English Site

البحث في الموقع

   

    الشريط الإخباري  

 

حوريات صدام
حالات صدام المتنوعة.. حالة العرب الوحيدة

مطاع القاق

كم هو محظوظ صدام هذا!

كم أنا تعيس!

لقد نطق صدام بالشهادتين، تأكد ذلك للجميع، إذن سيدخل الجنة، ففي الحديث "من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة"، وفي حديث آخر "إن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها".  سيكافأ صدام حسين على مجمل أعماله لأنه نطق الشهادتين وحسب، سيكسب مباشرة حتى قبل سؤاله اثنتين وسبعين امرأة أقصد بنتا -سامحني يا ربي على هذا الخطأ- وعلى اثنتين من الحور العين؛ والحور العين ليست مجرد كلمات إنهما امرأتان ليستا أي امرأتين بل هما في غاية الجمال، قد يصاب من يراهما في الحياة الدنيا بالجلطة الدماغية لفرط جمالهن.  ففي وصف الحور العين الكثير الكثير "لو أن طاقة من شعرها (الحور العين) بدت لملأت ما بين المشرق والمغرب من طيب ريحها".  "يسطع نور في الجنة فرفعوا رؤوسهم فإذا هو من ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها".

وقد تأكد في أكثر من مناسبة أنه قد محا كل ذنوبه فهو يظهر في صورة منشورة في العمق راكعا من دون حذاءين أمام سجادة صلاة، مضاء بشكل جيد وخلفه الدنيا معتمة عتمة الفجر وهو في كامل الخشوع –سبحان الله.  ففي الحديث الكريم "فكذلك الصلواتُ الخمسُ يمحو الله بهنّ الخطايا".  وثبت أيضا في صورة أخرى أنه حج إلى بيت الله الحرام ومن يحج بيت الله ثوابه النعيم؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من حجّ فلم يرفث ولم يفسق رجَع كيوم ولدته أمه" (متفق عليه).  يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام أيضا: "الحجّ المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة". (رواه مسلم)

كم هو محظوظ!

كم أنا تعيس!

وماذا بعد؟  كل المكافآت السابقة لأنه عمل شيئا يعمله معظم الناس أما كونه شهيدا فذلك أمر آخر ومكافآته مختلفة كليا.

فبحسب آراء كثير من فقهاء المسلمين وعلماء المسلمين داخل العراق وخارج العراق، داخل البلاد العربية وخارج البلاد العربية، يعد صدام حسين شهيدا وكونه شهيدا فذلك يعطيه مميزات إضافية بل مميزات لا نهائية، فهو يستطيع مثلا أن يضيف للحور العين الكثيرات الكثيرات على حسب ما يرغب، آلاف مؤلفة يستطيع أن يتزوجهم في ذات الوقت كذلك أن يضيف قدرما يشاء للاثنتين والسبعين بنتا ذلك إن أعجنه.. كذلك يستطيع أن يدخن السيكار المستورد خصيصا من كوبا، وأن يبني قصرا على شاكلة قصوره في العراق، فأغلب الظن أن قصور الفردوس لن تليق بمقامه ولن تعجبه، يستطيع أن يقتني مئات الأطقم من البواريد الأمريكية الشبيهة بالمدافع والتي تتسع لطلقات مدفع فلن تكتمل متعته وملذاته إلا بإطلاق النار أمام ملايين الأتباع –نعم لقد نسيت سامحني يا ربي- يحق له كونه شهيدا أن يمتلك ملايين الأتباع، وأن ينفذ حكم الإعدام فيمن يرغب من العباد وأن يعطي شرف تنفيذ الحكم لأقرب المقربين من هؤلاء المحكومين، يحق له كل شيء حتى استخدام الأسلحة الكيماوية ضد شعوبه التي يشعر بأنها خائنة، يحق له أن يبيع أوطانا وأن يشتري أوطانا.

سيكون له فقهاؤه الخاصون وعلماء دين من كل الديانات المعروفة وغير المعروفة ومنظرون بعثيون يكونون من ملكيته الشخصية ينظرون ويشرعون ويعلنون فتاوى حسبما يرغب وتطرب لها الآذان...

أكلة لحوم البقر (ذبح حلال) سيسامحهم الله إن نطقوا بالشهادتين.

أكلة لحوم البشر (ذبح حلال) سيسامحهم الله إن نطقوا بالشهادتين وربما سيصبحون شهداء.

أكلة لحوم الخنزير (ذبح حلال) ستكون لهم جهنم وبئس المصير حتى وإن نطقوا بالشهادتين.

ستصنع آلات ضخمة تفصل رؤوس شاربي الخمر عن أجسامهم.

من ترتدي الحجاب سيرتضي بها إلى جواره في الفردوس، والأخريات ممن لا يرتدينه سيفتض بكارتهن وبئس المصير.

قال تعالى في محكم تنزيله:  "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاَ بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون".

كم محظوظ صدام!

كم أنا تعيس!

 

   القائمة الرئيسية  

 

   

       الصفحة الرئيسية     

 
 

 من نحن     

 

مقالات ودراسات     

 

تقارير وتحقيقات     

 

 شخصية العدد     

 

 مرصد     

 

أدب     

 
 

فن     

 

 قوانين ووثائق     

 

 معاهدات     

 

 الدساتير العربية     

 

 استشارات     

 

 أخبار من العالم     

 

 أخبار فلسطين     

 
 

 اللاعنف     

 
 

مؤتمر المرأة والتقاليد     

 

 دليل الجمعيات الأهلية     

 

تسجيل العضوية

 

للاشتراك وتلقي نشرتنا الأسبوعية يرجى التسجيل:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة