English Site

البحث في الموقع

   

    الشريط الإخباري  


قانون الأحوال الشخصية واقتراحات التعديل

مجدولين حسن- مؤتمر المرأة والتقاليد

إذا اختصرتا كل المقدمات أول ما نستطيع قوله، إن قانون الأحوال الشخصية هو قانون مخالف للدستور السوري ولشرعة الإنسان، التي تؤكد على عدم التمييز بسبب اختلاف الجنس.

أحكام القانون:   الزواج:

سن الزواج للأنثى 17 وللذكر 18 باستثناء في حال إدعاء البلوغ تصبح 15 للذكر و13 للأنثى ولم يحدد سنا للخطوبة.

(المادة المتعلقة بسن الخطوبة تم التحفظ عليها في اتفاقية سيداو).

والمرأة ليس لها مطلق الحرية في اختيار الزوج فيعتبر أي عقد باطل ما لم يوافق عليه ولي الفتاة، التي لم يسبق لها الزواج، وليس للبالغة الثامنة عشر إن تزوج نفسها دون إذن وليها، وإن فعلت يبقى للولي حق فسخ الزواج لعلة عدم الكفاءة ولا يسقط حقه هذا إلا إذا حملت المرأة، ونلحظ إن شرط الكفاءة لا ضوابط له ويتبع للعرف، كذلك فإذا كان زواج المسلمة بغير المسلم باطل المتنافي أصلاً مع قاعدة لا إكراه في الدين والذي لا يستند إلى نص ألا يعتبر تدخلاً في حق المرأة في اختيار زوجها وتقييداً لحريتها وفرض شروط هي غير مسؤولة عن وجودها.

أحكام المهر:

المهر حسب التعريف هو مال يقدمه الزوج لزوجته على أنه عطاء واجب لها، بمجرد العقد وتستحق المرأة نصف المهر في حال حدوث الطلاق قبل الدخول أما في حال طلقت نفسها (العصمة) فلا مهر لها قبل الدخول وإننا نتساءل ما دامت المرأة تستحق المهر بمجرد العقد فلماذا لا تستحقه إذا طلقت نفسها.

المسكن الشرعي:

فيما يخص المسكن الشرعي فحدث ولا حرج فكل غرفة مؤجورة أو ملك أو معارة لها بيت خلاء ولو كان مشتركاً،

 ولا يشترط أن يكون لها مطبخ. تصلح لأن تكون مسكناً شرعياً ولا يشترط عدم إسكان أقارب الزوج مع زوجته إلا إذا ثبت إيذاؤهم لها وعبْ الإثبات يقع على المرأة، وللزوج أن ينقل زوجته من مسكن لآخر وأن يجبرها على السفر معه وبرأينا وحيث أن الأسرة هي نواة المجتمع وصلاحه من صلاحها فإن الشروط والمواصفات التي جعلها المشرع ضوابط لشرعية المسكن هي ضوابط ناقصة قاصرة لا تجعل من المسكن الشرعي المكان الأنسب لنمو الفرد وتمتعه بالحرية والحياة الهانئة التي تؤدي إلى إيجاد الإنسان الذي هو غاية الحياة ولا يؤدي إلى توفير الظروف الملائمة لإقامة علاقات أسرية صحيحة أساسها ومكانها هذا المسكن.

أحكام النفقة: للزوجة حق النفقة على زوجها ولوكانت في بيت أهلها ولو مع اختلاف الدين.

وتسقط هذه النفقة في الحلات التالية:

-          إذا امتنعت عن متابعة زوجها إلى بيت الزوجية بعد دفع معجل المهر وتعتبر ناشزاً إذا عملت خارج البيت دون موافقة الزوج.

-          إذا عملت خارج البيت دون موافقة زوجها.

-          انتهاء العدة للمطلقة.

-          إذا منعت الزوجة زوجها من الدخول إلى منزل الزوجية ولو كان ملكاً لها.

 باستعراضنا السريع لأحكام النفقة نجد أنها ليست أكثر من وسيلة من وسائل ممارسة القهر الاقتصادي على المرأة والذي يجعلها دائمة الدوران في فلك الحاجة المادية، فإذا كان عمل المرأة يسقط بالنفقة وإذا كانت النفقة ضمن حد الكفاية هي نفقة قانونية وشرعية، وإذا كانت محاكمنا لا تحكم بأكثر من ألف ليرة نفقة فأين تكمن روح التشريع العادل الذي لا هدف له سوى الارتقاء بالانسان إلى مستوى الكمال وأين نستطيع إن نجد الطابع الخاص للنفقة التي تضمن استمرار الفرد بالعيش دون الاحساس بالذل والمهانة و العوز.

أحكام الطلاق:

1-الطلاق بالارادة المنفردة: أي ما يسمى طلاق التعسف ويكون إذا طلق الزوج زوجته دون سبب مشروع أو عذر مقبول وتستحق المرأة تعويضا في حال أصابها فقر من جراء هذا الطلاق وعلى ذلك فقد اشترط المشرع تلازم امرين إذا تحقق أحدهما وغاب الآخر فإن المطلقة لا تستطيع طلب التعويض وهما غياب السبب المشروع وتعرض المطلقة للفقر والفاقة جراء الطلاق فاذا لم يلحق بالمطلقة فقر فهي تفقد حقها بالتعويض حتى لو كان الطلاق دون سبب مشروع وانما لأمر مزاجي دون أن يطال الزوج محاسبة وعلى ذلك فإن المرأة لا تستحق التعويض إذا تزوجت بعد طلاقها او كانت عاملة او وجد لها معيل من والد أو أخ أو كانت ذات املاك و الاحرى ان يتعرض لدفع التعويض كل زوج متعسف في طلاقه بصرف النظر عما ستؤول إليه حال الزوجة هذا إذا لم يعمد المشرع إلى إلغاء حالة ايقاع الطلاق بالارادة المنفردة.

إن الطلاق التعسفي بحد ذاته هو عمل غير مشروع بدليل إن التعسف هو الكلمة المضادة للشرعية والقانون. حمل شخص مسؤولية عن أعماله غير المشروعة متى صدرت منه بصرف النظر عن وضع وصفة المضرور أضف إلى ذلك فان مبلغ التعويض وهو نفقة ثلاث سنوات هو مبلغ تافه و زهيد وهو بشكله الحالي اشد إجحافا وقسوة من الطلاق وبما يتناسب مع تحقيق العدالة الاجتماعية وصوناً لمبدأ تكافؤ الفرص

 ولا بد أخيراً من وضع حد لإساءة التصرف بالطلاق بالإرادة المنفردة ووضع نظام صارم يقيد حرية إيقاعه بموافقة الطرفين ويتلازم مع نظام مالي يوجب اقتسام ما تم كسبه بعد الزواج بين الزوجين على غرار الدول المتقدمة.

2- الطلاق بالتراضي: أي المخالعة ولا يجبر الزوج على المخالعة إذا طلب المرأة الخلع إلا بموافقته بعد أن تدفع له عوضاً مقابل حريتها.

3-  الطلاق بحكم القاضي: أي التفريق وهو يكون بأربع حالات.

أ- للعلل والأمراض وهو حق للزوجة بشرط خلوها من الأمراض وحصر القانون تلك الأمراض بالعلل المانعة من الدخول والجنون الذي يطرأ بعد العقد.

ب- للغيبة أو السجن: ويكون بعد مضي سنة من الغياب أو السجن وهو طلاق رجعي وعلى ذلك يعتبر الغياب للعمل أو طلب العلم عذراً مقبولاً بنظر المشرع، وحبذا لو جعله طلاقاً بائناً لأن الزوج قد يعود بعد التفرق والمرأة في العدة ويراجعها ثم يغيب مرة أخرى بقصد الاضرار بها.

ج- لعدم الإنفاق.

د- للشقاق والضرر: وهو الأكثر شيوعاً وعبارة الشقاق والضرر عبارة فضفاضة لا يمكن حصرها، كما إن مؤسسة التحكيم التي يلجأ إليها في هذه الحالة هي محاولة لرأب الصدع ولإعادة الحياة الزوجية إلى سابق عهدها هي مؤسسة قاصرة بشكلها المعمول به حالياً، فإن التحكيم يتم من الأقارب أو من الأباعد وغالباً ما يكون الحكمان محامين أننا نقترح إن تضم مؤسسة التحكيم أخصائيين اجتماعيين ونفسيين مع إشراك نساء قي هذه العملية.

أحكام الحضانة:

سن الحضانة للبنت 15 وللذكر 13 وتسقط الحضانة عن الأم عن الطفل في الحالات التالية.

1-    بزواجها من أجنبي.

2-    ‘ذا امتنعت عن حضانة الطفل دون أجر وكان أبوه معسراً.

3-    مرض الحاضنة.

4-    عمل الحاضنة وقد جاء في الاجتهاد إن عمل المرأة لأكثر من 7 ساعات يسقط الحضانة.

5-    النشوز بشرط أن يكون سن الأولاد فوق الخامسة.

6-     التعذيب.

7-    ترك الولد وإهمال رعايته.

8-  الفجور: إذا كان خارج المنزل فتسقط الحضانة مهما كان سن الصغير وداخل المنزل لا تسقط الحضانة إذا كان سن الصغير تحت الخامسة، أما بعد الخامسة فتسقط.

ومن هنا نلاحظ إن المشرع قد أسقط حق الأم بالحضانة إذا كانت عاملة خارج بيتها حتى لو تحققت شروط أهليتها.

إن نظام الحضانة المعمول به هو نظام جائر وينبغي أن يكون هناك نظام مختلف يلحظ أي الطرفين أنسب للمحضون، ونقترح تشكيل هيئة تضم ممثلين اجتماعيين ونفسيين وممثلين عن المنظمات التي تعنى بحقوق الطفل بالمقام الأول.

ليس للأم الحاضنة أن تسافر بالمحضون دون إذن أبيه إلا بشرطين.

أ‌-       أن تسافر إلى بلدتها الأصلية شرط أن يكون الزواج قد تم بها.

ب‌-   أن تكون عاملة لدى الجهات العامة، شرط أن يكون أحد أقاربها المحارم مقيم فيها.

أحكام النيابة الشرعية:

الولاية للأب والجد العصبي وإن علا وبذلك ليس للمرأة ولاية على أولادها الوصاية قد تكون على الأيتام، وتكون الوصاية للأم على أولادها الأيتام ما لم ينازعها الجد العصبي أو أحد الأعمام، وعليه لم يساوي المشرع بين الرجل والمرأة فيما يخص النيابة الشرعية.

أحكام الإرث: لا يخف على أحد أن للذكر مثل حظ الأنثيين، إن هذا النص الذي أحيط بقدسية عالية بحيث لا يمكن لأحد المساس به، ينطوي على حالة من الظلم والغبن الكثيرين فلماذا لا يكون للأنثى مثل حظ الذكر بعد أن دخلت ميدان العمل والكسب المستقل وأصبح لها دور في تراكم الثروة ولماذا يكون للزوجات جميعهن الثمن وهل يكون قتل الزوج امرأته أو أحد محارمه لأجل الزنا لا يمنع التوارث. إن نظام الإرث المعمول به لا يلحظ التطورات الكبيرة التي طرأت على وضع المرأة من ربة منزل إلى عاملة لها دورها الاقتصادي والاجتماعي في جمع الثروة وشريكة للرجل في مقارعة مصاعب الحياة وهي بذلك تستحق التعويض بمعاملتها بالمثل مما يؤكد قصور هذا النص عن ملامسة القصد الحقيقي للمشرع في نشر العدالة وإنما إذ نطالب بتعديل هذا النص فإننا لا نطلب المساس بنصوص قرآنية كما يدعي البعض بل نطلب تعديل نصوص فقهية، أكسبها الزمن قوة تفوق قوة النص الأصلي.

بقي أن نشير إلى تعدد الزوجات المحمي بقوة الشريعة وهو من أكثر أشكال القهر والعنف على المرأة بوصفها إنساناً له كامل الحقوق وعليه كامل الواجبات وما يسبب ذلك من ضرر للأسرة يتمثل في تهديد دائم لها بعدم الاستقرار وللمرأة بعدم شعورها بالأمان، وأنه وإن كان المشرع قد أحاط تعدد الزوجات بشرطي القدرة على الانفاق ووجود المسوغ الشرعي فإن هذه القيود هي قيود شكلية لا تحد من هذه الظاهرة التي تعد أخطر ما يهدد استقرار الأسر والمجتمع.

 رغم ما تقدم فإننا لا نرى الحل في تعديل هذا القانون فقط بل برأينا أن الحل الأمثل لكل ذلك يتمثل في إصدار قانون مدني للأسرة ينسجم مع قواعد العدالة والمساواة وحقوق الإنسان.

ومبرر لنا التساؤل هل نعيش للماضي أم للمستقبل، هل نستمر بدفن رؤوسنا في الرمال كالنعامة أم ننطلق إلى فجر جديد.

 

 

 

تعليقك على الموضوع:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

التعليق:

 

   القائمة الرئيسية  

 

   

       الصفحة الرئيسية     

 
 

 من نحن     

 

مقالات ودراسات     

 

تقارير وتحقيقات     

 

 شخصية العدد     

 

 مرصد     

 

أدب     

 
 

فن     

 

 قوانين ووثائق     

 

 معاهدات     

 

 الدساتير العربية     

 

 استشارات     

 

 أخبار من العالم     

 

 أخبار فلسطين     

 
 

 اللاعنف     

 
 

مؤتمر المرأة والتقاليد     

 

 دليل الجمعيات الأهلية     

 

تسجيل العضوية

 

للاشتراك وتلقي نشرتنا الأسبوعية يرجى التسجيل:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة