English Site

البحث في الموقع

   

    الشريط الإخباري  

 

عقوبة الإعدام.. النقاش الغائب

رزان زيتونة

"الدم يجب أن يغسل بالدموع وليس بالدم"، يقول فكتور هيجو (1802-1885). لكن ذلك لا ينطبق على التاريخ الإنساني الطويل الحافل بالقتل والحروب والثأر.. و"العقاب".  عقوبة الموت كجزء من قانون معترف به، تعود إلى القرن الثامن عشر قبل الميلاد منذ عهد حمورابي ملك بابل، حين فرضت عقوبة الإعدام على خمسة وعشرين جريمة مختلفة. ولم تكن تلك إلا البداية لشرعنة هذه العقوبة في القرون التالية، و التي كانت تنفذ بأشنع الطرق وأفظعها: الضرب حتى الموت، الحرق حتى الموت، الصلب، الغرق، وحفِل حكم الإعدام حتى القرون الوسطى بطقوس التعذيب المختلفة .

 

بدأت الأصوات الداعية إلى إلغاء عقوبة الإعدام في القرن الثامن عشر في كتابات بعض رواد عصر التنوير مثل مونتسيكيو وفولتير. وألغيت العقوبة في بعض الدول بدءا من القرن الذي  يليه: فنزويلا عام 1863 ، سان مارينو (1865) وكوستا ريكا (1877) . لنصل إلى وقتنا الحالي حيث ألغيت عقوبة الإعدام في أكثر من نصف بلدان العالم، ووضعت المواثيق والمعاهدات التي تحظر ممارسة هذه العقوبة، وشكلت المنظمات المختصة لمناهضة الإعدام وتنظيم الحملات للتوعية بلا إنسانية هذه العقوبة ووجوب إلغاءها في الدول التي تستمر في تطبيقها، ومنها معظم دول منطقتنا العربية.  

ينعكس الموقف الحقيقي من عقوبة الإعدام في منطقتنا من ردود الفعل التي رافقت الحكم على الرئيس العراقي السابق وتنفيذه. هذا الحكم الذي أثار من جديد موضوع هذه العقوبة على مستوى العالم بأسره، باستثناء ربما، بلداننا العربية والإسلامية.

من الملفت للنظر أن بين عشرات المقالات التي كتبت عشية إعدام صدام، قلة قليلة منها فقط، تناولت حكم الإعدام من حيث هو عقوبة غير مقبولة ومستنكرة لذاتها، وليس بسبب ظروف تنفيذها والملابسات التي أحيطت بها. وسنترك جانبا مواقف المثقفين والسياسيين العرب، لنركز على مواقف المنظمات الحقوقية السورية، التي امتنع بعضها عن التعليق على حادثة الإعدام، وتناولها البعض الآخر من منطلق واحد:

على سبيل المثال، اعتبرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا، بأنها مع محاكمة عادلة أمام محكمة  عراقية حرة معتبرة حكم الإعدام غير قانوني لأنه صادر عن محكمة غير عادلة في ظل الاحتلال.

يختلف الأمر على الساحة العربية قليلا، حيث انبرت العديد من المنظمات الحقوقية للتنديد بعقوبة الإعدام بحد ذاتها، "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، منظمة  شهود..".

غياب النقاش حول عقوبة الإعدام عن الساحة الحقوقية السورية، هو مجرد انعكاس لغياب هذا النقاش على الساحة المجتمعية ككل. مع العلم بأنه حتى في البلدان التي ألغت عقوبة الإعدام، لا يزال هناك من  يحاجج بشرعية هذه العقوبة وضرورتها. مما يعني أن التعامل مع هذه العقوبة، يقتضي أكثر من مرسوم تشريعي لإلغائها. خاصة في ظل موروثات ونصوص دينية وفكرية مغرقة في القدم، ما يجعل الأمر متجاوزا بكثير مجرد مواقف قطعية بمناهضة هذه العقوبة أو تأييدها.

لأجل ذلك، لا بد من طرح هذه القضية للنقاش المفتوح، و نوجه الدعوة للمشاركة في إبداء الرأي حولها من مختلف الجوانب، الإنسانية والفكرية والدينية. مرحبين بمشاركاتكم سواء عبر المنتدى أو بإرسال مقالاتكم وآرائكم إلى :

 

محرر منتدى "اللاعنف"

 

 

   القائمة الرئيسية  

 

   

       الصفحة الرئيسية     

 
 

 من نحن     

 

مقالات ودراسات     

 

تقارير وتحقيقات     

 

 شخصية العدد     

 

 مرصد     

 

أدب     

 
 

فن     

 

 قوانين ووثائق     

 

 معاهدات     

 

 الدساتير العربية     

 

 استشارات     

 

 أخبار من العالم     

 

 أخبار فلسطين     

 
 

 اللاعنف     

 
 

مؤتمر المرأة والتقاليد     

 

 دليل الجمعيات الأهلية     

 

تسجيل العضوية

 

للاشتراك وتلقي نشرتنا الأسبوعية يرجى التسجيل:

الاسم:

البريد الإلكتروني:

   

 

 

 

 

 

Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة