|
|
|||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||
|
الشريط الإخباري |
الفنان قصي عيزوق:
قصي عيزوق؛ ينهمر
الخيال من لوحاته التي تعج بألوان مختلفة في تعمدت في معرضك الأخير أن تنطلق من فكرة العلاقة بين الرجل و المرأة. لماذا اخترت هذه الفكرة؟ وكيف هو تصورك لإسهام الفن التشكيلي في الولوج في قلب العلاقات الإنسانية؟ بمعنى ألا يقتصر دوره على حامل لفكرة الإبداع والجمال فقط.؟ فكرة العلاقة بين الرجل والمرأة، أي بين الإنسان والإنسان هي الهم الأكبر والأهم، كما أنهما من أجدر ثنائيات الحياة احتراماً، ومن هذا المنطلق جاءت هذه الفكرة، لأن ولوج الفن التشكيلي في قلب العلاقات الإنسانية من وجهة نظري هي من أولايات مهام الفن، ومنذ بدايات الفن الأولى كان تعبيراً عن علاقته بقوى الطبيعة، بالحيوان، بالآخر... فما بالك ونحن بالقرن الواحد والعشرين؟؟ ذلك حتى لو كان الفن تجريدياً "التجريد على أصوله". ولم يكن دوره مقتصراً على فكرة الإبداع والجمال فقط، ولكن يضاف إليه ذلك. في حوارنا القصير تحدثت عن رغبتك بالتجريب و اختبار مختلف المدارس والطرائق في الرسم. هل تؤمن بضرورة الانقياد ضمن مدرسة محددة ..واقعية.. تعبيرية ..سريالية..الخ. وأين يقف قصي عيزوق على هذا المفترق؟ نعم أنا أؤمن بالتجريب وأؤمن أن الفن بحد ذاته تجريب قبل أن يكون مدرسياً ومنهجياً، فالمدارس الفنية كلها جاءت وسميت بعد وجود العمل الفني وليس العكس هذا أولاً. وثانياً فإن الانقياد ضمن مدرسة معينة يقود إلى التشابه والتكرار وبالتالي إلى قيود قد يكون الفنان بغنى عنها. فأنا مع الحرية الكاملة للفن وهنا يكمن الإبداع ومن هنا لا أشعر أني أقف على مفترق طرق، فتعاملي مع المساحة البيضاء كما يحلو لي وبكل حرية. ولا أفكر قبل إنجاز العمل أو بعده، لأي مدرسة أنتمي فليس هذا همي، فقد ينتمي الفنان لأكثر من مدرسة دون أن يدري. هل تعتقد إن الإنسان هو ما يجمع بين مختلف هذه المذاهب؟ ولماذا يجنح البعض لوصف الإنسان في لوحاتك بأنه إنسان وحيد... قلق...ضائع... مشوه؟ الإنسان هو من أوجد هذه المذاهب والمدارس، وبالتالي هي نتاج تطور مراحل الفن. أما وصف الإنسان وحيداً ومشوهاً وقلقاً و الخ.... على الرغم من أني لا أحب التكلم والشرح فيما يخص أعمالي، ولكن أعتقد أنني أحاكي الواقع والهم الإنساني بداخله. الهم الذي بات يتجلى في الكثير من مفاصل الحياة وفقدان الكثير من القيم الأخلاقية والاجتماعية وقلب مفاهيم إلى عكسها أحياناً. من هنا حاولت أن أجد صيغةً أو شكلاً تعبيرياً يعكس ما بداخل هذا الإنسان.
هل تعمد حقا إلى أن تنقل لوحاتك هواجسك وأفكارك الشخصية؟ وهل تصاب بخيبة أمل عندما لا يتمكن المشاهد من الوصول إلى هذا المضمون و تجد نفسك مضطرا أحياناً للشرح اللغوي لإيصال الفكرة.
لا أتعمد أن أُحمل
لوحاتي هواجسي وأفكاري الشخصية، وإن كان هذا الأمر ليس عيباً أو خطأً، وعلى
الأغلب لا أعرض هكذا أعمال!. لكني أُحاول أن أحملها هواجس وأفكار إنسانية عامة،
تعتمد على مخزون ثقافي بشري. أما عن خيبة الأمل.... أنت خريج كلية الفنون الجميلة قسم الحفر 1981 وعلى الرغم من ذلك لم تقم أي معرض حفر إطلاقاً. أرجو أن تلخص لنا المشكلات التي تواجه خريجي تخصص الحفر في سورية؟ وهل يحكم هذا على مثل هذا التخصص بالانحسار تدريجياً والتلاشي. أنا فعلا لم أقم أي معرض حفر فردي، إلا أنني شاركت ببعض أعمال الحفر في معارض جماعية، وهي من مشروع التخرج، سواء كان على مستوى المنطقة أوفي صالة نقابة الفنون الجميلة بحماه، وبشكل عام المشكلات التي تواجه قسم الحفر كثيرة، منها المكان والذي يجب أن تتوافر فيه شروط خاصة، والأدوات ومن ضمنها المكبس والمواد الأخرى المكلفة مادياً، ولكن هذا لا يعني بأن هذا الاختصاص محكوم عليه بالانحسار و التلاشي، حيث أن هناك سبل أخرى للتعويض، بمعنى أن الفنان قد يتعامل بمواد وتقنيات مختلفة ليحقق شيء من أسـلوب الحفـر، فالفنـان يوسف عبد للكي مثلاً خريج قسم الحفر، والآن يرسم بالفحم على ورق و بحجوم كبيرة، والفنان طلال العبد الله يحفر على الخشب على طريقة الأختام ويطبعها على القماش، حتى بالألوان الزيتية يمكن الاقتراب من أسلوب الحفر كما أحاول في معظم الأحيان .... وهناك الكثير من الفنانين من يملكون القدرة و الإمكانية المادية، لا يزالون يشتغلون بالحفر، منهم دكاترة وأساتذة في كلية الفنون أو في معاهد خاصة.
هل أنت راض عن حال الحركة الفنية في سورية؟ وهل هذا هو الوضع الطبيعي لبلد يحتفل بكونه عاصمة للثقافة العربية؟ الحركة الفنية في سوريا، قد لا يحق لي تقيّمها ولكن أستطيع إبداء رأي، فطالما هي في حركة وليست في سكون فهذا جيد، فهي متنوعة لدرجة أنها تكاد أن تفقد شئ من هويتها، فالذي يدرس في فرنسا يأتي بالتجربة الفرنسية، والذي يدرس في ايطاليا يأتي بالتجربة الإيطالية .... وهكذا، قد يكون التأثير والتأثر شئ وارد ولكن ليس التطبيع .. التطبع.. وبشكل عام يمكن تحديد عدة نقاط لتقييم الحركة الفنية:
-
مفهوم الحداثة وما بعد الحداثة الذي أتى بعد التجريد وكأننا امتلكنا ناصية
التجريد، "كل فنٍ لا يفيد علماً لا يعوّل عليه" التي أحبها وأحترمها - الاهتمام بأسماء دون غيرها وكأن في ذلك احتكار من قبل بعض الصالات الخاصة لأهدافٍ تجارية - التكتل الفني " الشللية"وهذا مسيء لتطور مسيرة الفن. - غياب النقد الفني من حيث أن الناقد الفني هو القادر الوحيد على إيصال الرسالة بشكلها الصحيح إلى المتلقي وبذلك ترتفع سوية الثقافة البصرية والفنية. ومن هنا يجب إعادة النظر في كثيرٍ من المفاصل الثقافية والاهتمام بها أكثر لتكون بلدنا جديرة كونها عاصمة للثقافة العربية.
|
القائمة الرئيسية |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||
|
تسجيل العضوية |
|||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
|
Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة |
|||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||