English Site

البحث في الموقع

   

    الشريط الإخباري  


المرأة وقانون الأحوال
الشخصية للأرشمندريت أنطون مصلح

مؤتمر المرأة والتقاليد

14/11/2005

الدستور يجمعنا، والقانون يفرقنا.

هل يمكن أن يكون هذا حقيقة؟ هل يمكن أن يكون هناك تناقض مابين نص الدستور وروح الدستور من جهة، والقوانين الوضعية النافذة من جهة أخرى ؟. وكيف يمكن تفسير هذا الأمر على الصعيد القانوني ؟

لنبحث هذا على ضوء الدستور- والدساتير كما نعرف هي عنوان تقدم الأمم ومعيار حضارتها- ومن خلال المقارنة مع قانون الأحوال الشخصية، أي القانون الذي ينظم حياة الأفراد والجماعات، ذكوراً وإناثاً، والتي بدونها لا تستقيم الأوطان. قبل كل شيء، لابد من التذكير بما يلي: "فخلق الله الإنسان على صورته، على صورة الله خلقه، ذكراً وأنثى خلقهم" (سفر التكوين 1/ 27).

 وإذا كان سبحانه وتعالى قد آثر أن يخلق حواء من ضلع آدم، فذلك كي يشعر آدم  أن حواء ما هي إلاّ لحم من لحمه وعظم من عظمه، أي أنها مثيلته. "لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلزم امرأته ويصيران جسداً واحداً (تكوين 2/ 24).

أما الذهاب إلى تفسيرات خاطئة تقوم على الشعور بدونية المرأة، وعدم اعتبارها مخلوقاً كاملاً، فهو ما لم ترم إليه مشيئته عز وجل، في مسيرة هذا الكون الفائق في عظمته وروعته وتكامله.

وما هذه التفسيرات الخاطئة في نظرة الرجل للمرأة إلاّ نتاج موروث اجتماعي لفترات غير مضيئة في تاريخ البشرية.

ففي العصور القديمة، كانت المرأة في مرتبة الآلهة، وكانت رمزاً للإنتاج والخصوبة والخير، وارتبط وجودها مع الأرض المعطاء التي تطعم البشر من خيراتها الطيبة.

والشرائع الشرقية القديمة، ومنها شريعة حمورابي، حفظت للمرأة مكانتها السامية ودورها الرائد في الحياة الاجتماعية. وتظهر النصوص الناظمة لحياة الأسرة أن المرأة كان من حقها الطلاق من زوجها, وكان من حقها رعاية أبنائها, وممارسة العمل التجاري, وكان لها أهلية قانونية, وذمة مالية مستقلة عن ذمة زوجها. وبالمقابل، كان لها الحق في تلقي الرعاية والنفقة.

وقد وضعت عقوبات قاسية على الشخص الذي يسيء معاملتها, أو ينتهك حقاً من حقوقها الثابتة.

وفي العهد الإغريقي، في جمهورية أفلاطون, احتلت المرأة دوراً متميزاً وتبوأت مكانة عالية عندما ساوى أفلاطون بينها وبين الرجل في إدارة الدولة.

غير أن هذه المكانة انتكست وتقهقرت. وبدلاً من أن تتقدم المرأة بما يتناسب مع قيمتها الإنسانيّة، ودورها الكبير كشريك للرجل وكعضو فاعل في المجتمع، تراجع وضعها على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والقانوني، إلى الحد الذي بدأت نساء العالم تواجه معه تحديات كبيرة لإثبات وجودها، وتحقيق المساواة مع الرجل.

وعلى الرغم من أن المهمة الأولى للدستور الحديث هي بناء مؤسسات ديمقراطية تكون دعامة حقيقية لمجتمع مستقر، وتكريس سيادة القانون واحترامه، وتفعيل الرقابة المؤسسية الفاعلة المستندة إلى القوانين والدستور معاً، فقد تجلى هذا التراجع في مكانة المرأة وحقوقها في العديد من دساتير بعض الدول، وفي الكثير من قوانينها.

لذلك، وعلى أثر شيوع مبدأ المساواة في العالم وفق ما نصت عليه المواثيق الدولية (ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان – العهدان الدوليان)، توالت القرارات الدولية لتحسين أوضاع المرأة، حيث اعتمدت عام 1952 اتفاقية الحقوق السياسية للمرأة، وعام 1957 اتفاقية جنسية المرأة المتزوجة، وبعدها كانت اتفاقية الرضى بالزواج، والحد الأدنى لسن الزواج، وتسجيل عقود الزواج لعام 1962. وعقدت بعدها عدة مؤتمرات دولية، وأعلن عام 1975 عاماً دولياً للمرأة، وتضافرت الجهود الدولية إلى أن كانت اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة المعروفة باسم "سيداو" التي أقرت عام 1979 ، ودخلت حيز التنفيذ عام 1981

وتعتبر هذه الاتفاقية ثمرة ثلاثين عاماً من الجهود والأعمال الدولية، التي قام بها مركز الأمم المتحدة الذي أسس عام 1946 تكريساً لأهمية إيجاد الحلول لمشكلة التمييز ضد المرأة. وقد تضمنت برنامجاً كاملاً حول كيفية القضاء على كافة أشكال التمييز بين الجنسين.

وقد قامت سورية بالتوقيع على اتفاقية سيداو، وعلّقت – خلافاً لنص الدستور وتماشياً مع مواد قانون الأحوال الشخصية – أربع مواد من الاتفاقية، بعضها تم التحفظ عليه بالكامل كالفقرة التي "تساوي بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات"، والفقرة التي تطالب " باتخاذ التدابير المناسبة وغيرها من الإجراءات لحظر كل تمييز ضد المرأة"، والتي ترى فيها المنظمات الحقوقية مخالفة لما تسعى إليه السياسات الحكومية "عبر النهوض بالمرأة وإلغاء التمييز ضدها"، حيث نصت خطتها الحكومية التاسعة على "تحقيق التكافؤ بين الجنسين وتمكين المرأة من ممارسة حقوقها والاضطلاع بواجباتها".

ولا غرو أن تعمد سورية إلى توقيع اتفاقية سيداو، التي تعتبر بمثابة إعلان عالمي لحقوق المرأة، لما تتمتع فيه من شمولية في معالجة قضايا التمييز ضد المرأة في جميع ميادين الحياة العامة والخاصة، والتي اعتبرت الأساس القانوني والعملي للقضاء على التمييز ضد النساء في العالم، وبمثابة مؤشر على التزام الدول الأطراف فيها بتحقيق المساواة أمام القانون في تشريعاتها الوطنية، وتعديل ما هو مخالف لها. وهي التي كانت من  الأعضاء المؤسسين لميثاق الأمم المتحدة الذي اعتمد في سان فرانسيسكو اثر انتهاء الحرب العالمية الثانية في العام 1945، والذي يعتبر أول معاهدة دولية تشير بعبارات محددة إلى تساوي النساء والرجال في الحقوق. فقد كانت سورية من بين الدول الثماني والأربعين التي صوتت لصالح اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة التي انعقدت بتاريخ 10 كانون الأول 1948، وهي صادقت على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1966 وذلك بتاريخ 21/4/1969

وهذا يفسر أن  الدستور الصادر بالمرسوم رقم 208 للعام 1973 ، والذي أقر نتيجة للاستفتاء العام بتاريخ 12/3/1973، جاء ليكرس مكانة المرأة السامية، ومساواتها مع الرجل في الحقوق والواجبات.

كما يفسر أن تكون الاتفاقيات الدولية التي وَقَّعَتْ عليها سورية هي تلك التي تتفق تماماً مع ما جاء في الدستور، حول هذه المساواة في الحقوق والواجبات.

لقد نصت المادة 25 الفقرة 3 من الدستور على ما يلي:

"المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات".

والمواطنون كما نعلم هم السوريون، ذكوراً وإناثاً.

لكن المؤسف هو أن هذه المساواة التي نص عليها الدستور تصطدم في الواقع بعقبات لا يمكن التقليل من أهميتها، خاصة وأن مصدرها هو قانون الأحوال الشخصية الصادر عام 1953، الذي يعتمد على قانون حقوق العائلة العثماني وغيره من المصادر البالغة في القدم، أي أنه قانون يتبنى مفهوم الثقافة الذكورية.

وتتمثل المشكلة – بحسب دراسة أعدتها المحامية أمل يونس بتاريخ 18/2/2005، وأخرى شاملة نشرها السيد أسامة المصري على إحدى مواقع الانترنت- في أن قانون الأحوال الشخصية، وهو القانون الذي ينظم حياة الأسرة على صعيد الزواج والطلاق والولاية والحضانة والوصاية والوصية والإرث والنفقة وحرية المرأة في الخروج للعمل وحرية السفر الخ ...، مخالف في معظم مواده لمواد الدستور، لاسيما المادة 25 الآنفة الذكر والمتعلقة بالمساواة والحرية ومبدأ تكافؤ الفرص، والمادة 44 المتعلقة بحماية الأسرة وإزالة العقبات المادية التي تعيق الزواج وتحمي الأمومة والطفولة، والمادة 45 أيضاً التي تنص على إزالة القيود التي تمنع تطور مساهمة المرأة الفعالة ومشاركتها في بناء المجتمع.

في وقت تقضي فيه المادة 153 من الدستور أن "تبقى التشريعات النافذة والصادرة قبل إعلان هذا الدستور سارية المفعول إلى أن تعدّل بما يوافق أحكامه".

وتتمثل المشكلة في أن قانون الأحوال الشخصية ليس قانوناً موحداً لكافة السوريين، إذ أنه يضم بين دفتيه ثمانية قوانين للأحوال الشخصية: قانوناً للمسلمين، وقانوناً للدروز وخمسة قوانين للطوائف المسيحية بمختلف مذاهبها، وواحداً للطائفة اليهودية، وفي أن هذه القوانين "الطائفية" لا تساوي بين المواطنين في الحقوق والواجبات، فهناك طائفة تعطي للمرأة حقوقاً أكثر مما تعطيه الطوائف الأخرى، وهناك طائفة تمتلك رؤية خاصة للمرأة تختلف فيها عن غيرها من الطوائف.

وإذا كانت معظم مواد القانون محفوظة للطوائف المسلمة، فهناك:

المادة 307 الخاصة بالطائفة الدرزية، التي تجيز لأبناء هذه الطائفة تطبيق تشريعاتهم الدينية على صعيد الزواج والطلاق والإرث والوصية الخ ....

المادة 308 التي تقضي بأن تطبق الطوائف المسيحية واليهودية ما لديها من تشريعات دينية في موضوع الخطبة، والزواج وشروط عقده وفسخه وبطلانه، وفي الحضانة ونفقة الزوجة ونفقة الصغير، وكذلك في البائنة أي "الدوطة" .

وهناك مواد تتعلق بالدروز والمسيحيين واليهود، لكن الاختصاص معقود فيها للمحاكم الشرعية، التي تنظر فيها بحسب أحكام الشريعة الإسلامية.

هذا التوزيع القانوني أربك المواطن وشتته، وجعله يتساءل كلما اعترضته مسألة قانونية عن الجهة القضائية الصالحة للبت فيها، وهل هي المحكمة الشرعية أم الروحية أم المذهبية !!! وهل القانون الواجب تطبيقه هو الشرع الإسلامي، أم التشريع المسيحي الخاص بالطائفة، أم التشريع الدرزي !!!

وعدم وجود تشريع واحد يخضع له الجميع، جعل المساواة مفقودة في بعض المجالات، كالنفقة على سبيل المثال، أو حرية العمل والسفر، أو التعويض عن مسؤولية فك عرى الزواج، وترك مرارة كبيرة في قلوب أولئك الذين يرون أن تشريع الطائفة الأخرى هو أفضل من تشريعهم لجهة النفقة أو التعويض أو الاراءة الخ...

وكل هذا يخلق إشكالية قانونية كبيرة مع ما نص عليه الدستور- الذي هو في الأساس الإطار العام للقوانين -، إشكالية من شأنها أن تؤدي، على الصعيد الاجتماعي، إلى خلل خطير في العلاقات الأسرية والاجتماعية.

كيف السبيل للخروج من هذه الإشكالية، وتحقيق المساواة التامة بين الرجل والمرأة بحسب ما نص عليه الدستور ؟

نقترح الحل التالي، الذي نعتقد أنه الحل الأمثل لإعادة الحياة إلى المادة 153 من الدستور.

- فحيث أن المادة 35 الفقرة 1 من الدستور قد نصت على أن: "حرية الاعتقاد مصونة وتحترم الدولة جميع الأديان".

- وحيث أن قانون الأحوال الشخصية يتضمن نوعين من المفاعيل:

المفاعيل الدينية وهي التي تتعلق بموضوع الخطوبة والزواج وشروط عقده وفسخه وانحلاله.

 والمفاعيل المدنية المتعلقة بما ينشأ عن الزواج من آثار مدنية ترتبط بالحضانة والنفقة والمسكن الشرعي والأشياء الجهازية والولاية والوصاية والإرث والوصية إلى ما هنالك من أمور.

- وحيث أن المفاعيل الدينية للزواج، أي شروط عقده وانحلاله وفسخه وطلب الهجر هي تلك التي تمس العقيدة، أي الناحية التي تلتصق بالفرد وبالمجتمع التصاقاً تاماً وتمثل بالنسبة له قطاعاً لا يجوز المساس به أو الاقتراب منه.

أولاً – تترك المفاعيل الدينية هذه إلى المرجعيات الدينية الخاصة بكل طائفة من الطوائف.

وهذا يصون المعتقدات الدينية لكل فرد من أفراد المجتمع السوري.

ثانياً – يسن قانون أحوال شخصية موّحد.

وذلك لكل أشكال الطيف التي تشكل نسيج هذا الوطن، ينظم حصراً المفاعيل المدنية للزواج المنوه عنها أعلاه، أي تلك التي تشمل كما نعرف المسكن الشرعي ونفقة الزوجة ونفقة الأولاد (صغاراً وكباراً) ونفقة الأقارب، والولاية، والحضانة، والوصاية، والإرث والوصية الخ ...

شريطة أن يحقق هذا القانون الموّحد المساواة التامة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات كما نص عليه الدستور.

ثالثاً – يتم إنشاء محكمة يطلق عليها اسم "محكمة شؤون الأسرة".

وتكون هذه المحكمة مختصة للنظر في الدعاوى المتعلقة بالمفاعيل المدنية للزواج لكافة السوريين. أما القانون الواجب تطبيقه، فهو قانون الأحوال الشخصية الموّحد الآنف الذكر.

هذا الحل هو الأمثل، بحسبان أنه يحقق الغايات الثلاث المرجوة من وراء التغيير المطلوب، والتي تتمثل بما يلي :

احترام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية من جهة، والدستور من جهة أخرى.

المحافظة على العقيدة والحريات الدينية.

وضع حد للإرباك الذي يقع فيه المواطن وذلك من خلال سن قانون موّحد للمفاعيل المدنية يحفظ المساواة الكاملة بين السوريين جميعاً في موضوع الحقوق والواجبات، وتنظر به محكمة موّحدة هي محكمة شؤون الأسرة.

ومن شأن هذا الحل أيضاً أن يضع حداً للإشكاليات الاجتماعية الناتجة عن الزواجات المختلطة، والتي يساهم اختلاف القوانين الخاصة بكل طائفة من الطوائف في إحساس أحد طرفيها بالغبن، وذلك نتيجة هيمنة تشريعات الطرف الآخر على حياته ومصيره.

وهكذا، لا يعود من الجائز القول أن نص المادة 153 من الدستور، والتي سبق ذكره أعلاه، هو معطل، أو أنه حبر على ورق.

كما لا يعود من الجائز القول بأن المادة 27 من الدستور التي تنص على أن : "يمارس المواطنون حقوقهم ويتمتعون بحرياتهم وفقاً للقانون" تعني في الحقيقة " وفقاً للقانون الخاص بكل طائفة".

فلنعمل معاً من أجل أبناء هذا الوطن الحبيب سورية، مهد الحضارات.

ولننشر ثقافة حقوق الإنسان الذي كانت سورية، وكما ذكرنا آنفاً، رائدة فيه منذ منتصف القرن الماضي.

والإنسان هو الرجل وهو المرأة،  دون أي تمييز بينهما.

وفي الختام، ومن وجهة نظر خاصة، أعتقد أن هذا الحل أو هذا الاقتراح هو السبيل الأمثل لإعادة الحياة إلى نص وروح الدستور، بحسبان أنه يصون الحريات والمعتقدات الدينية المتعلقة بالزواج من جهة، ويوّحد بين المواطنين في كل ما يتعلق بآثار الزواج المدنية من جهة أخرى.

وشكراً لحسن إصغائكم.

 

 

 

تعليقك على الموضوع:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

التعليق:

 

   القائمة الرئيسية  

 

   

       الصفحة الرئيسية     

 
 

 من نحن     

 

مقالات ودراسات     

 

تقارير وتحقيقات     

 

 شخصية العدد     

 

 مرصد     

 

أدب     

 
 

فن     

 

 قوانين ووثائق     

 

 معاهدات     

 

 الدساتير العربية     

 

 استشارات     

 

 أخبار من العالم     

 

 أخبار فلسطين     

 
 

 اللاعنف     

 
 

مؤتمر المرأة والتقاليد     

 

 دليل الجمعيات الأهلية     

 

تسجيل العضوية

 

للاشتراك وتلقي نشرتنا الأسبوعية يرجى التسجيل:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة