طرح كلام مهم جداً عن آلية الأمم المتحدة وضرورة
توفير المعلومات في وقت كافي وهذا شيء مهم للمؤسسة أن تعمل من أجله ويخرج
كتوصية من توصيات المؤتمر.
المنطقة العربية تفتقد للتواصل مع الحركة النسائية العالمية، والحركات
المدنية وحركات التغيير. وأضعف تمثيل دولي موجود لدي الحركات العربية.
المؤتمر جيد ولكن يجب أن يخرج بنتائج عملية قابلة للتطبيق، خاصة وأننا لم
نعتد على مثل هذه المؤتمرات في سوريا. فمساحة الحرية المتاحة ضمن المؤتمر
كانت كبيرة وبصراحة، عندما قدمنا إلى سوريا كنا متخوفين .
وأعتقد أن التوصيات فيما لو أخذت طريقها إلى التطبيق ستكون علامة مهمة في
تاريخ المجتمع المدني السوري.
كيف تقيمين الحركة النسائية في مصر، وما هو موقعكم على خارطة العمل النسوي
العربي؟
الحركة النسائية في مصر وحتى في الأقطار العربية الأخرى، هي بنت الواقع
السياسي. لدينا مشكلة كبيرة في المشاركة السياسية لكل التيارات. وعلى سبيل
المثال الانتخابات البرلمانية الحالية حيث سقطت كل التيارات السياسية وأصبح
التنافس بين المال والشعار الديني، وبين المال والسلطة. السلطة الممثلة
بالحزب الحاكم والشعار الديني المتمثل بالإخوان المسلمين. فالحركة النسائية
ضعيفة ضعف الليبراليين وضعف اليساريين وضعف القوميين. نحن بحاجة لتكتيف
العمل المشترك فيما بيننا ولكن بشكل عام الحركة النسائية ضعيفة.
كيف تقيمين الحركة النسائية في سوريا؟
الحركة النسائية في سوريا مبتدئة، وهي لا تزال في طور تجميع قواها. فعدد
المنظمات قليل جداً، حتى أن بعض المنظمات تناضل من أجل وجودها القانوني.
ونحن في مصر قطعنا شوطاً متقدماً نوعاً ما، بالرغم من إشارتي سابقاً إلى
المشكلات التي تعترض الحركة النسائية في مصر. وأيضاً لدينا مشكلة في
التواصل مع الأخوات السوريات لأننا نتواصل مع أفراد، وسوريا لديها تاريخ
عريض، وكي لا أكون مجحفة هناك حركة نسائية في سورية لكن لديها مشكلات
الحركة الوليدة.
|