|
|
|||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||
|
الشريط الإخباري |
في معرض اللجوء تحدي تقرير مالك أبو خير لوحات عبرت ألوانها عن مأساة أمة تقتل كل يوم.. تدمر كل صباح.. فيما انتشر أبنائها في شتى البلدان ينشدون النظر إلى سماء خالية من دخان التفجيرات التي حولت عراقهم إلى أجزاء متناثرة. من موطن اللجوء.. من أي مكان كان.. يرغب العراقيون أن يقولوا أننا لا زلنا أحياء!! مسرحيات، معارض ونشاطات مختلفة كان آخرها معرض حمل عنوان "اللجوء تحدي" في صالة رؤى للفنون الجميلة في مدينة جرمانا. العنوان لم يتفق جميع المشاركين في المعرض عليه، فمنهم من رفضه ومنهم من أكد على أهميته، فيما اتفق الجميع أن التحدي لواقعهم هو الشيء الوحيد التي اتحدت ألوانهم من أجله، كلمة اللجوء بحد ذاتها قد تكون مرفوضة للبعض لأنها قد تفسر على أنها هروب من واقع وخوف من مواجهته وتمنى لو اقتصر العنوان على كلمة تحدي فقط، فيما أصر أغلبهم على تسميته بهذا العنوان لكونهم في النهاية لاجئين في بلدان استضافتهم، لكن في المقابل تحدوا الواقع المرير لبدلهم ورفضوا الصمت عن مرارته. الثرى كانت في المعرض التقت الفنانين المشاركين.. حاورتهم.. وكان معهم اللقاء التالي: سألنا لفنان وليد العراقي أحد الفنانين المشاركين عن سبب اختيار اسم "اللجوء تحدي" كعنوان للمعرض فقال: بالنسبة لي أنا لا اعرف سبب اختيار هذا العنوان لكن الأكثرية ارتأت اختياره. اعتقد أن ذلك جاء كنتيجة للظروف التي تعرضنا لها، فنحن مثلا كفنانين كنا نعرض أعمالنا في بغداد ونتيجة للظروف الأمنية اضطررنا إلى الانتقال إلى سورية، وترك أوطاننا فضلا إلى مقتل العديد من زملائنا الرسامين ( بانفجار أو باغتيال ...) كله هذا أصبح لدينا بمثابة تحدي، بالإضافة إلى ترك أعمالنا ووظائفنا.. أنا بالأصل أستاذ جامعي، أي إن ما فعلناه بسنين تركناه واتينا إلى هنا، وبالنهاية ما نقوم به هنا يعتبر تحدي لما حدث لنا في العراق. ويضيف: العالم بأسره لا يستطيع أن يتجاهل المأساة التي تحدث على أرض العراق، وأي فنان عراقي سوف يعكس بشكل أو بأخر من خلال لوحاته المعانات التي تحدث على أرضه ويطرح ما شاهده على ارض الشارع العراقي من جرائم. الشخصيات في لوحاتكم هل هي مهزومة أم منتصرة أم تحفز نحو العودة؟ قد يكون هناك تعابير أخرى غير النصر والهزيمة فمثلا لدى إحدى اللوحات هنا تعبر عن الانفجار والفوضى اللامتناهية . وهناك أخرى تسمى النساء العاريات اعكس من خلالها تقديسي للمرأة ولدورها المهم في المجتمع واشرح بها الصراعات التي تحدث داخل وطننا أو بالأحرى التعبير عن ما يحدث هناك. جميع لوحاتي تحفز إلى العودة وتؤكد على البقاء أي لاوجود للهزيمة بها فإذا ما لاحظت اللوحات ترى الحرارة موجودة بها من خلال ألوانها والتي تعطي القوة بها رفض الصمت عن هشاشة الواقع. أما الفنانة فاطمة محمد ياسين فقالت لدى سؤالها ما ذا يعني لها أن تكون لاجئة وكيف توصل رسالتها من خلال الفن؟ فقالت: طبعا نحن في النهاية لاجئين، وعندما نقوم بنقل معاناتنا من خلال لوحاتنا فانه تحدي للظرف القائم في العراق. وكيف برأيك يستطيع الفن التشكيلي أن يعكس معاناة الشعب العراقي؟ من المؤكد أن الفنان يقوم بنقل إحساسه على لوحاته ونحن من خلال لوحاتنا نقوم بالتعبير عن معاناتنا وعن الواقع العراقي. هل حاولت من خلال لوحاتك التحدث عن معانات المرأة العراقية اللاجئة؟ طبعا عبرت من خلال لوحاتي عن العديد من القضايا التي تعانيها المرأة العراقية، فضلا أعتقد أن مشاركتي في هذا المعرض كلاجئة عراقية أمثل بوجودي أهمية المرأة العراقية في الوصول إلى الحل بجانب الرجل. الفنان هشام وصف اختيار اسم "اللجوء تحدي" كعنوان للمعرض بأنه يعتقد أن اللجوء هو تحدي بحد ذاته فالفرد الذي يخرج من وطنه لأي سبب من الأسباب يشعر بأنه الشخص الوحيد في الكون وبالتالي سيرافقه شعور الوحدة وصعوبة من التأقلم، وبالتالي سيصبح لديه هواجس أو صعوبات وتحديات يريد أن يظهرها. وأنه كفنان يظهرها عن طريق اللوحات والألوان والإحساس الذي ينقله إليها. لذا فهو يرى أن العنوان مناسب لهذا المعرض و يجسد معاناتنا. وكيف برأيك يستطيع الفن التشكيلي أن يعبر عن شيء قاسي كاللجوء؟ الفن التشكيلي بالنسبة لنا خاض تجربة التعبير عن معانات الشعب العراقي، فأنا باعتقادي اكبر وأقوى رسالة يستطيع من خلاله أن تصل رسالتنا إلى كل العالم، فالإحساس الذي يشعر به الفنان هو بالنهاية جزء من هذا المجتمع. ماذا عن الشخصيات التي ترسمها؟ كيف تصفها لنا؟ كل لوحة برأيي تمثل وقت معين بالنسبة للفنان والإحساس الذي يعتريه أثناء رسمها، فقد تراه مهزوم كما في هذه اللوحات وفي لحظات يشعر أنه في قمة الفوز أو الانتصار فيعبر عنها أيضا من خلال لوحاته لذا فان اللوحات في النهاية هي تعبير عن لحظات إحساس يمر بها الفنان وينقلها إلى لوحاته. الفنان عمر العودة قال لنا أنه يختلف مع بقية زملائه على العنوان لأنه من الممكن تفسيره بطريقة خاطئة، فالبعض يعتقد أن اللجوء هروب وليس تحدي ولأنه يعتقد لأن التحدي الحقيقي يتمثل في عملنا ضمن أسوار العراق وليس خارجه. أما الفنان عامر علي فقال أن لوحاته تركز على قضايا التهجير والتميز الطائفي وقدمت لوحات تعبيرية عديدة، وهناك لوحات تعبر عن التهجير وعن اللجوء. وكيف تنعكس ظروفكم في بلدان اللجوء على عملكم؟ نحن كفنانين عراقيين نستطيع العمل في كافة الظروف التي نتواجد بها وفي ظرف كان فالوجود في منطقة ليست مشكلة بالنسبة لدينا. الفنان وليد عبد الرحمن منظم هذا المعرض تحدث عن سبب اختيار اسم "اللجوء تحدي" كعنوان للمعرض بالقول: نحن اخترنا هذا الاسم رغم اعتراض العديد من الزملاء المشاركين في المعرض لكننا وضعنا هذا الاسم لكوننا نقيم هذا المعرض بالتعاون مع المفوضية العليا للاجئين واتفقنا على هذا الاسم نظرا لكون أي إنسان يخرج من بلده ويناضل من اجله فعمله يعتبر تحدي بحد ذاته. المعرض كان مقررا انطلاقه منذ فترة لكنه توقف فما هي الأسباب ؟ نعم، تم تأجيل العرض نظرا لإشكال منهجي أو إداري أو بالأحرى نتيجة لعدم أخبار وزارة الثقافة بهذا المعرض، وكان تحت رعاية الـ UNHCR فقط، وهذا سبب اعتقد من المنطقي لوزارة الثقافة أن تعترض عليه، نظرا لكوننا لاجئين أولاً وفنانين ثانياً ولابد من أخذ إذن وزارة الثقافة قبل البدء به، وهذا الخطأ بالطبع تتحمله المفوضية لكونها لم تخبر الوزارة بنيتها عن إقامة هذا المعرض. وكيف تم حل الإشكال؟ من خلال الاتصال الذي اجري من قبل صالة رؤى للفنون التشكيلية مع وزارة الثقافة وتم اخذ الموافقة وأقمنا المعرض. ما هي ابرز الأفكار التي تم تضمينها في لوحات الفنانين المشاركين في المعرض؟ كل فنان هنا في هذا المعرض عبر ما في داخله وعن إحساسه الخاص هناك من تحدث بلوحاته عن الجوامع ودور العبادة وما تعرضت له من جراء المتفجرات والمفخخات وهناك من تحدث عن الفساد الاجتماعي المنتشر في العراق، وهناك من تحدث عن نفس الإحساس لكن بطريقة تعبير أخرى. ونحن هنا كفنانين عراقيين نحاول أن نوصل هذا المعاناة إلى العالم بأسره، فمثلا لدي لوحة عبارة عن قصة حقيقية لمرأة عراقية خرجت بعد عذاب طويل من سجن أبو غريب وهربت من العراق بعدما أخذت ورقة من الأمم المتحدة كطلب لحماتيها ولم تستفد منها ولم تعد لها ما سلبت من حقوق و كرامة فأخذت منها هذه الورقة ووضعتها على لوحتي ومزجتها بألوان متعددة كتأكيد مني على أنها بالنهاية مجرد حبر على ورق لا أكثر. وهناك لوحة أخرى وضعت بها ورقة الحماية التي حصلت عليها عند قدومي إلى سورية نظرا لعدم اقتناعي بها، فكيف لمواطن عربي أن يطلب ورقة الحماية للسماح له بالدخول إلى بلد عربي أخر وكأنه يطلب اللجوء إلى بلد أجنبي، وليس ببلد عربي متماثل معه في أصالته وعروبته وتقاليده، وللأسف جميع من يعرف حقيقة هذه اللوحة وحقيقة قصتها يمتنع عن شرائها، وهي الآن اللوحة الوحيدة لي التي لم تباع حتى الآن. ما هي المشاعر التي تعتري لوحاتكم في هذا المعرض؟ اعتقد أنها شخصيات متندمة ومتأسفة، لأنني كشخص عراقي متندم لما وصل إليه العراق من وضع متدهور فنحن تحدثنا عبر لوحاتنا عما حدث لدور العبادة وما يحدث في السجون وكيف نقتل بسبب وبلا سبب لذا فانا اعتقد أننا كأشخاص كما الشخصيات الموجودة في لوحاتنا متندمون لما يحدث على أرضنا. |
القائمة الرئيسية |
|||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||
|
تسجيل العضوية |
|||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
|
Copyright © Thara. 2008. جميع الحقوق محفوظة |
|||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||