|
كلمة سعادة بريان ج. ايفز، سفير كندا بدمشق
في افتتاح مؤتمر المرأة والتقاليد
13تشرين
الثاني 2005
بالنيابة عن سفارات كندا وفنلندة وألمانيا وهولندا
صاحب السعادة، الزملاء الدبلوماسيون، المشاركون الأفاضل سيداتي وسادتي
الحضور: أهلاً وسهلاً. إنه لمن دواعي سروري أن أرحب بكم بالنيابة عن سفارات
كندا وفنلندة وألمانيا وهولندة إلى هذا المؤتمر حول "المرأة والتقاليد"
قبل قرابة العامين من هذا اليوم، وقفت في هذا المكان نفسه، وألقيت كلمة
افتتاح مؤتمر "المرأة والمجتمع". وحقيقة أنني هنا اليوم مرة ثانية، ممثلاً
هذه المرة أربع سفارات بدلاً من سفارتي فحسب، إنما يؤكد هذه المواضيع التي
تلامس قضايا الجنس وحقوق المرأة للسفارات وللشركاء الذين ساهموا في هذا
المشروع.
إن النساء عرضة للتأثر بالعنف والصراعات بشكل غير مقبول. ففي حالات كثيرة
يكن مهمشات تبعاً للقانون والدين والثقافة. وكنتيجة لهذا التهميش، فإنهن
غالباً ما يكون تمثيلهن قاصراً أو يكن غائبات تماماً عن المؤسسات السياسية
التي تصنع القرارات المتعلقة بالصراعات والحرب. وكما أفصح تقرير المم
المتحدة حول التنمية البشرية العربية وغيره من التقارير، فإن هذه المشكلات
التي توجد في كل المجتمعات غالباً ما تكون حادة، في العالم العربي وبشكل
خاص.
على امتداد الأيام الثلاثة القادمة، سوف يتم مناقشة قضية تمكين المرأة
العربية لمواجهة العقبات التي تخلفها أمامها إساءة استخدام القانون والدين
والتقاليد، وذلك من وجهات نظر متعددة، تمثل تنوعاً إقليمياً ودينياً
وثقافياً.
والهدف هو تقصي كيف يمكن لنساء أن يتشاركن بشكل كامل في الحياة السياسية
والاقتصادية والاجتماعية لمجتمعاتهن. وكمتبرعين داعمين لهذا المشروع،
يسعدنا أن ندعم ونسهل الجهود لتحقيق هذا الهدف، غير أنه، في النهاية، فإن
إيجاد الإجابات الأفضل في العالم العربي هي رهن بشعوب المنطقة. ولذلك فإنني
أعتقد أنه من المهم لهذا الحوار أن يكون بالأساس حواراً بين العرب وأن يتم
باللغة العربية.
ويأمل المانحون أن أيام النقاش الثلاثة، سواء أكان رسمياً في هذه القاعة،
أو غير رسمي من خلال المناسبات التي ستتم على هامش هذا المؤتمر، سوف تسهم
في رفع التوعية بالعراقيل التي تواجه المشاركة الكاملة للنساء في المجتمع،
لتشجيع الحوار بين وجهات النظر المتنوعة ولخلق شبكة علاقات بين الناشطين
وبين ممثلي الحكومة، بحيث يتمكنون من العمل سوية في المستقبل. وأهم من ذلك،
نحن نأمل أن تكون التوصيات المتعلقة بخطة عمل إقليمي ستكون حقيقة واقعة
وسوف يتم متابعتها، علماً أن هذه التوصيات سيتم التوصل إليها من قبل
المشاركين أنفسهم.
ويرحب المانحون بكل فرصة للمساهمة مع المشاركين في أعمال هذا المؤتمر وهم
مؤمنون بقوة بأهمية وجود مجتمع مدني قوي. إن مجتمعاً مدنياً، بأشكاله
الغنية المتنوعة، هو لبنة حيوية وبناءة في بناء مجتمع قوي متماسك. وهو
يزودنا بالوسيلة الضرورية لاستخدام طاقة المجتمع خير استخدام، ويوفق بين
الاختلافات في المجتمع ويجعل هذه الخلافات وتلك الطاقة تعمل من أجل أهداف
إيجابية. بالنيابة عن المانحين، أود أن أشكر دار ايتانا ومتطوعيها لكل
الجهد الذي بذلوه للتحضير لهذا المؤتمر.
بيد أن المجتمع المدني لا يمكن أن يوجد في غياب الحكومة. فالحكومة هي التي
تخلق الإطار بالذي من خلاله يمكن للمجتمع المدني- ويجب أن- يزدهر. وفي هذا
المشروع، كانت وزارة التعليم العالي وجامعة دمشق شريكين في غاية الأهمية.
وإنني ممتن للدكتور هاني مرتضى، وزير التعليم العالي، لرعايته الكريمة لهذا
المؤتمر؛ وللمسئولين في وزارة التعليم العالي لمساعدتهم القيمة؛ وللدكتور
وائل معلا، رئيس جامعة دمشق الذي تكرم بالسماح لنا باستخدام هذا المكان
الرائع.
وشكراً.
|