|
معتقدات مختلفة
ترجمة: م.هيثم عبيد
تبعث بعض المعتقدات الخاصة بالشعوب والأمم على الدهشة، خاصة تلك التي تقترب من
الخرافات، ولعل المعتقدات المتعلقة بالألوان واحدة من هذه المعتقدات الغريبة. إذ
يعتقد أنه يمكن الحكم على طبيعة الأشخاص من خلال اللون. فالشقراوات الجميلات يلفتن
الاهتمام لكنهن يفشلن في إقامة صداقات طويلة الأمد، بينما ذوات الشعر الأسود لهن
نصيب أكثر في الزواج ويتمتعن بصحة أفضل ويمتزن بالإخلاص. لهذا كان الشباب يفضلون
الشقراوات لجمالهن ويتزوجون السمراوات لإخلاصهن. أما ذوات الشعر المائل إلى الحمرة،
فيقال عنهن أن طباعهن وعواطفهن غير مستقره.
مثل
ذلك لا بد أنك سمعت، وعن الكثير من الخرافات المختلفة، والغريب أن تبقى تلك
المفاهيم قائمه إلى اليوم، بالرغم من بعدها عن الحقائق العلمية المثبتة ومنها:
-
كان قدماء المصريين والإغريق والرومان يعتقدون أن أصحاب الشعر الأحمر الذي تصنعه
النار مشاكسين وجهنم مصيرهم، وربما جاء هذا الاعتقاد من المثل القائل ( الحب يولد
الحب). بينما اليوم صبغة الشعر الحمراء من الصبغات المفضلة حتى إلى الرجال.
-
أصحاب الشعر الكثيف والمجعد أقوياء البنية.
-
تساقط الشعر مؤشر على بداية تدهور الصحة والعجز.
-
لا تنزع الشعرة البيضاء، لأن ذلك يؤدي إلى نمو عشره شعرات بيضاء مكانها.
-
يشيب الشعر فجأة، عند التعرض لصدمه خوف أو حزن، ويجب شرب الماء بطاسة الرعبه.
-
ازاله شعر الرأس تماما عند المتعبدين في دور العبادة، يقرب من آلهة الشمس.
-
ينصح بعدم رمي المشط وما علق به، في أي مكان لئلا تلتقطها العصافير لبناء أعشاشها
خوفا من وقوعها بيد أحد السحرة، لأنهم يقدرون على السيطرة عليك من خلال خصلة الشعر
هذه ويمكن أن يحبسوك في دائرة لا تستطيع الخروج منها، وهذا يقود إلى الجنون. لذا
يجب حرق بقايا المشط، وعدم تمكين الطيور من الوصول إليها.
هل
سمعت عن الخرافة التي مفادها، أن المر أه التي يشكل شعرها عند الجبهة حرف
V
توصف بالأرملة. لأنها تتزوج أكثر من مره، لأن الزوج لا يعيش معها فتره طويلة، ويلقى
حتفه سريعا.
هذا
الاعتقاد ترافق مع تطور ألوان لباس الحداد، الذي كان اللون الأسود هو الشائع في
القرون القديمة، ومع بداية القرون الوسطي، صار اللون الأبيض هو الشائع، وما زال
مستمرا عند الصينيين، وفي عام 1498 قررت الملكة /آن/ زوجة الملك تشارلز السابع عشر
ارتداء الثياب السوداء حدادا على زوجها، وبعد فتره قصيرة، تزوجت من الملك لويس
الثامن عشر، وتربعت على العرش الفرنسي للمرة الثانيه. وقد استفاد من ذلك أن صمموا
قبعات الشعر المستعار بشكلهاV
و
لونها الأسود والأبيض، لتلبيه حاجات الأرامل الراغبين بالزواج، وصار شعار الجمعية
الأرامل الراغبين بالزواج.
وللأسماء لها حصة من المعتقدات الخرافية، ومنها ما زال حتى الآن عند بعض المجتمعات،
فلتسمية المولود، يجب البحث والحساب والمشورة من رجال الدين، للاعتقاد بأن الاسم قد
لا يتوافق مع طبيعة ومستقبل المولود، لهذا إذا كان المولود يعاني من المرض والألم
ويعبر عنه بالبكاء المستمر، فقد يقال لأهله ( يجب أن تغيروا اسم المولود ) لأن اسمه
لا يناسبه. فماذا عن الأسماء؟
يوجد مئات من معتقدات الأسماء الخرافية منها:
-
حظ جيد أن يكون اسمك الأول أو الثاني، مؤلف من سبعة أحرف ومعروف أن للرقم سبعه
دلالات كثيرة تيمنا بعدد أيام الأسبوع.
-
حظ سيئ للرجال المؤلف اسمهم من ثلاثة عشر حرفا، ويجب إضافة أوإزالة حرف للتخلص من
العدد /13/ وربما بسبب ذلك لا يوجد في الطائرة كرسي يحمل الرقم /13/
-
على البنت أن لا تتزوج من شاب اسمه الثاني له مثل إيقاع اسمها الأول، وإن لا بد
فيجب تغيير أحد الأسمين.
-
الاسم ماري، صاحبته تبدأ بحياة سعيدة.
-
تسمية الأحفاد بأسماء الأجداد غير مستحب، لأنه عامل شؤم إذا كان الأجداد على قيد
الحياة، وبعد مرور الوقت تبدلت هذه الفكرة وصارت تسمية الأحفاد بأسماء الأجداد يطيل
العمر.
وعن
مظاهر الصحة والوزن
-
هناك من يعتقد أن أصحاب الوزن الزائد سعداء دائما وكسالى.
-
الرجال ذوو الوزن الزائد أكثر من النساء، ولو أن الإحصاءات الحديثة تظهر على أنهم
على حد سواء.
ومن
المعتقدات القديمة التي استمرت عند بعض الشعوب:
علم
قراءة الكف الذي يعود إلى 5000 قبل الميلاد حتى العصور الوسطي، حيث بدأت الكنيسة
تنظر بعدم الرضا على قراءة الكف، لأن أصلها وثني، لكنها بقيت عند بعض الشعوب وخاصة
الغجر، وما زال البعض يرتاد عيادات المشعوذين الذين نالوا الشهرة عن طريق الصدفة
بتوافق تنبؤاتهم مع أحداث مثيره، والبعض قد يستأنس بذلك وغير ذلك مثل قراءة فنجان
القهوة، وقد يدعي المشعوذون بعلم الغيب، لهذا نصت بعض الدول قوانين تمنع مثل تلك
العيادات، وتلك الخرافات التي تعود بأكملها لعصور قديمة، وبقيت شائعة إلى اليوم،
بالرغم من أننا لا نعتقد بذلك، فإنها ممتعه ومسليه.
عن
منشورات
رابطة البحوث العلميه-امريكا
ليا باتشلروكلوديا دي ليس (1954 )
|